وصلت حملة "لن يقسم" -في إشارة إلى التقسيم الزماني للأقصى- إلى تركيا، حيث نظمت وقفة في مدينة إسطنبول طالب المشاركون فيها أنقرة بمواصلة "مواقفها المتقدمة" الداعمة للقضية الفلسطينية والضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المتكررة على الأقصى.

خليل مبروك-إسطنبول

لم يمر القرار الإسرائيلي القاضي بتقسيم أوقات زيارة المسجد الأقصى المبارك في فلسطين بين المسلمين واليهود مرور الكرام في تركيا، حيث أطلق نشطاء فلسطينيون وعرب وأتراك دعوات للتصدي له.
 
وعبر الناشطون عن سخطهم من القرار الإسرائيلي مطالبين الدول العربية والإسلامية بالتحرك على كل صعيد لمنع تنفيذ القرار.

وشارك أمس عشرات من النشطاء وممثلي الهيئات الدينية والسياسية الناشطة في تركيا في الوقفة التي نظمتها الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين (فيدار) تحت عنوان "لن يقسم".

وحملت الوقفة اسم الحملة الفلسطينية نفسه التي أعلن عن إطلاقها في الضفة الغربية وقطاع غزة والعديد من مناطق تواجد اللاجئين الفلسطينيين بهدف منع الاحتلال من تنفيذ مخططه.

مشينش: خصوصية التحرك الشعبي بتركيا تنبع من كونها تناصر الكثير من قضايا المظلومية بالعالم (الجزيرة)

المسؤولية التركية
وطالب رئيس جمعية فيدار محمد مشينش أنقرة بربط علاقاتها مع إسرائيل بما يجري في فلسطين، موضحا أن تركيا سجلت العديد من المواقف المتقدمة في دعم القضية الفلسطينية والضغط على الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الناشط الفلسطيني للجزيرة نت إن التقاء الجاليتين العربية والإسلامية في فعالية "لن يقسم" يعكس توحد كافة البرامج والرؤى في حمل قضية فلسطين وملف القدس، مؤكدا أن الوقفة أدت رسالتها بالتعبير عن الرفض الصريح لمشروع التقسيم.

وأوضح مشينش أن خصوصية التحرك الشعبي في تركيا تنبع من كونها البلد الذي يناصر الكثير من قضايا المظلومية في العالم، معبرا عن قناعته بأن القضية الفلسطينية ما زالت عنوانا لكل القضايا التي تتطلب الدعم والتأييد.

وشهدت وقفة "لن يقسم" حضورا واسعا من العديد من المؤسسات الأهلية والشعبية الدولية، أهمها مشاركة الاتحاد الدولي لهيئة العلماء المسلمين وهيئة "علماء فلسطين في الخارج" وهيئة "علماء أهل السنة" في تركيا.

وذكر عضو المكتب التنفيذي لهيئة علماء أهل السنة والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور عبد الوهاب أكنجي أن الحفاظ على القدس والمسجد الأقصى واجب وتكليف لكافة المسلمين، "خاصة العلماء والأمراء".

وقال للجزيرة نت إنه "على الحكام في العالم الإسلامي الإدراك أن مصير حكمهم مرتبط بحالة القدس كما هو مرتبط بمصير الشعوب المسلمة كافة".

سراج الدين: على تركيا رفض محاولات الاحتلال تقسيم الأقصى (الجزيرة)

القضية الجامعة
ودعا أكنجي حكومة بلاده إلى تقديم المزيد من الخطوات في التصدي لقرار التقسيم الزماني للأقصى، واصفا دور بلاده في الدفاع عن القدس والقضية الفلسطينية بالدور المتقدم.

وثمن المتحدثون في الوقفة بيان وزارة الخارجية التركية التي حذرت إسرائيل من مغبة التمادي في عدوانها على المسجد الأقصى المبارك.

كما رحبوا بتصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي توعد فيها بملاحقة إسرائيل على المستوى الدولي ردا على اعتداءاتها في القدس، مطالبين رئاسة الشؤون الدينية التركية بالتحرك والتوعية بالمخاطر المحدقة بالمدينة المقدسة.

واعتبر رئيس "وقف الدعوة والأخوة" رجب سراج الدين الذي شارك في الوقفة أن أهمية التحرك التركي تجاه فلسطين تنبع من تحويلها إلى نموذج تقتدي به الشعوب المسلمة للدفاع عن القدس والأقصى.

وقال للجزيرة نت إن "على تركيا تأدية دورها في جمع المواقف الداعمة والمؤيدة للفلسطينيين ورفض محاولات الاحتلال تقسيم المسجد الأقصى المبارك".

أما السعودي أبو نور -الذي شارك في الوقفة- فأكد للجزيرة نت أن المسلمين جميعا وإن قصروا تجاه القدس إلا أنهم لا يمكن أن يتركوها لاعتداءات الاحتلال المتكررة.

واعتبر أبو نور أن المشاركة العربية من مختلف الجنسيات في الوقفة تعبير عن مكانة القدس لدى كافة الشعوب العربية والإسلامية، مشيرا إلى أهمية بقاء قضية القدس باعثا للعاطفة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة