الحصار الذي فرضته إسرائيل على قطاع غزة منذ عام 2006 أدى لوقف عمليات الإنتاج وفقدان فرص العمل على نطاق واسع، إذ فرضت حظرا شبه كامل على الصادرات من غزة، وقيّدت الواردات والتحويلات النقدية، وأوقفت تدفق السلع ما عدا الإنسانية الأساسية.

بعد اختيار الفلسطينيين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فرضت إسرائيل بإرادة دولية حصارا على قطاع غزة منذ عام 2006، مما شكل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني، إذ إن المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة تحظر ممارسة العقاب الجماعي.

وقد أدى هذا الحصار إلى نتائج مدمرة للقطاع على المستوى الاقتصادي والإنساني، زاد من تعقيدها إغلاق معبر رفح الذي تتحكم فيه مصر بصورة شبه كاملة في العامين الأخيرين:

1. بعد انتهاء الانتخابات الفلسطينية في يناير/كانون الثاني 2006 التي أسفرت عن فوز حركة حماس، فرضت إسرائيل -وبإرادة دولية- حصارا بريا وبحريا وجويا على قطاع غزة بشكل خاص وباقي الأراضي الفلسطينية بشكل عام.

2. الحصار الإسرائيلي على القطاع يعد انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني، إذ إن المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة تحظر ممارسة العقاب الجماعي.

3. أدى الحصار إلى تقليص الناتج المحلي الإجمالي في القطاع بنسبة 50% (البنك الدولي، مايو/أيار 2015)

4. بلغ معدل البطالة في غزة 45% في المتوسط خلال عام 2015، وهو أعلى مستوى للبطالة في العالم. وتزيد نسبة البطالة بين الشباب عن 60%.

5. في غزة اليوم 272 ألف عاطل عن العمل منهم 63 ألف من الحاصلين على البكالوريوس وما يزيد عن 35 ألفاً من الحاصلين على شهادة الدبلوم، وأكثر من 500 حاصلين على درجة الماجستير، و17500 على الثانوية العامة، والعشرات على درجة الدكتوراه، وأكثر من 150 ألف عامل.

6. يحصل ما يقرب من 80% من سكان غزة على شكل ما من أشكال المساعدات الدولية، والجزء الأكبر منها هو المساعدة الغذائية.

7. يعيش 40% من سكان غزة تحت خط الفقر المدقع، و80% من السكان يتلقون مساعدات إنسانية معظمها غذائية، بينما يفتقر نحو 72% من السكان للأمن الغذائي.

8. ظل معبر رفح مغلقا طوال العام 2015، ولم يُفتح إلا بشكل استثنائي لمدة 24 يوما فقط، ولم يتمكن سوى أقل من 13 ألف مواطن من السفر، في حين أن متوسط حركة السفر تقدر بنحو 300 ألف مواطن يحتاجون للتنقل.

وقد شكل إغلاق المعبر واحدة من أبشع صور الحصار والخنق عبر انتهاك حرية التنقل والحركة. واليوم يجد سكان القطاع صعوبة بالغة في حرية الحركة والتنقل، وهو ما يخالف صراحةً الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

9. خمسة معابر تجارية بين الاحتلال وغزة مغلقة، وتفتح إسرائيل معبرا واحدا منها هو معبر كرم أبو سالم، بينما تُغلق بشكل كامل باقي المعابر الأخرى أمام البضائع.

10. تمنع إسرائيل دخول مواد البناء والإعمار والكثير من قطع الغيار وأجهزة الحاسوب وغيرها من مئات الأصناف من البضائع من الوصول لغزة، وإن سمحت فهي تسمح بكميات قليلة جدا بالدخول، الأمر الذي فاقم من معاناة السكان في ظل الحصار.

