تؤكد الأخبار يوما بعد يوم أن التدخل العسكري الروسي في سوريا قد بات وشيكا ليقطع الشك باليقين، في وقت خرجت مسيرة بمدينة بانياس مؤيدة لهذا التدخل الذي يعتبره مؤيدو النظام السوري دليلا على نصر قريب.

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

خرجت مسيرة شارك فيها المئات الأحد بمدينة بانياس غربي سوريا تأييدا للتدخل العسكري الروسي، ومطالبة بالاشتراك الفعلي والمباشر للجنود الروس في المعارك ضد من أسموهم الإرهابيين.

وجابت عشرات السيارات السود التي تعود للشبيحة ومثلها من الدراجات النارية الأحياء الموالية في المدينة وهي تحمل الأعلام الروسية إلى جانب أعلام إيران وحزب الله وسوريا، كما طافت الأحياء المحسوبة على المعارضة.

وأكد ناشطون أن المشاركين في المسيرة أطلقوا النار بكثافة في الجو، وهتفوا بعبارات طائفية في محاولة لاستفزاز المعارضين في المدينة.

وأشار الناشط الإعلامي محمد البانياسي إلى أن دوريات عدة تعود للأمن والجيش رافقت المسيرة، وشاركت في إطلاق النار في الهواء, ومنعت المدنيين من تصوير المسيرة وكسرت هواتف عدة أشخاص التقطوا صورا لها، على حد قوله.

وأفاد البانياسي بأن دوريات الأمن اعتقلت شابا من الطائفة السنية كان يصوّر المسيرة من شرفة منزله.

ترحيب
تأتي المسيرة بالتزامن مع تزايد المعلومات عن وصول دفعات جديدة من القوات الروسية إلى الساحل السوري، وهبوط عدد من طائرات الشحن في مطار حميميم، فضلا عن رسو بوارج عدة تحمل عتادا عسكريا روسيا متطورا في مينائي طرطوس واللاذقية.

ويؤكد البانياسي أن عشرات الموالين يقفون على الأوتوستراد الدولي "مصفقين مهللين لمرور الشاحنات المغطاة التي تحمل دبابات روسية متجهة إلى ريف اللاذقية، أو باتجاه حمص ودمشق"، حسب تعبيره.

ويشير إلى أن سيارات الشبيحة تحاول مرافقة الشاحنات مطلقة أصوات أبواقها ترحيبا، لكن السيارات العسكرية التي تقل ضباطا روسا وسوريين تمنعهم من متابعة مرافقتهم، وفق ما ينقل البانياسي.

ويروج العلويون في مدن الساحل وريفه أنباء تشير إلى أن تدخل روسيا سيحقق النصر سريعا على "الإرهابيين"، تزامنا مع إشارة وزير خارجية النظام وليد المعلم إلى أن دخول روسيا المعركة "سيقلب الطاولة".

ناشطون ينشرون صورا لمطار حميميم الذي أضحى العنوان الأبرز للوجود العسكري الروسي في سوريا

أوهام الانتصار
وكتبت صفحة أخبار دمشق على فيسبوك عن انتهاء الحرب في سوريا، مشيرة إلى أنه خلال الساعات القليلة القادمة ستنطلق الحملة الروسية بمشاركة الجيش السوري لحسم المعركة.

وقالت الصفحة الموالية للنظام "أعلنت حالة التأهب في حاملة الطائرات الروسية كوزنتسوف، الضربات الأولية لسلاح الجو الروسي ستبدأ خلال ساعات وستقلب الموازين 180 درجة".

من جهتها نقلت صفحة أخبار ريف اللاذقية أن الجيش الروسي بات جاهزا للتدخل "لمكافحة المتطرفين والإرهابيين"، وأن الطائرات الروسية التي ستحمل شعار القوات السورية ستتدخل لقصف "الإرهابيين" في كل مكان من سوريا.

ونشرت الصفحة تعليقا قالت إنه "مباشر من القصر الجمهوري" مرفق بصورة لشخص -لا يظهر وجهه- يكتب على دفتر، وقد دون على الصورة "الرئيس الأسد يكتب خطاب النصر".

واستغرب جعفر أحمد المعارض العلوي المقيم في تركيا هذا الانسياق الذي وصفه بـ"الغبي" وراء وهمٍ لن يتحقق.

وقال "لن تتدخل روسيا بالصيغة التي يروجها العلويون، ولا يتعدى وجودها كونه عملية ضغط من أجل حل سياسي بأقل الخسائر".

وكان ناشطون معارضون وموالون قد عرضوا على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي مشهدا يظهر فيه جندي يتحدث بالروسية يجلس على ظهر دبابة تتموضع على قمة النبي يونس وتقصف قرية في جبل الأكراد.

وإذا كان المشهد صحيحا فإنه يوثق اشتراك قوات روسية بشكل مباشر للمرة الأولى في الحرب إلى جانب النظام السوري.

المصدر : الجزيرة