كثيرة هي الفتاوى والآراء المثيرة للجدل التي أصدرها الأستاذ الأزهري سعد الهلالي، وضجت فيها وسائل الإعلام ومواقع التواصل، وكان آخرها حديثه عن أن الدفاع عن الأقصى قد يؤدي لحرب دينية، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم مات والأقصى بيد المسيحيين.

أحمد السباعي

يعود أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر سعد الهلالي إلى واجهة السجال من جديد، فبعد تشبيهه للرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزير الداخلية السابق محمد إبراهيم بالرسل ها هو يدعو إلى عدم جعل الدفاع عن المسجد الأقصى حربا دينية.

وأضاف "صاحب الفتاوى الغريبة والآراء المثيرة للجدل" أن "المساجد لله، وأن الرسول صلى عليه وسلم مات والمسجد الأقصى كان في أيدي المسيحيين"، وتابع أن "الله حامي المسجد الأقصى، والرسول الكريم كان يصلي باتجاه بيت المقدس لمدة 17 شهرا رغم أنه لم يكن في حوزة المسلمين".

وطالب الهلالي -في مداخلة هاتفية على إحدى القنوات المحلية- "برفع اسم المسجد الأقصى وأي شعار ديني من أي حرب بين الناس"، ورأى أنه "لا يجب الحديث عن نصرة الدين، كل شخص ينصر دينه لنفسه، لا يوجد ما يسمى انصر دين الله، ومن يقول ذلك فهو متاجر بالدين همه جمع الأموال".

"مشايخ السيسي"
وأشار إلى أن "من يتحدث عن النخوة في الدفاع عن الأقصى يجب أن يتحدث الأول عن النخوة نحو الإنسانية"، وخلص إلى أن الرسول الكريم قال "والله إنك (الكعبة) لعظيمة، وإن حرمة المسلم عند الله أكثر حرمة منك، والنفس الإنسانية ودماؤها أغلى من بناء الكعبة التي يمكن أن تهد وتعمر عشرات المرات".

الهلالي دعا إلى عدم رفع اسم المسجد الأقصى وأي شعار ديني في أي حرب بين الناس (أسوشيتد برس)

يأتي كلام الهلالي في وقت يتعرض المسجد الأقصى لليوم الخامس لاقتحامات متكررة من المستوطنين واعتداءات من شرطة الاحتلال على المرابطين والمصلين والحراس.

وكما عادة تصريحات الهلالي ومواقفه استدعت ردود فعل قاسية من نشطاء مواقع التواصل الذين لم يستغربوا تصريحات "أحد مشايخ السيسي، وواحد من مشايخ البلاط والسلطان".

ويعلق الكاتب ياسر الزعاترة على تصريح الهلالي في تغريدة "يا لضيعة الأزهر في زمن الدولة البوليسية!".

ويغرد الأكاديمي السعودي أحمد بن راشد بن سعيد أن "الأزهري الهلالي الذي شبه السيسي ووزير داخليته بالرسل يطالب بعدم الدفاع عن الأقصى زاعما أنه كان للنصارى زمن النبي!".

"منطق كاذب"
أما حساب (@Monerhari) فيغرد أنه "في زمن العهر السياسي والعهر الديني وفي زمن الراقصات والمجون وفي زمن نظام انقلابي لا غرابة بعدم الدفاع عن الأقصى".

أما حساب (@EassAbo) فغرد "إنا رأينا في هذا الزمان عجبا، شيوخ يدافعون عن محتلين والأئمة يدعون لمغتصبين، وعلماء يبررون الخيانة والدعارة والظلم".

ويهاجم حساب (@ebrahem00000) الهلالي ويصفه في تغريدة بأنه "ضابط مخابرات أزهري ومن مفسدي الأزهر".

ويغرد الفلسطيني أدهم أبو سليمة "أستاذ أزهري من مصر "الشقيقة" يدعو لعدم الدفاع عن الأقصى حتى لا ندخل في حرب مع إسرائيل!.. حذاء أطفال القدس أطهر منك".

ويذهب حساب (@lolynono1) لوصف الهلالي بـ"شيخ الانقلاب سعد الهلالي.. لا غرو فالسيسي أعاد فتح سفارة العدو والأقصى ينتحب".

وسأل حساب (@elector3) "كيف استطاعت إسرائيل زرع هذا الهلالي في مصر؟ يصرح بعداوته للإسلام والمسلمين".

واعتبر موسى الكومي أن "هذا المعتوه يريد تسويق منطق كاذب ينافي الدين الإسلامي لصالح أسياده اليهود، الشعب المصري كله لا يقبل هذه الوساخات".

المصدر : الجزيرة