البحث جارٍ بإسرائيل عن منفذ عملية تل أبيب
آخر تحديث: 2016/1/4 الساعة 15:38 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/4 الساعة 15:38 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/24 هـ

البحث جارٍ بإسرائيل عن منفذ عملية تل أبيب

مدينة تل أبيب كما بدت ليلة أمس حيث استبد بسكانها حالة من الخوف والإحباط (الجزيرة)
مدينة تل أبيب كما بدت ليلة أمس حيث استبد بسكانها حالة من الخوف والإحباط (الجزيرة)

وديع عواودة-حيفا

تواصل إسرائيل لليوم الرابع على التوالي البحث عن منفذ عملية تل أبيب وسط تضارب التكهنات حول مكان اختبائه، بينما يوجه الرأي العام الإسرائيلي أصابع الاتهام لأجهزة الأمن لفشلها في العثور عليه.

وتعيش قوات الأمن حالة من الارتباك، ورغم الإمكانيات التكنولوجية المتطورة وعمليات التفتيش الواسعة التي تعكر الحياة العامة بمدينة تل أبيب، فإن كل ذلك لم يؤدِّ لاعتقال نشأت ملحم منفذ العملية من قرية عارة داخل أراضي الـ48.

ويشير المحلل للشؤون الأمنية يوسي ميلمان إلى أن قوات الأمن دفعت خيرة قواتها الخاصة لتل أبيب.

ويوضح ميلمان للجزيرة نت أن عمليات التفتيش عن ملحم تتركز الآن في شمال تل أبيب بعد العثور على هاتفه المحمول أمس الأحد، لكن الشرطة تقر بأنها لم تمسك بعد بأي طرف خيط يقودها للهدف.

محلل الشؤون الأمنية الإسرائيلي يوسي ميلان (الجزيرة)

ولفت المحلل الأمني إلى أن قوات الأمن تعتقد بوجود علاقة بين العملية وبين قتل أمين شعبان، سائق سيارة تاكسي عُثر على جثته بعد ساعة من العملية بالناحية الشمالية للمدينة.

وفي ظل هذا الغموض، يواصل عدد قليل من أهالي تل أبيب إرسال أبنائهم للمدارس، في وقت يبدو شمال تل أبيب كمدينة أشباح يكتنفها التوتر الشديد، كما يؤكد الصحفي حاييم فولفسون المقيم بالمدينة.

ويكشف فولفسون للجزيرة نت أن ملحم عمل في الماضي بشمال المدينة بعدة وظائف، وأن الشرطة تفتش مساكن الطلبة العرب بجامعة تل أبيب كما أن الإحباط ما انفك يلازم الإسرائيليين جراء الفشل في إلقاء القبض خاصة أنه مسلح مما يتسبب بحالة فزع للسكان.

سيناريوهات مفتوحة
في غضون ذلك، اعتقلت قوات الأمن -التي تخشى من قيام ملحم بعملية ثانية- شقيقه الآخر واستأنفت التحقيق مجددا مع والده الذي كان أبلغ الشرطة بعد العملية مباشرة بأن منفذها ابنه بعدما شاهد الصور في شاشة التلفاز.

ولا تستبعد الشرطة أن يكون ملحم قد استولى على شقة سكنية في شمال تل أبيب وحوّل ساكنا مسنا فيها لرهينة مستغلا معرفته للمنطقة بحكم عمله في دكان خضراوات وفي مغسلة، وسط ترجيحات أخرى بأنه فرّ لأراضي السلطة الفلسطينية.

وعلى خلفية هذا الفشل، قال وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان للإذاعة العامة اليوم إنه لا يوجد سبب للاعتقاد بأن منفذ العملية ما يزال في تل أبيب وليس بمكان آخر.

وشدد أردان على عدم قدرته الكشف عن المزيد من المعلومات حول العملية، مبديا تفهمه للقلق الواسع في تل أبيب.

غير أنه دعا الإسرائيليين للاعتماد على قوات الأمن ومواصلة حياتهم كالمعتاد، رافضا الانتقادات والاتهامات للشرطة بعد إطلاع الجمهور على ما يجري بشكل كاف، مثلما رفض التعقيب على اتهامات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لفلسطينيي الداخل.

نتنياهو في زيارة تفقدية للمقهى الذي تعرض للهجوم في تل أبيب الجمعة (الأوروبية)

فوضى السلاح
بالمقابل، ينتقد المعلق البارز نحوم برنيع رئيس الحكومة لتحريضه على المواطنين العرب فيها، ولعدم قيامه بما يلزم لمكافحة ظاهرة السلاح غير المرخص والجريمة المتفشية وسطهم رغم مطالبات متكررة من قبل قياداتهم.

ودعا برنيع -في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم- نتنياهو للاعتراف بأنه لا يملك حلا سحريا للهجمات الفلسطينية بدلا من اتهام المواطنين العرب، وهم الذين توجه لهم التهم الفورية، محذرا من تأجيج النزاع بين العرب واليهود في إسرائيل.

 ووصف النائب مسعود غنايم (القائمة المشتركة) تصريحات نتنياهو بالعنصرية والتحريضية، متهما إياه بأنه لا يتصرف بمسؤولية واتزان كرئيس حكومة.

وردا على سؤال الجزيرة نت، أجاب غنايم بأن أقوال نتنياهو لا تعدو أن تكون لائحة اتهام ضده وضد سلفه من رؤساء الحكومات الذين عملوا بشكل منهجي على إهمال وإقصاء  فلسطينيي الداخل وميّزوا ضدهم بكل المجالات.

وأكد النائب على ما قاله برنيع بشأن المطالب المتكررة بضرورة معالجة فوضى السلاح بالبلدات العربية، مشيرا إلى أن نتنياهو ينطبق عليه القول المأثور "ضربني وبكى، وسبقني واشتكى". 

المصدر : الجزيرة

التعليقات