الاحتلال يهوّد أسماء الشوارع بالقدس الشرقية
آخر تحديث: 2015/9/21 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1436/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/9/21 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1436/12/8 هـ

الاحتلال يهوّد أسماء الشوارع بالقدس الشرقية

الشارع المركزي ببلدة سلوان المرشح لتغيير تسميته العربية (الجزيرة)
الشارع المركزي ببلدة سلوان المرشح لتغيير تسميته العربية (الجزيرة)

وديع عواودة-القدس المحتلة

بالتزامن مع الاعتداءات على الحرم القدسي الشريف، وتصاعد التوتر في القدس، قررت بلدية الاحتلال للمرة الأولى تهويد أسماء الشوارع العربية في أحياء المدينة.

ويستدل من قرار البلدية أمس على أنها تستهدف شوارع مركزية في أحياء مقدسية، وقد بادرت في الأيام الأخيرة إلى إزالة لافتات تحمل تسميات عربية للشوارع.

وحسب المخطط، يستبدل في سلوان اسم شارع سلوان في قلب بلدة سلوان بتسمية عبرية توراتية "عير داهود". ويتم تسمية شوارع سلوان الفرعية بتسميات عبرية دينية مثل "معالوت معيان هجيحون"، و"هعاشور"، و"عروجوت هبوسم"، و"برديس ريمونيم"، و"جينات أجوز".

ويستبدل شارع "القصور الأموية" (جنوب سور القدس) باتجاه سلوان بتسمية عبرية هي "شير لمعالوت". وهكذا في جبل الزيتون حيث سمي الشارعان المركزيان هناك "هار همشحاه" و"معارات هنفئيم". ويستبدل أيضا شارع "باب الزاهرة" (شمال البلدة القديمة) باسم عبري على اسم مؤسس سلطة الآثار الإسرائيلية "أمير دروري".

 أبو دياب (يمين): الهدف غير المعلن للتسميات يكمن في استكمال تهويد المدينة (الجزيرة)

معارضة إسرائيلية
وفي حي "أبو طور" يسمى شارعه المركزي بتسمية عبرية "أمات مايم"، وشارع آخر يتفرع منه سيسمى "بيت هئيفن".

وتقدم بلدية الاحتلال على مخطط التهويد الجديد رغم معارضة رئيس اللجنة الاستشارية الخاصة بالتسميات في القدس القاضي المتقاعد يعقوب طيركل. وفي حديث للقناة العاشرة، كشف طيركل اليوم أن الحالة "المركبة والحساسة" في القدس تقتضي تأجيل تغيير تسميات الشوارع وعدم تجاهل التسميات العربية.

في السياق، يبدي القائد السابق لشرطة الاحتلال في القدس الجنرال آرييه عميت موقفا مغايرا، ويرى أن فرض التسميات العبرية في القدس الشرقية عمل أحمق. ويوضح في حديث لإذاعة "جيش الاحتلال" أن "القدس الشرقية لم تكن يوما جزءا من مدينة القدس الكبرى، وأن سيطرة إسرائيل عليها أمنية فقط".

ويتابع أن "هذه التسميات استفزازية وتصب الزيت على النار المشتعلة أصلا في القدس وهي دس أصبعنا في عيون الفلسطينيين".

طمس المعالم
ويستفز قرار بلدية الاحتلال في القدس المحتلة أهاليها الذين يقولون للجزيرة نت إن ذلك سيفضي للمزيد من العنف.

ويرى المواطن المقدسي أحمد قراعين أن التسميات العبرية جزء من خطة لتعميق تهويد القدس، متسائلا: لماذا لم تبادر بلدية الاحتلال لترقيم المنازل في المدينة؟ ويتابع إنهم يريدون المضي في طمس المعالم العربية-الإسلامية في المدينة، "لكننا لن نعترف بتسميات الاحتلال".

بدوره، يوضح رئيس اللجنة الشعبية في سلوان فخري أبو دياب أن الهدف غير المعلن للتسميات يكمن في استكمال تهويد المدينة. وحول التوقيت يقول دياب إن خطوة البلدية هذه تهدف إلى تشتيت الجهود وترسيخ الروايات التلمودية في محيط البلدة القديمة والأقصى وتزوير طابعها وهويتها.

ويشير إلى أنه "لا شك أن الاحتلال يستغل الوضع الفلسطيني الداخلي والحالة العربية لتنفيذ مخططه التهويدي، فهو يصنع له تاريخا بعد فشله في اكتشاف أي أثر يهودي حقيقي بالمدينة".

عودة: بلدية القدس تحظى بدعم الحكومة في محاولة فرض واقع جديد في القدس المحتلة بالسلب والنهب والاضطهاد (الأوروبية)

أربعون شارعا
وردا على سؤال الجزيرة نت، قالت الناطق بلسان بلدية الاحتلال إن الأخيرة قامت بتسمية مئات الشوارع بتسميات عربية في القدس الشرقية وبالتشاور مع سكانها.

وزعمت أن التسميات العبرية لا تتعدى أربعين تسمية، وتهدف إلى الإشارة لمواقع تراثية يهودية بارزة، إضافة إلى تسهيل حياة اليهود المقيمين في بعض أحياء القدس الشرقية. لكن جمعية حقوق المواطن في إسرائيل ترفض هذه المزاعم، وترى في بيانها اليوم أن التسميات العبرية مذلة واستفزازية.

كما حملت القائمة العربية المشتركة في الكنيست على مخططات بلدية الاحتلال، ورأن أنها لعب بالنار ومحاولة لتهويد المدينة وتزوير تاريخها.

ويؤكد رئيسها النائب أيمن عودة أن بلدية القدس تحظى بدعم الحكومة في محاولة فرض واقع جديد في القدس المحتلة بالسلب والنهب والاضطهاد.

ويتفق عودة مع دياب بشأن مغزى التوقيت، ويرى أن لمشروع التسميات العبرية دلالة جديدة على رغبة حكومة نتنياهو في إشعال النار في القدس، كي تحول دون أي فرصة لتسوية، وعلى استغلال الحالة الفلسطينية والعربية الراهنة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات