يؤكد ناشطون سوريون اندلاع اشتباكات بين عناصر المليشيات المؤيدة للنظام السوري بريف حماة منذ ثلاثة أيام، ويعزو البعض الأمر إلى فوضى انتشار السلاح بالمنطقة، وعدم الحصول على الأجور، مما دفعهم للجوء إلى جرائم القتل والخطف والسرقة.

يزن شهداوي-حماة

تعيش المناطق الموالية للنظام السوري بريف حماة مؤخرا انفلاتا أمنيا، حيث كثرت عمليات القتل والسرقة بين مؤيدي النظام، مثل مليشيات الدفاع الوطني واللجان الشعبية وغيرهم.

ويؤكد ناشط معارض من الطائفة العلوية، بمدينة مصياف بحماة ويدعى علي، أنه تم توثيق عدد كبير من الجرائم بحق أفراد الطائفة، وأن بعضها طال عناصر الدفاع الوطني، وذلك خلال فترة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أيام.

ويضيف للجزيرة نت أنه تم توثيق مقتل خمسة عناصر من مليشيات الدفاع الوطني مقطوعي الرأس ومرتدين اللباس العسكري، وذلك على طريق وادي العيون- مصياف بريف حماة، كما تم العثور على جثتي شخصين من الطائفة العلوية على طريق مصياف- حمص بريف حماة الغربي، وعلى جثة علوي آخر على طريق حماة-مصياف، وجثة مماثلة بالقرب من معسكر دير شميّل بمصياف.

ويقول علي إن معظم عمليات القتل بين عناصر النظام تتركز في منطقة مصياف وما حولها، حيث بلغ عدد العناصر الذين تم العثور على جثثهم هناك تسعة قتلى.

إحدى القرى الموالية للنظام في مصياف بريف حماة (الجزيرة نت)

اشتباكات
أما الناشط الميداني بريف حماة الغربي كريم، فيؤكد أن هذه الأحداث كانت سببا رئيسا في اندلاع اشتباكات قوية بمناطق ريف حماة الغربي بين كل من الطائفتين العلوية والمرشدية. علما بأن الأخيرة انبثقت من العلوية القرن الماضي.

ويضيف للجزيرة نت أن منطقة مصياف تشهد صخباً كبيراً جراء عمليات القتل المستمرة لعناصر المليشيات "حيث لم يعد الثوار هم العدو الوحيد لمليشيات النظام بل أصبح عناصر الأخيرة أعداء بعضهم في الآونة الأخيرة".

ويؤكد كريم أن هذا يعود إلى فوضى انتشار السلاح بالمنطقة، ولا سيما بين الشباب المراهقين، إذ يمكن لكل من يطلب السلاح أن يحصل عليه طالما كان من أبناء القرى الموالية للنظام والتي تدور حولها المعارك مع الثوار.

من جانبه، يعزو القيادي في الجيش الحر بحماة أبو عامر أسباب هذا الانفلات الأمني إلى عدم حصول عناصر مليشيات الدفاع الوطني على أجورهم، مما دفعهم لاعتراض السيارات وسرقتها واللجوء إلى جرائم القتل والخطف.

وينقل أبو عامر عن مصادر موالية للنظام أن مجموعات الشبيحة باتت تنصب كمائن لمجموعات أخرى مثلها، بهدف سلب سياراتها وسرقة ما بحوزتها من سلاح وذخيرة، وقتل عناصرها.

ويحذر القيادي بالجيش الحر أهالي مدينتي حماة وحمص، والمناطق القريبة من القرى الموالية، من الخروج ليلا، وخاصة مع ما يسمى "مجموعات الترفيق" التي ترافق المدنيين بأسفارهم لحمايتهم من الشبيحة، إذ أصبح أعضاء مجموعات الترفيق العلويون مستهدفين مثل غيرهم، وفق قوله.

المصدر : الجزيرة