استغل المشاركون في المظاهرة التي جابت عددا من شوارع برلين ذكرى ثورة 25 يناير للتذكير بمطالبهم والتنديد بحكم الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي والمطالبة بوضع حد للانتهاكات الحقوقية.

خالد شمت-برلين

رغم الأمطار وتدني درجة الحرارة، خرج متظاهرون في شوارع حي نوي كولن الشعبي بالعاصمة الألمانية برلين مساء السبت، لإحياء ذكرى ثورة 25 يناير بمصر، والتنديد بنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وحمل المتظاهرون الأعلام المصرية وأعلام اعتصام رابعة العدوية وصور الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، ولافتات كتبت بالألمانية وصفت السيسي بـ"الديكتاتور ومرتكب جرائم قتل جماعي".

وهتف المشاركون ضد السيسي ورددوا هتاف ثورة 25 يناير الشهير "الشعب يريد إسقاط النظام "، وطالبوا بسقوط "الديكتاتورية العسكرية" في مصر، وبإيقاف انتهاكات حقوق الإنسان هناك.

وقال يوسف عزت أحد منظمي المظاهرة إن الائتلاف المصري لدعم الديمقراطية دعا للمظاهرة في ذكرى ثورة يناير لتحفيز المصريين داخل بلدهم على النزول للشوارع للاحتجاج ضد "المظالم غير المسبوقة التي يرتكبها نظام السيسي وحكم العسكر، والمطالبة باستعادة الحقوق المسلوبة".

يوسف عزت أشاد بتقارير للإعلام الألماني كشفت الحجم المروع لانتهاكات حقوق الإنسان (الجزيرة نت)

وامتدح عزت نشر وسائل إعلام ألمانية تقارير نقدية مؤخرا قال إنها كشفت لعامة الألمان ونخبتهم ما يرتكبه نظام السيسي في مصر من انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان.

ولفتت المظاهرة أنظار مواطنين ألمان وأجانب مقيمين في برلين، وقالت الشابة الألمانية إيفا إنها وقفت لمتابعة المظاهرة بعد علمها أنها حول مصر، لأنها شاهدت بالصدفة تقريرا بالقناة الألمانية الأولى يتحدث عن طبيب مصري يدرس بألمانيا ذهب لبلده في زيارة قصيرة فحكمت عليه السلطات العسكرية بالسجن عامين لوقوفه مع مظاهرة صغيرة.

وأشار الخمسيني الألماني يوخين إلى أنه تابع المظاهرة، لأنه من بين عدد كبير من الألمان فقدوا اهتمامهم بالسياحة في مصر بسبب أوضاعها المضطربة التي لن تنتهي إلا بعودة الديمقراطية، حسب رأيه.

وخاطب عبد العزيز الخضري أحد أئمة مساجد برلين الألمان مشيرا إلى أن المشاركين بالمظاهرة أرادوا من خلالها التذكير بثورة يناير التي أذاقت المصريين طعم الحرية لأول مرة منذ ستين عاما، والتعبير عن رفضهم للانقلاب على الديمقراطية.

وأشار إلى أن المتظاهرين خرجوا لشوارع برلين للاحتجاج على سجن النظام الحاكم بمصر لخمسين ألف شخص لأنهم عارضوه سياسيا، وانتقد تخلي الغرب عن قيم الحرية والديمقراطية التي يؤمن بها وتخاذله أمام ثورات الربيع العربي ودعمه للمستبدين.

المصدر : الجزيرة