حكومة تونس الجديدة.. انتقادات وآمال
آخر تحديث: 2016/1/12 الساعة 11:07 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/12 الساعة 11:07 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/3 هـ

حكومة تونس الجديدة.. انتقادات وآمال

الحبيب الصيد (يمين) مع وزراء حكومته خلال جلسة التصويت أمس بالبرلمان (أسوشيتد برس)
الحبيب الصيد (يمين) مع وزراء حكومته خلال جلسة التصويت أمس بالبرلمان (أسوشيتد برس)

خميس بن بريك-تونس

رغم أنها حظيت بثقة البرلمان التونسي مستفيدة من الأغلبية المريحة التي يتمتع بها الائتلاف الحاكم، فإن أعضاء تركيبة الحكومة الجديدة الذين عينهم رئيس الوزراء الحبيب الصيد عقب التعديل الوزاري الأخير وضعوا في مصيدة من الانتقادات المدوية.

وصوت أغلب نواب البرلمان مساء أمس لفائدة الحكومة الجديدة -التي تتشكل من ائتلاف رباعي بين حركة نداء تونس وحركة النهضة والاتحاد الوطني الحر وحزب آفاق تونس- عقب تعديل وزاري شمل تغيير ثمانية وزراء ضمنهم وزير الداخلية والخارجية والعدل والتجارة.

وفي خطابه الذي ألقاه أمام البرلمان، شدد رئيس الوزراء الحبيب الصيد على أن التعديل الوزاري جاء نتيجة تقييم معمق لحكومته بعيدا عن أية ترضيات حزبية من أجل تحسين قدرات حكومته ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها تونس.

غير أن المناخ الذي تميزت به جلسة منح الثقة أمس سيطرت عليه الانتقادات لمسيرة عدد من الأعضاء الجدد للحكومة، وعلى أداء بعض أعضاء من الحكومة ممن حافظوا على أماكنهم بصلب التشكيلة الجديدة.

تشاور وضغوطات
من بين المعترضين على الحكومة النائب عن الجبهة الشعبية المعارضة زياد لخضر الذي أكد للجزيرة نت أن رئيس الحكومة خضع خلال مشاورات سبقت التعديل إلى ضغوطات من قبل رئيس البلاد الباجي قايد السبسي وأحزاب الائتلاف الحاكم.

لخضر: رئيس الحكومة خضع لضغوطات من قبل الرئيس (الجزيرة)

ويقول إن حزبه لديه مآخذ على تعيين كل من عمر منصور وزيرا للعدل والهادي مجدوب للداخلية لأنهما "محسوبان على حركة النهضة". لكن رئيس الحكومة أكد بأنه عين مستقلين لوزارات السيادة (الداخلية والدفاع والخارجية والعدل).

وتستأثر النهضة بحقيبتي التشغيل والطاقة. ويقول النائب بالحركة محمد بن سالم للجزيرة نت إن حزبه راض عن التعديل الوزاري الذي حيّد وزارات السيادة، لافتا إلى أن الحزب يتطلع لتقاسم أعباء الحكم بقطع النظر عن المناصب.

ووجهت النائبة عن التيار الديمقراطي سامية عبو انتقادات لاذعة لوزير العدل الجديد قائلة إنه "كان صاحب مهمات قذرة في النظام السابق تعلقت به شبهات فساد بعد تستره لما كان قاضيا على قضية سرقة يخت فرنسي من قبل أحد أصهار الرئيس المخلوع".

ولم ينج وزير الخارجية الجديد خميس الجهيناوي -الذي شغل منصب المستشار الدبلوماسي للرئيس الحالي- من انتقادات بحجة أنه عين رئيسا لمكتب العلاقات في تل أبيب في فترة النظام السابق. وقالت عبو إنه من "العار تكليفه بالخارجية".

ترضية قياديين
من جهة أخرى، اعتبر النائب بحركة الشعب زهير المغزاوي أن التعديل الوزاري ارتكز على ترضية قياديين في نداء تونس التي تعيش استقالات مدوية بمنحهم عشر حقائب مكافأة لهم على انحيازهم لحافظ السبسي نجل الرئيس والمدير التنفيذي للحركة.

ويقول للجزيرة نت إن "رئيس الحكومة قام بإعفاء وزراء غير مدعومين من أحزاب الائتلاف الحاكم والإبقاء على وزراء متحزبين رغم أن أداءهم كان كارثيا وبعضهم تعلق به شبهات فساد على غرار القيادي في حزب آفاق تونس ياسين إبراهيم".

وواجه مؤخرا وزير التنمية ياسين إبراهيم اتهامات بالمس بالسيادة الوطنية بسبب توقيعه على عقد مع بنك فرنسي يقوم بمقتضاه هذا الأخير بصياغة مخطط للتنمية للسنوات الخمس المقبلة. وعقب هذا الجدل ألغى رئيس الحكومة العقد المبرم.

القطي: التعديل الوزاري خطوة إيجابية لضخ دماء جديدة بالحكومة (الجزيرة)

شبهة فساد
وطالت انتقادات بعض نواب المعارضة خلال جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة وزير التجارة الجديد محسن حسن النائب عن الاتحاد الوطني الحر (أحد شركاء الائتلاف الحكومي) بدعوى أن هناك شبهة فساد مالي تتعلق به رغم نفيه لهذا الاتهام.

من جهة أخرى، يقول النائب عن حركة نداء تونس عبد العزيز القطي للجزيرة نت إن التشكيلة الوزارية الجديدة كانت متوازنة رفدت بكوادر معروفة ستقدم الإضافة للحكومة من أجل مجابهة التحديات الأمنية والاقتصادية بالمرحلة القادمة.

واعتبر أن التعديل الوزاري خطوة إيجابية لضخ دماء جديدة بالحكومة والمضي قدما في الإصلاحات، وحل الإشكالات التي تعاني منها البلاد مثل "الإرهاب" وتراجع نسق الاستثمار والتنمية بالمناطق الفقيرة ومشكلة البطالة وغيرها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات