الأتراك يتجاهلون تكفير تنظيم الدولة لأردوغان
آخر تحديث: 2015/9/9 الساعة 03:30 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/9/9 الساعة 03:30 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/26 هـ

الأتراك يتجاهلون تكفير تنظيم الدولة لأردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعهد بدحر ما وصفها بالتنظيمات الإرهابية (الأوروبية)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعهد بدحر ما وصفها بالتنظيمات الإرهابية (الأوروبية)

عمر أحمد-إسطنبول

أصدر تنظيم الدولة الإسلامية فتوى في الثامن من سبتمبر/أيلول الجاري جاء فيها "أردوغان المرتد يستحق الموت لدعمه التحالف الدولي بزعامة الولايات المتحدة، وقيام الطائرات التابعة له بضرب مواقعنا".

وفي شريط فيديو بثه على الإنترنت كفّر تنظيم الدولة رئيس تركيا رجب طيب أردوغان وقال إنه "يتحرك مع النصارى واليهود الكفار ويساهم في إهدار دماء المسلمين".

لكن هذه الفتوى لم تلق أي ردود فعل مهمة من السياسيين الأتراك، بل كان عدم الاكتراث بها هو السمة الغالبة في أحاديثهم.

والأمر نفسه لدى الشارع التركي في أغلبيته، لكن بعض المعارضين لأردوغان رأوا أنه سيستغلها داخليا وخارجيا.

وفي هذا السياق، قال مراد يايلاجي -وهو أحد أعضاء حزب العدالة والتنمية في إسطنبول- إن "داعش ليس تنظيما بالقدر الذي يجب وضع اعتبار له، وإن الفتوى التي أصدرها لا تعني أي شيء ولا تحمل أي قيمة".

وأضاف إذا كان تنظيم الدولة "مسلما يصدر فتوى بحق مسلم آخر، فعليه أولا أن يلتزم بتعاليم الإسلام بشكل صحيح، وبعدها يمكن النظر إلى الفتوى".

ورأى أنه يجب في البداية أن يتعرف المرء على الجهة التي يعمل هذا "التنظيم الإرهابي لصالحها ومن أجل من ينفذ أجنداته والأعمال التي يقوم بها وكيف يمكن أن تخدم المسلمين وبأي شكل".

يايلاجي: الفتوى التي أصدرها تنظيم الدولة لا تحمل أي قيمة (الجزيرة نت)

تفنيد الادعاءات
وأضاف أيضا أن الفتوى تفند الادعاءات بتهاون الدولة التركية مع هذا التنظيم، وتؤكد أنها لا تقف مع أي متطرف أو إرهابي.

وقال إن تركيا لديها قدرة كبيرة على التصدي لتنظيم الدولة. وطالب التحالف بالوقوف صفا واحدا لوقف الظلم، مضيفا "تنظيم داعش أوقف عمل الجيش السوري الحر في مناطق الصراع ولو استمر الأخير لكانت النتائج أفضل".

ويعتقد أن القيادة التركية تعي المواجهة وهي صاحبة القرار وتعمل وفق مصلحة البلاد والشعب "ونأمل بانتهاء الحروب وعودة السلام للمسلمين".

ويعتبر أحد الكتاب المقربين من حزب الشعب الجمهوري -فضل عدم الكشف عن اسمه- أن الفتوى تخدم أردوغان، كي يظهر للدول الغربية أنه ضد تنظيم الدولة، وسيستغلها من أجل الحصول على تعاطف معه، وحصد المزيد من الأصوات في الانتخابات المبكرة.

من جهته، قال المواطن التركي زبير إحسان إنه من المهين أن يصدر تنظيم يدعي الإسلام حكما بتصفية رجل يعتبر من المسلمين ويعمل من أجل قضاياهم، حسب تعبيره.

ويرى أنه كان من الأولى لتنظيم الدولة النظر إلى قضايا المسلمين الأخرى بغض النظر عما إذا كان يحب شخص أردوغان أم لا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات