وضعت وزارة الحج خطة وجداول زمنية لتفويج الحجاج إلى منطقة الجمرات، بهدف الابتعاد عن التفويج العشوائي الذي يمكن أن يتسبب في الازدحام ووقوع إصابات بين الحجاج، وهو ما يعد أكبر تحد يواجه السلطات الأمنية المعنية بقطاع الحج.

ياسر باعامر–مكة المكرمة

كشف وكيل وزارة الحج لشؤون الحج حسين الشريف عن استخدام الأساور الإلكترونية في عملية تفويج حجاج بيت الله الحرام لمنشأة الجمرات العام المقبل، تلافيا للسلبيات المحتملة.

جاءت تصريحات المسؤول السعودي في اللقاء التعريفي العاشر لبرنامج تفويج الحجاج لمنشأة الجمرات للموسم الحالي أمس الجمعة بمكة المكرمة، الذي نظمته المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية.

لغة التشديد والتحذير كانت حاضرة أكثر من مرة على لسان الشريف، وهو يتحدث أثناء حضور مكاتب شؤون الحجاج العرب ومجموعات الخدمة الميدانية، للالتزام بالجداول الزمنية الموزعة من قبل الوزارة لتفويج حجيجهم لمنشأة جسر الجمرات.

وحذر الشريف من مغبة مخالفة جداول التفويج، مشددا على أن وزارته لن تتساهل في معاقبة المخالفين في ذلك، مؤكدا على وجود رقابة حازمة من قبل فرق وزارة الحج الميدانية، على تفويج الحجاج لجسر الجمرات، ومراقبة كل مخيم لحظة عملية تفويج حجيجه، وأنه سترفع تقارير الأداء بهذا الشأن.

ورغم أن مسؤول وزارة الحج لم يطرح صيغ درجات التأديب للمخيمات المخالفة لجداول التفويج، فقد علمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة في الوزارة بإلغاء تراخيص المطوفين القائمين على مجموعة الخدمة الميدانية للحجاج والمخالفين للجداول الموضوعة.

لم يكتفِ الشريف بذلك، بل طالب برفع مستوى توعية ضيوف الرحمن، وإرشادهم بكل الأنظمة والتعليمات الخاصة بالتفويج ورمي الجمار، وإلزامهم بالتقيد بها.

ووضعت وزارة الحج خطة وجداول زمنية للتفويج، بهدف الابتعاد عن التفويج العشوائي الذي من الممكن أن يتسبب في ازدحام الجمرات ووقوع إصابات بين الحجاج، وهو ما يعد أكبر تحد يواجه السلطات الأمنية المعنية بقطاع الحج، خاصة عند تعجل الحجاج في ثاني أيام التشريق (اليوم الثاني عشر من ذي الحجة).

جانب من برنامج تفويج الحجاج بحضور ممثلي مكاتب شؤون بعثات الحج العرب ومجموعات الخدمة الميدانية (الجزيرة)

جداول التفويج
من جانبه، أشار مستشار وزير الحج للعمليات والطوارئ اللواء السابق محمد القرني إلى أن مرحلة تفويج الحجاج من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة تمت في الفترة الزمنية من الخامس إلى الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة الماضي، موضحا أنه تم تفويج 49 ألفا و653 حاجا.

كما كشف القرني أن عدد الحجاج الذين تم تفويجهم مباشرة إلى المدينة المنورة ومكة المكرمة بلغ 580 ألف حاج، مشيرا إلى وجود مرحلة أخرى للتفويج تتمثل في نقل الحجاج من مقار سكناهم إلى منى في اليوم الثامن من ذي الحجة (يوم التروية)، ثم يتبعها مرحلة التصعيد إلى مشعر عرفات.

وذكر القرني بأن وزارة الحج تولي التفويج جل اهتمامها، كما وضعت له آليات محددة مكونة من 12 مرحلة، بدءا من دخول الحاج للمنفذ إلى لحظة مغادرته الأراضي السعودية، فيما اعتبر القرني أن مرحلة الإفاضة من عرفات إلى مزدلفة أصعب مراحل التفويج، لأنها محدودة بزمن معين وقصير.

وقد خصصت السلطات السعودية ما يقرب من 14 منفذا لاستقبال حجاج بيت الله الحرام.

من جهة أخرى أوضح طارق عنقاوي رئيس مجلس إدارة المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأميركا وأستراليا للجزيرة نت بعض تفاصيل أوقات حظر رمي الجمرات، التي تسببت بطرح العديد من الاستفهامات.

وأكد عنقاوي أن تحديد قيادة أمن المشاة بمشعر منى لمنشأة جسر الجمرات، عشر ساعات يحظر فيها الرمي، ليس لها علاقة بالحجاج غير النظاميين، وإنما تتعلق بمنع حجاج المؤسسات من الرمي حفاظا على سلامتهم.

المصدر : الجزيرة