صرح وزير التموين والتجارة الداخلية د. خالد حنفي بأنه سيتم ضخ سلع إضافية من المنتجات الغذائية واللحوم والدواجن بمختلف المحافظات، بأسعار تقل عن مثيلاتها بالأسواق الأخرى استعدادا لذكرى ثورة 25 يناير، الأمر الذي اعتبر خطوة لإسكات صوت الشعب.

الجزيرة نت- القاهرة

استبعدت أصوات مصرية أن يكون توفير السلع بأسعار منخفضة التي أعلن عنها وزير التموين والتجارة الداخلية خالد حنفي، استعدادا لذكرى ثورة 25 يناير، سببا في عدم نزول المتظاهرين للاحتجاج.

ورأوا أنه لا يمكن مقايضة صمت الشعب مقابل سلع وبضائع، في حين أوضح سياسيون أن المتظاهرين لديهم مطالب يسعون لتحقيقها ولا يتظاهرون طلبا للطعام.

وكان حنفي قد صرّح بأنه سيتم ضخ سلع إضافية من المنتجات الغذائية ومنتجات اللحوم والدواجن في مختلف المحافظات، ومنافذ المجمعات الاستهلاكية، بأسعار تقل عن مثيلاتها بالأسواق استعدادا لذكرى ثورة 25 يناير.

وأضاف الوزير ذاته، في تصريحات لموقع صحيفة "اليوم السابع" المقربة من النظام الحاكم، أن ضخ السلع بكميات كبيرة يأتي في إطار مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوفير السلع للمواطنين بأسعار مخفضة، لافتا إلى أنه تم التعاقد على كميات كبيرة من اللحوم والدواجن لضخها بمنافذ المجمعات الاستهلاكية.

إبراهيم: لن ينزل الناس للتظاهر في ذكرى يناير حتى في حال عدم وجود سلع بأسعار منخفضة (الجزيرة)

رعب النظام
ويرى مؤسس "تيار يناير" عمرو بدر أن التصريحات تعكس رعب النظام الحاكم من ذكرى 25 يناير، وتؤكد سعيه لاحتواء الشارع وإقناعه بإنجازات النظام، لكي تمر الذكرى الخامسة للثورة بسلام.

وأضاف للجزيرة نت أن توفير السلع لن يثني المتظاهرين في المحافظات عن النزول إلى الشارع للتعبير عن غضبهم في 25 يناير، فالأزمة ليست اقتصادية فقط.

كما لفت بدر إلى أن النظام الحالي حصر مشكلة الشعب في الطعام، فقرر توفير البضائع، واعتبر ذلك مقايضة فاشلة "فالغاضبون لديهم مطالب أهمها الإصلاح السياسي والاقتصادي وتحقيق العدالة".

من جهة أخرى، اعتبر المواطن محمود عبد العليم (مدرس) أن توفير السلع لا يعني التهدئة لمنع المتظاهرين من النزول إلى الشارع، مؤكدا أن الجيش والشرطة سيمنعان أي معارضين من التظاهر.

كما أشار إلى سيطرة حالة من الإحباط على البعض ورغبة الآخرين في الاستقرار وراء الشعور باللاجدوى من التظاهر حتى لو لم يجد الشعب ما يأكله، إلا أنه اعتبر أن توفير السلع خطوة لا بأس بها لتقليل المعاناة عن الفقراء.

 عرفة: لا يمكن مقايضة صمت الشعب مقابل توفير سلع وبضائع (الجزيرة)

آراء متباينة
من جهته، ثمّن نائب مدير مركز الاتحادية لدراسات شؤون الرئاسة قيام الدولة بتوفير السلع بأسعار منخفضة في المناسبات، ووصفه بالشيء المحمود لرفع المعاناة عن الشعب.

ولفت محمود إبراهيم بحديثه للجزيرة نت إلى أن الناس لن تنزل يوم 25 يناير/كانون الثاني حتى حال عدم وجود سلع بأسعار منخفضة لقناعتهم بأن المظاهرات تعوق الاستقرار الذي تسعى الدولة لتحقيقه، والذي قطعت فيه شوطا كبيرا يشعر به المصريون، وفق تصوره.

بدوره، أوضح المحلل السياسي محمد جمال عرفة -للجزيرة نت- أن طرح سلع بأسعار مخفضة وقت الأزمات سياسة قديمة اتبعتها حكومات عربية ومصرية، ولا طائل منها لمقايضة صمت الشعب مقابل توفير بضائع وسلع.

وأكد عرفة أن من يقرر التظاهر لديه حزمة مطالب يسعى لتحقيقها ولن يثنيه توفير اللحوم أو الدواجن عن التعبير عن رأيه، فالذين سيتظاهرون في 25 يناير/كانون الثاني لا يتظاهرون طلبا للطعام، بل لديهم مطالب يحاولون الضغط لتنفيذها.

يُذكر أن الرئيس السيسي أعلن أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني من العام المنصرم عن قيام القوات المسلحة بتوفير السلع والبضائع بأسعار مخفضة بمنافذها وبالمجمعات الاستهلاكية، كما قامت الشرطة بافتتاح منافذ لتوزيع هذه مثل السلع.

المصدر : الجزيرة