سامح الخطاري-بريتوريا

رغم مرور خمس سنوات على ثورة 25 يناير/كانون الثاني في مصر، فإن المصريين في جنوب أفريقيا أصروا على المضي قدما في مظاهراتهم المستمرة ضد النظام العسكري الحاكم في مصر.

ونظم المئات من المصريين وقفة حاشدة الأحد أمام مقر سفارة مصر في بريتوريا عاصمة جنوب أفريقيا قبل يوم واحد من ذكرى الثورة، جددوا خلالها العهد على استكمال الثورة التي قامت في الأساس من أجل تحقيق أهداف "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية".

وردد المتظاهرون هتافات منددة بالحكم العسكري و"اختطاف الثورة" وبما وصفوه بقمع إرادة الشعب الحرة التي أسفرت عن انتخاب برلمان تم حله ورئيس تم اعتقاله وعزله "بقوة السلاح".

ويؤكد محمد الهندواي -وهو أحد المشاركين في المظاهرة- للجزيرة نت أن المتظاهرين أرادوا توجيه كلمة حق في وجه جائر، وأن الوقفة تأتي كرسالة معبرة عن وحدة الهدف والمصير بين المصريين في كل أنحاء العالم, مفادها أنه لا تراجع عن الثورة ولا تنازل عن حق الشهداء والحرية للمعتقلين والمحاكمة العادلة للذين أجرموا في حق شعب مصر، بحسب قوله.

لافتة تؤكد أن الجالية المصرية مع الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي (الجزيرة)

ثقة بالنصر
وتحدث للجزيرة نت الشيخ سلطان يوسف -أحد كبار أعضاء الجالية المصرية في جنوب أفريقيا- قائلا إن المصريين معدنهم طيب، وإنه -طال الزمن أو قصر- سيسقط الانقلاب "وسيخرج المعتقلون محمولين على الأعناق، وعلى رأسهم الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي.

كما التقت الجزيرة نت أشرف نصار -أحد المصريين القادمين من مدينة ديربان (600 كلم جنوب غربي بريتوريا)- الذي قال "جئنا نعلن للعالم أن الشعب المصري شعب حر وصامد وسيحمي شرعيته بكل ما يملك، ولن تنتصر القوة أبدا على إرادة الشعب".

ورفع المتظاهرون لافتات عليها إشارة رابعة وصورا للرئيس المعزول محمد مرسي مدونا عليها "الرئيس الشرعي لمصر", إضافة إلى صور للرئيس عبد الفتاح السيسي وقد لطخت بلون الدماء وعليها أرقام المجازر التي ارتكبت في عهده وعدد المعتقلين في السجون المصرية.

وكان المصريون في جنوب أفريقيا نظموا قبل يومين وقفة أخرى في مدينة كيب تاون الساحلية، مؤكدين فيها على مؤازرة الداخل في ثورته المستمرة ضد الانقلاب حتى تتحقق الأهداف التي من أجلها قامت الثورة المصرية.

المصدر : الجزيرة