رأى خبراء أكراد أن قصف تنظيم الدولة البشمركة بالغازات السامة بمثابة رسائل تحذيرية، وأنه سيتوسع في ضرب الأكراد بالأسلحة الكيميائية إذا قرروا المشاركة في عملية تحرير الموصل.

عبد الحميد زيباري-أربيل

مع احتدام الصراع والمواجهات العسكرية بين تنظيم الدولة الإسلامية وقوات البشمركة الكردية، اتهمت الأخيرة عناصر التنظيم بقصف مواقع تابعة لها بصواريخ تحوي غازات سامة. وهو الأمر الذي لم تحصل الجزيرة نت على تأكيد له من جانب التنظيم.

وأكدت البشمركة أن قواتها المرابطة في محور مخمور-كوير (عشرين كيلومترا جنوب مدينة أربيل) تعرضت لقصف صاروخي قبل أكثر من أسبوع بصواريخ أطلقتها عناصر في تنظيم الدولة، مما سبب اختناقا وحروقا لتلك القوات، دون أن تصاب بشظايا.

وقال آراس حسو ميرخان نائب مسؤول محور مخمور-كوير "إن هذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها عناصر التنظيم الغازات السامة وخاصة غاز الكلور، داخل العبوات الناسفة أو الصواريخ، ولكنها استخدمت غاز الخردل في الآونة الأخيرة".

واندلعت المواجهات بين الطرفين صيف 2014، بعد وصول عناصر التنظيم إلى مشارف مدينة أربيل، إلا أن تدخل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أدى إلى تراجع التنظيم في العديد من المناطق ذات الأغلبية الكردية، بالقرب مدينتي كركوك والموصل.

 حالات متكررة
وأضاف القائد الكردي في تصريح للجزيرة نت أنه في 25 أغسطس/آب المنصرم أصيب 15 من عناصر البشمركة بالحروق نتيجة سقوط قذائف بالقرب من موقعهم على الخط الأمامي للجبهة، بينهم ست حالات حرجة، نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأشار إلى أن وفدا أميركيا وآخر من وزارة الدفاع العراقية حققا في القضية بعد معاينة مكان القصف، ومشاهدة المصابين، وأكدا أن الغاز الذي استخدم هو الخردل، ووعدا بتأمين الأقنعة للبشمركة.

يحيى: تنظيم الدولة يرسل رسائل تحذيرية للأكراد (الجزيرة)

وأرجع القائد الكردي استخدام التنظيم الأسلحة الكيميائية ضد قواته إلى صعوبة استهداف البشمركة بالسيارات المفخخة مؤخرا، "بعد حصولنا على صواريخ موجهة مضادة لها"، متوقعا أن تكون عناصر التنظيم حصلت على تلك الغازات بعد اقتحام مقرات عسكرية للنظام السوري.

من جانبه، أرجع الكاتب الصحفي الكردي عبد الغني علي يحيى لجوء التنظيم الى استخدام السلاح الكيماوي إلى رغبته في إفشال مخططات البشمركة والجيش العراقي لتحرير مدينة الموصل من قبضته.

وأوضح في تصريح للجزيرة نت أن الكرد يشكلون القوة الرئيسية والضاربة لتحرير الموصل، وبالتالي يرسل التنظيم رسائل تحذيرية، بأنه سيتوسع في ضرب الأكراد بالأسلحة الكيميائية إذا قرروا المشاركة في عملية تحرير الموصل.

المصدر : الجزيرة