وجهت صفحة أخبار اللاذقية وريفها على فيسبوك، اتهامات للنظام السوري بتسليم مطار أبو الظهور دون دفاع حقيقي عنه، وبإهمال المقاتلين العلويين فيه، وقالت "لو كانت منطقة شيعية لبادر إلى حمايتها، أو فاوض المسلحين لإخراج مقاتليه منها".

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

تحدث ناشطون سوريون للجزيرة نت عما وصفوه بحالة من الغضب المكبوت تعتري أبناء الطائفة العلوية في سوريا، بعد الخسائر التي لحقت بقوات النظام مؤخرا وآخرها سقوط مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي.

وأفاد بعضهم بأن ضابطا في الجيش السوري برتبة عميد نقل إلى المشفى العسكري في مدينة اللاذقية غرب البلاد إثر تعرضه للضرب الشديد من قبل مجموعة من الشباب العلويين الغاضبين على الكورنيش الجنوبي في المدينة مساء الأربعاء.

وفي تفاصيل الحادثة، قال الناشط محمد الساحلي "تعرض العميد يوسف مخلوف من القرداحة لكسور في يديه الاثنتين عقب اعتداء ثلاثة شباب عليه عند دخوله لأحد مقاهي الكورنيش، بعدما اتهموه بالخيانة والاهتمام بالاستمتاع والسياحة، في وقت يموت فيه عناصر حامية مطار أبو الظهور على يد الإرهابيين".

وأشار الساحلي في حديث للجزيرة نت إلى أن حالة من "الغضب المكبوت" تعتري أبناء الطائفة العلوية -طائفة رئيس النظام- في المدينة والريف عقب مقتل وأسر العشرات من الشباب العلوي في معركة مطار "أبو الظهور"، وانعكس ذلك في مشاجرات غير مبررة فيما بينهم وعدة حوادث سير.

اتهام النظام بالاهتمام بالشيعة وإهمال الشباب العلوي في الجيش. (ناشطون)

سقف عال
وانعكس جانب من الغضب في صورة شتائم واتهامات بالخيانة لقيادة الجيش على صفحات التواصل الاجتماعي بتسليم المطار لجبهة النصرة، أسوة بما جرى في الفرقة 17 ومطار الرقة العام الماضي عندما تم تسليمها لتنظيم الدولة.

وارتفع سقف الاتهامات ليصل إلى شخص وزير الدفاع العماد فهد الفريج نائب القائد العام، في آخر خطوة قبل الوصول إلى اتهام الرئيس بشار الأسد شخصيا وهو القائد العام للجيش والقوات المسلحة.

وسألت صفحة "شعب ما بيستاهلك يا بابا" الموالية للأسد عن سبب عدم فك الحصار عن مطار "أبو الظهور" وعن المسؤول عن عدم إصدار الأمر إلى القوة التي تشكلت لهذه الغاية.

ووجهت صفحة أخبار اللاذقية وريفها، اتهامات للنظام بتسليم المطار دون دفاع حقيقي عنه، وإهمال المقاتلين العلويين فيه، وقالت "لو كانت منطقة شيعية لبادر إلى حمايتها، أو فاوض المسلحين لإخراج المقاتلين منها، كما يجري فيما يخص قريتي كفريا والفوعة الشيعيتين".

وتساءلت "إلى متى الاستهتار بأرواح شبابنا، وإلى متى الخيانة، محاصرون منذ سنتين، وكل العالم يعرف ذلك، ونحن نتفرج ألا تعلم الدولة بحصارهم، أم أن فبض الأموال أهم من أرواحهم؟".

إحدى الصفحات التي عكست غضبا علويا على مواقع التواصل الاجتماعي (ناشطون)

انفجار الغضب
كما أبدى الموالون غضبهم من وسائل إعلام النظام ووزير إعلامه، واتهمتهم باستمرار الكذب على السوريين، والقول بأنها ليست هزيمة بل إعادة تجمع، رغم مقتل وأسر العشرات من قوات النظام فيه.

وكانت وسائل إعلام النظام بادرت إلى إعلان سيطرة جبهة النصرة على المطار قبل أن تعلن الفصائل المعارضة ذلك.

ويتوقع المحامي سليمان يوسف أن ينفجر الغضب العلوي قريبا، ويصل إلى تحميل الأسد ومكونات نظامه مسؤولية الفشل في "حماية سوريا من الإرهابيين".

وقال للجزيرة نت "لم يعد الموالون يخفون غضبهم من الأسد، وباتوا يشتمونه في جلساتهم الخاصة، وكثير منهم يفكر في مغادرة جيشه وقواته الأمنية، ومنهم من هرب إلى أوروبا ولبنان، والبقية تأتي بوقت غير بعيد".

وكان علويون قد نفذوا اعتصامات عدة احتجاجا على فشل النظام في حماية المناطق التي سقطت مؤخرا بأيدي فصائل المعارضة، لا سيما في إدلب وريفها، واعتراضا على تصرفات أقارب الرئيس في الساحل وآخرها مقتل ضابط في الجيش على يد سليمان الأسد.

المصدر : الجزيرة