رمضان عبد الله-القاهرة

في سابقة هي الأولى في تاريخه، شهد مجلس النواب المصري في بدايته أخطاء ووقائع مثيرة بالجلسة الإجرائية، حيث أخطأ أربعة أعضاء في أداء اليمين الدستوري.

فبينما رفع أحد الأعضاء المصحف، حلف النائب مرتضى منصور بالطلاق بأن لا ينطق بالقسم كما هو، فالرجل يرفض ديباجة الدستور، وأخطأ وكيلا المجلس في قراءة آيات قرآنية.

وقدم كمال أحمد نائب محافظة الإسكندرية استقالته الثلاثاء الماضي رفضا للأوضاع، وقام النائب توفيق عكاشة بوضع ملصق على فمه كتب عليه "ممنوع من الكلام بأمر المجلس داخله وخارجه".

وفي تواصل للأحداث المثيرة، وافق مجلس النواب على عدم بث الجلسات، وقال رئيسه الدكتور علي عبد العال إن هذا القرار جاء بطلب من 40 عضوا، مضيفا في تصريحات لإحدى الفضائيات المصرية أنه قرار مؤقت لحين الانتهاء من مناقشة القرارات التي صدرت في غيبة المجلس.

ومن وقائع الثلاثاء المثيرة بمجلس النواب مطالبةُ النائب إلهامي عجيبة العضوات بارتداء ملابس محتشمة، وتولى مرتضى منصور المعروف بعدائه المعلن لحقوق الإنسان وحق التظاهر رئاسةَ لجنة حقوق الإنسان.

نشطاء وصفوا الوقائع المذكورة بالهزلية نتيجة استخدام المال السياسي في الانتخابات التي أتت بأعضاء غير أكفاء، في حين أرجعها خبراء لعدم وجود خطاب سياسي متماسك، ورفض قانونيون وقف بث الجلسات لأنه يسيء للبرلمان ويحرم المصريين من متابعة ما يدور بالمجلس.

انعدام الخبرة

واعتبر عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية محمد عطية أن الأخطاء التي حصلت تعود لانعدام الخبرة السياسية، وسعي بعض النواب للشهرة الشخصية والدعاية الإعلامية، وأكد للجزيرة نت أن البرلمان نتاج طبيعي لاستخدام المال السياسي لإنجاح بعض النواب غير الأكفاء. وزاد عطية أن عدم بث الجلسات مقصود لتمرير بعض القرارات من دون معرفة الشعب مثل قانون التظاهر والقوانين التي تخدم المصالح الشخصية لبعض النواب. 

العزباوي: التجاوزات والمخالفات طبيعية لعدم الخبرة البرلمانية (الجزيرة)

بدوره أوضح الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية يسري العزباوي أن التجاوزات والمخالفات طبيعية، وكان متوقعا ما هو أسوأ منها في ظل عدم استطاعة أحد الأحزاب الحصول على الأغلبية، فلا يوجد خطاب سياسي متماسك وموحد، وهذا يعكس عدم الخبرة البرلمانية، وفق تعبيره.

وأضاف العزبازي للجزيرة نت أن وتيرة الأحداث ربما تزداد مع استمرار المناقشات، وربما تقل مع اكتساب الأعضاء مزيدا من الخبرة، مستبعدا حل البرلمان بسبب ضعف أو سوء الأداء، ومشددا في الوقت نفسه على ضرورة بث الجلسات لأنها حق يكفله الدستور للشعب لمعرفة ما يجري تحت قبة البرلمان.
 
السياق القانوني
من جانبه أكد مدير مركز الحريات والحصانات والمحامي محمد الحمبولي أن العضو لا يكتسب صفة العضوية بالبرلمان إلا بعد أداء اليمين الدستوري بالصيغة التي حددها القانون، وكل من يخالف لا يعد عضوا ولا يشارك في الجلسات إلا بعد أدائه اليمين.

وبخصوص وقف بث الجلسات، أوضح الحمبولي للجزيرة نت أن المادة 120 من الدستور أعطت الحق لرئيس المجلس بعدم إذاعة الجلسات، شرط اقتراحه من عشرين عضوا وموافقة مئتي عضو على الأقل، رافضا وقف بث الجلسات من دون سبب لأنه يسيء لمجلس النواب.

ورفض الحمبولي تولي مرتضى منصور رئاسة لجنة حقوق الإنسان لعدم قبوله بمبادئ تلك الحقوق واتهامه القائمين عليها بتلقي أموال من الخارج، بالإضافة لعدائه لثورة 25 يناير، مشيرا في الوقت نفسه لحق توفيق عكاشة في تكميم فمه تعبيرا عن رفضه، فتكميم الفم وجه من أوجه الاعتراض المشروعة والمتعارف عليها.

المصدر : الجزيرة