تأييد سوداني لانسحاب الهولنديين من دراسة سد النهضة
آخر تحديث: 2015/9/18 الساعة 19:34 (مكة المكرمة) الموافق 1436/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/9/18 الساعة 19:34 (مكة المكرمة) الموافق 1436/12/5 هـ

تأييد سوداني لانسحاب الهولنديين من دراسة سد النهضة

إثيوبيا تواصل بناء السد غير آبهة بأي اعتراضات (رويترز)
إثيوبيا تواصل بناء السد غير آبهة بأي اعتراضات (رويترز)
عماد عبد الهادي-الخرطوم

أيد خبراء سودانيون في المياه والبيئة قرار المكتب الاستشاري الهولندي "دلتارس" الانسحاب من المشاركة مع نظيره الفرنسي "بي.آر.أل" في إعداد الدراسات الفنية لسد النهضة الإثيوبي الذي يجد معارضة قوية من مصر.
 
واعتبر الخبراء أن الانسحاب -وإن جاء متأخرا- يمنح الأطراف المعنية مزيدا من الوقت للتفكير بشأن المخاطر التي تواجه السودان ومصر حال بناء سد النهضة الإثيوبي.
 
ويعتقد الخبير في مجال الدراسات البيئية والإنمائية الحاج حمد محمد خير أنه كان يفترض أن تتم الدراسات الفنية للسد عبر الخبراء والاستشاريين وبيوت الخبرة قبل البدء في تنفيذ المشروع، "مما يعني أن المكتب الهولندي ربما اختار عدم المشاركة في الأخطاء الحاصلة". 
 
ويعتقد محمد خير أن انسحاب بيت الخبرة الهولندي يعكس مدى حالة التسييس لمجمل العملية، وهو ما من شأنه أن يضع الجميع أمام حالة الاستقطاب المثير للقلق، على حد قوله.
 
محمد خير:
انسحاب بيت الخبرة الهولندي يعكس مدى حالة التسييس لمجمل العملية، وهو ما من شأنه أن يضع الجميع أمام حالة الاستقطاب المثير للقلق
عيوب السد
ولفت خير في تصريح للجزيرة نت إلى رفض إثيوبيا التعامل مع المكتب الاستشاري الهولندي "وكأنها لا تريد كشف عيوب السد"، مع الإصرار على المكتب الفرنسي المشكوك فيه من قبل مصر والسودان، "مما يعني العودة إلى مربع الأزمة".
 
ويعتقد محمد خير أن تكتيك المماطلة -بقصد أو بغير قصد- يصب في صالح إثيوبيا التي تسعي لإكمال المشروع دون أن تتحمل أي تبعات قد تتطلب تعديل مواصفاته.
 
أما مدير مركز بحوث المياه والري بهيئة البحث الزراعية السودانية مكي عبد اللطيف عمر فلم يستبعد تعرض المكتب الاستشاري الهولندي لبعض الضغوط لمنعه من المشاركة مع نظيره الفرنسي في دراسة قد تتضرر منها دول بعينها.
 
ونبه عمر في تعليقه للجزيرة نت إلى احتمال وجود "لوبيات" لعبت دورا في انسحاب الهولنديين من العمل في إعداد الدراسات الفنية حول مشروع السد، معتبرا أن الانسحاب "يشير إلى احتمال أن تكون الدراسة التي قام عليها السد ليست في المستوى المهني، مما يجعل السد مهددا لدولتي السودان ومصر".
 
أمانة أو خجل
وجود لوبيات لعبت دورا في انسحاب الهولنديين من العمل في إعداد الدراسات الفنية حول مشروع السد
ويرى عمر أن الخطوة تدعم الموقفين المصري الواضح والسوداني المتردد، مشيرا إلى أن خطوة الهولنديين إما أن تكون أمانة منهم أو خجلا، "وفي الحالتين يعني أن على السودان مراجعة موقفه الحالي".
 
وقبيل انسحاب المكتب الهولندي، كان وزير الري السوداني السابق كمال علي محمد قد وصف بناء السد على النيل الأزرق "بالطريقة الحالية" بأنه كارثة، مشيرا إلى أن دراسات ومتابعات أثبتت أن خطرا عظيما يتهدد السودان ومصر ببناء السد.
 
ورأى علي محمد في ورقة أمام مؤتمر للمهندسين السودانيين نهاية الأسبوع الماضي أن ما جرى للنيل الأزرق من عدم فيضان لهذا العام يشكل تحذيرا ودليلا علميا وعمليا على المخاطر الجسيمة التي سيسببها قيام السد على السودان لاحقا.
 
ونصح بعدم التستر على الحقائق بالمخاطر المتمثلة في عدم سلامة السد وعدم اكتمال الدراسات الأساسية، ومخاطر الملء الأول وتداعيات نظم التشغيل وتدني كفاءة إنتاج الكهرباء إلى أقل من 33%.
المصدر : الجزيرة