في ظل حديث الإعلام الروسي المتكرر عن وجود مقاتلين لتنظيم الدولة الإسلامية في شرق أوكرانيا، تتهم أوكرانيا روسيا بالتخطيط لهجمات إرهابية، وتنسبها لتنظيم الدولة.

صفوان جولاق-كييف

عكست جلسة مجلس الأمن الأخيرة مجددا حدة الخلاف وحجم التوتر المستمرين بين أوكرانيا وروسيا، فقد اتهم مندوب أوكرانيا لدى الأمم المتحدة فولوديمير يلتشينكو روسيا بالتدخل في شؤون بلاده والسعي لتنفيذ "عمليات إرهابية" على الأراضي الأوكرانية.

ووصف المندوب الأوكراني، التي انضمت بلاده إلى المجلس كعضو غير دائم مع بداية عام 2016، الدور الروسي في سوريا بأنه "انخراط في العدوان على شعب سوريا، ويمثل دليلا على سياسة الإرهاب العابر للحدود، التي يمارسها كبار حكام روسيا".

وبعيدا عن أروقة مجلس الأمن، نظمت كتيبة "جوهر دوداييف" (كتيبة شيشانية تقاتل إلى جانب أوكرانيا ضد الانفصاليين الموالين لروسيا) وقفة أمام السفارة الروسية في كييف ضد سياسات موسكو تجاه أوكرانيا، و"نواياها الإرهابية" فيها.

وكانت الكتيبة عقدت مؤتمرا صحفيا في العاصمة كييف الجمعة، حذرت فيه من "عمليات إرهابية" تعدها موسكو في شبه جزيرة القرم التي احتلتها قبل عامين.

آدم أوسماييف (قائد الكتيبة) الذي سجن سابقا في أوكرانيا بتهمة التخطيط لاغتيال بوتين أثناء حكم الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الموالي لروسيا، قال إن "لديهم معلومات مؤكدة من مصادر موثوقة في القرم تؤكد أن النظام الروسي ينوي تنفيذ عمليات إرهابية في القرم لاتهام تنظيم الدولة وأوكرانيا وتتار القرم بالوقوف خلفها لاحقا".

آدم أوساييف (يمين): روسيا تستخدم تنظيم الدولة شماعة لإثارة فتنة طائفية في أوكرانيا (الجزيرة)

مخططات روسية
وأكد أن روسيا ستستخدم هذه العمليات ذريعة من أجل تفعيل القتال في شرق أوكرانيا، أو حتى اجتياح مناطق جديدة فيها، وذلك بسبب "الخسائر والفشل اللذين تعرضت وستتعرض لهما في سوريا"، على حد قوله.

وحدد أوسماييف عنوانا يتم فيه تدريب "متطرفين إسلاميين" بالقرم لتنفيذ العمليات، مشيرا إلى أن روسيا لمحت مرارا إلى أن أوكرانيا تُعد جنودا لتنظيم الدولة، وتدعمهم بالسلاح، وتستعين بهم في الشرق الانفصالي.

وأضاف -في حدث للجزيرة نت- أن من أهداف روسيا عند استخدام شماعة تنظيم الدولة إثارة فتنة دينية في أوكرانيا لإخافة شعبها من مسلميها، وللانتقام من التتار الرافضين احتلال القرم.

ورأى أن روسيا لن تتوانى عن قتل رعاياها وغيرهم لخلق الذرائع أمام المجتمع الدولي وتحقيق أهدافها، لا سيما أن التاريخ الروسي، وتحديدا تاريخ بوتين، مليء بالعمليات الإرهابية المماثلة، التي كانت كارثة إسقاط الطائرة الماليزية آخرها، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة