مع اقتراب الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، يرى كثير من الخبراء أن قمع النظام المصري كل من شارك في الثورة سيدفع فرقاء الثورة في النهاية للاصطفاف وتجاهل خلافاتهم السياسية.

عبد الله حامد-القاهرة

في مقر البرلمان المطل على ميدان التحرير أشهر ميادين القاهرة ومعقل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، اجتمعت القوى المؤيدة لخارطة الطريق التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب انقلابه العسكري في الثالث من يوليو/تموز 2013.

في المقابل، تعرقل قوى ثورة يناير مطبات جمة، وهي في طريقها مجدداً للميدان نفسه في 25 يناير المقبل للمطالبة بإسقاط الانقلاب وعودة المسار الديمقراطي في الذكرى الخامسة لاندلاع الثورة عام 2011.

ومع اقتراب ذكرى ثورة 25 يناير لم تحدد الكثير من الحركات الثورية موقفها من المشاركة في دعوات التظاهر، إما لأن الملاحقات الأمنية أصابتها بالشلل، أو رفضاً لمشاركة رفقاء الأمس فرقاء اليوم.

فما أن أعلن المكتب السياسي لحركة "6 أبريل" الشبابية أنه يبحث المشاركة في الدعوات التي أطلقتها جماعة الإخوان المسلمين للتظاهر في ذكرى الثورة، حتى اعتقل عدد من أعضائه، كما اعتقل مؤسس حركة "بداية" الناشئة شريف الروبي عقب تلميح له على صفحته على فيسبوك بأنه يميل للدعوة للتظاهر إلى جانب الجميع.

أما حركة "حازمون" التي دعمت المرشح الرئاسي السابق حازم صلاح أبو إسماعيل، فقد اختفت تماما عن المشهد عقب اعتقال الكثير من أعضائها، وكذلك حركة "أحرار" التي ظهرت بقوة عامي 2013 و2014 في فعاليات مؤثرة بعدة ميادين، فقد أدى قتل واعتقال عدد كبير من أعضائها إلى اختفائها عن المشهد.

سعيد: أخطر مطبات التوافق مطالبة البعض الإسلاميين بالتخلي عن هويتهم

دعوات للاصطفاف
بدورها، لا تزال حركة "الاشتراكيون الثوريون" تناقش المشاركة من عدمه، وترجح مصادر من الحركة للجزيرة نت مشاركتها بقوة، كونها أول من دعا للاصطفاف بين كل مكونات الثورة بلا تمييز وذلك في يوليو/تموز الماضي.

كما دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية (ائتلاف من عدة أحزاب وقوى إسلامية) الشباب المصري بكل طوائفه للنزول والمشاركة في مظاهرات ذكرى الثورة.

أما الجبهة السلفية التي هزت البلاد بدعوة لانتفاضة المصاحف يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، فقد أعلن مكتبها السياسي مؤخراً مشاركته بقوة في كل الميادين.

وقال مؤسس الجبهة والمتحدث باسمها خالد سعيد إن "أخطر مطبات التوافق هو مطالبة بعض التيارات الإسلاميين بالتخلي عن هويتهم مقابل الموافقة على الاصطفاف معهم"، مؤكداً أن التوافق يكون فقط لإنجاح الثورة وإقامة دولة العدل.

ورأى في حديث للجزيرة نت أن شعار "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية" نادى به الجميع أولاً ثم جعله البعض مقدساً لتغييب الهوية الإسلامية عن الثورة، وهذا المنحى "يفرق ولا يجمع" في رأيه.

عازر: الكتلة الحرجة للجماهير هي التي ستصهر الجميع في بوتقتها

اعتراضات شبابية
في المقابل، أكد الناشط الحقوقي شريف عازر أن أهم العوائق هو محاولات البعض تنظيم الثورة، موضحاً أن الكتلة الحرجة للجماهير بكافة طوائفها هي التي ستصهر الجميع في بوتقتها وترجح كفة الميزان مع اشتداد قمع النظام للجميع.

وأضاف مؤسس الجبهة الثورية الحرة خالد السنوسي أن أخطر العقبات أمام اصطفاف قوى الثورة هو تمسك الإخوان بعودة محمد مرسي رئيساً.

وشدد للجزيرة نت على أن الأهم الآن هو السعي لنصرة ثورة يناير من قبل الجميع، فلا ثورة في مصر دون الإخوان لأنهم أهم فصيل منظم.

المصدر : الجزيرة