افتتح رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة السبت المرحلة الأولى من مدينة "حمد السكنية" التي تضم أكثر من ألف وحدة سكنية لذوي الدخل المحدود، وتمولها قطر في خان يونس جنوبي قطاع غزة.

أحمد فياض-غزة

بدا المواطن الأربعيني سامي شيخ العيد سعيدا باستلامه كتاب التخصيص الذي بموجبه سيتملك شقة سكنية في مدينة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بقطاع غزة، أثناء مراسم توقيع البروتوكول الخاص بتسليم الشقق للمواطنين المستفيدين من هذا المشروع.

ويَعتبر سامي -وهو من مخيم الشابورة للاجئين برفح- أن هذا اليوم هو أسعد أيام حياته لأنه سيحظى بشقة سكنية مزودة بكافة الخدمات المعيشية، وستقيه وأسرته برد الشتاء وحر الصيف في منزل لا تتجاوز مساحته الخمسين مترا مربعا ويعيش فيه 11 من أفراد أسرته.

وأكد الرجل في حديثه للجزيرة نت أن تسلمه لشقة بمساحة 130م2 يعد إنجازا ومتنفسا كبيرا لعائلته التي غرقت أغراضها مؤخرا من شدة تساقط مياه المطر من بين شقوق سطح المنزل المسقوف بألواح "الأسبست".

وذكر أن الشقة الجديدة ليست حلا مثاليا، ولكنها تبقى متنفسا مهما في ظل الظروف القاسية التي يعشها قطاع غزة جراء الحصار وانعدام فرص العمل.

وشهد يوم السبت حضور مستفيدين غزيين مراسم توقيع البروتوكول الرسمي المتعلق بتخصيص 1060 وحدة سكنية لأصحابها في إطار المرحلة الأولى من مشروع مدينة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي أقيم على أنقاض مجمع غوش قطيف الاستيطاني.

 المواطن سامي الشيخ عيد أحد المستفيدين من المدينة (يمين) ويبدو سعيدا بحصوله على كتاب التخصيص (الجزيرة)

حرص قطري
وقال رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة السفير محمد العمادي في كلمته أثناء توقيعه بروتوكول التخصيص مع وزير الأشغال والإسكان الفلسطيني، إن دولة قطر تحرص على بذل كل ما في وسعها للتخفيف من معاناة أهل غزة في كافة مناحي الحياة: في الكهرباء والصحة والزراعة والبنية التحتية والإسكان وإعادة بناء البيوت المدمرة وغيرها من المشاريع الممولة قطريا والهادفة إلى تحسين الأوضاع المعيشية لسكان القطاع.

وأضاف العمادي أن الدوحة تقف على مشارف مرحلة جديدة من مِنَحها المتعلقة بإعادة إعمار غزة، لافتا إلى أنها تمكنت خلال الفترة الماضية من تنفيذ مشاريع بقيمة تزيد عن 230 مليون دولار من إجمالي قيمة المنحة القطرية الأولى البالغة 407 ملايين المخصصة للمشاريع الإستراتيجية.

أما وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني مفيد الحساينة فأكد من جانبه أن مشروع مدينة الشيخ حمد يأتي في إطار الحرص القطري على التغلب على النقص في الوحدات السكنية، والحرص على تشغيل الأيدي العاملة للمساعدة في الحد من تفشي الفقر والبطالة.

وذكر أن غزة بحاجة ماسة إلى 130 ألف وحدة سكنية، وعبر عن فخر الحكومة الفلسطينية بالإنجازات القطرية على صعيد إعادة الإعمار والإسكان وشق وتعبيد الطرق الرئيسية.

إسماعيل هنية (وسط) وإلى يمينه رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة محمد العمادي (الجزيرة)

يوم الوفاء
وشكر الوزير الفلسطيني في كلمته دولة قطر أميرا وحكومة وشعبا، تقديرا لعطائهم السخي الداعم للقضية الفلسطينية، كما ثمن مواقف السفير القطري محمد العمادي المتواصلة في السؤال عن أوضاع غزة والبحث عن الحلول لأزماتها.

وأضاف أن الدوحة -إلى جانب تسليمها 1060 شقة سكنية- أتمت إصلاح ألف وحدة سكنية لمن دمرت بيوتهم خلال العدوان الأخير بشكل أفضل مما كانت عليه قبل تعرضها للتدمير الإسرائيلي خلال عدوان 2014.

من ناحيته قال رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية في كلمته خلال مراسم توزيع الشقق على مستحقيها، إن هذا اليوم هو يوم الوفاء والشكر المتجدد لدولة قطر ولسمو الأميرين الشيخ تميم بن حمد والوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وأكد هنية أن دولة قطر تقف مع غزة وفلسطين سياسيا وماليا واقتصاديا وإنسانيا ومعنويا، ولم تتخل عن مواقفها، لافتا إلى أن سمو الأمير الوالد وافق على بناء مشاريع إستراتيجية في غزة تخدم الأجيال الفلسطينية خلال الخمسين عاما المقبلة والتي من بينها مدينة الشيخ حمد وشارع صلاح الدين، وشارع الرشيد والمستشفى التخصصي.

المصدر : الجزيرة