11. لا يزال الآلاف من المواطنين بلا مأوى ويعيشون في منازل مقطورة (كرفانات) بعد تدمير بيوتهم في حرب 2014، حيث ما برحت إسرائيل تفرض قيوداً مشددة جداً على دخول مواد الإعمار للقطاع.

معدل البطالة في غزة بلغ 45% في المتوسط خلال عام 2015 (الجزيرة)

12. دمر الاحتلال الصهيوني أكثر من 20 ألف وحدة سكنية خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، حيث أصبح نحو 100 ألف من أبناء القطاع مشردين داخله ويتنقلون بين أطلال بيوتهم أو في الكرفانات والخيام، أو في بيوت مستأجرة.

13. تضررت خلال الحرب الأخيرة أكثر من 150 ألف وحدة سكنية بشكل جزئي، وقد عاشت تلك العائلات معاناة صعبة للغاية بسبب منع إسرائيل دخول مواد الإعمار وفرض قيود مشددة عليها، وقد شاركت الأمم المتحدة عبر خطة "سيري" لإعادة الإعمار في توفير غطاء دولي لهذا الخنق الإسرائيلي المخالف للقانون الدولي الإنساني.

14. تمثل أزمة الكهرباء واحدة من أشد الأزمات التي يعيشها قطاع غزة، وقد بدأت ملامح تلك الأزمة منذ صيف العام 2006 عندما قصفت إسرائيل المحطة لأول مرة. كذلك فإن زيادة الطلب مع عدم قدرة المحطة على العمل بكامل طاقتها زاد الأزمة، إذ إن العائلات الفلسطينية تُحرم من الكهرباء لمدة تتراوح بين 12 و16 ساعة يومياً.

15. ربع سكان قطاع غزة تصلهم إمدادات المياه بشكل منتظم، بينما يعاني أكثر من 70% من الأسر من عدم وصولها إليهم باستثناء ست إلى ثمان ساعات فقط كل يومين إلى أربعة أيام نظراً لعدم توفر الكهرباء والشح الكبير في المياه الجوفية.

16. حسب تقارير منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) فإن ما بين 90 و95% من المياه الجوفية في القطاع باتت غير صالحة للشرب.

17. إسرائيل تمنع التصدير تماما من القطاع إلى العالم، وحين تسمح بذلك فإنها تفعله لذر الرماد في العيون، حيث سمحت مثلاً بتصدير الأثاث ومنعت في المقابل دخول الأخشاب للقطاع!

18. ما بين 90 و95% من المياه الجوفية ملوثة وغير صالحة للاستخدام بعضها ناتج عن تسرب مياه الصرف الصحي إلى المياه الجوفية حسب العديد من الدراسات التي أجريت.

19. يحصل كل شخص في غزة حاليا على نحو 80 لترا من المياه في اليوم الواحد، وهذا أقل من الأرقام التي تضعها منظمة الصحة العالمية وهي من 100 إلى 150 لترا لكل شخص في اليوم.

20. لدينا دلائل كثيرة على تسرب الملوحة إلى المياه الموجودة في الآبار الجوفية، وهناك دلائل تتحدث عن تلوثها بمياه المجاري. والمياه الجوفية الموجودة في غزة لا تلبي أياً من المعايير الدولية المحددة.

21. ربع المياه العادمة أو المجاري فقط هي التي يتم معالجتها، أما ثلاثة أرباع الباقية فلا تعالج، حيث يتم ضخها عبر الآبار والوديان أو البحر، وهو ما تسبب في تلوث واضح في مناطق متعددة من البحر.

22. الحصار الاقتصادي الذي فرضته إسرائيل منذ عام 2006 أدى بالفعل إلى وقف عمليات الإنتاج وفقدان فرص العمل على نطاق واسع، حيث فرضت حظراً شبه كامل على الصادرات من غزة، وقيدت الواردات والتحويلات النقدية تقييدا شديدا، وأوقفت تدفق جميع السلع ما عدا السلع الإنسانية الأساسية.

المصدر : الجزيرة