أمين الفراتي-غازي عنتاب

بعد حصار دام عامين سيطرت فصائل من المعارضة السورية المسلحة -أمس الأربعاء- على مطار أبو الظهور العسكري، منهية بذلك أسطورة هذا المطار الذي يقع شرق إدلب شمالي سوريا بعد عدة محاولات لاقتحامه تكللت آخرها بالنجاح، واستغلت العاصفة الرملية للتسلل داخله، والسيطرة عليه، وأسر ضباطه وعناصره، كما سيطرت على ما فيه من طائرات وعتاد عسكري.

واتجهت أنظار المعارضة السورية المسلحة منذ البداية نحو المطارات لشل قدرات سلاح الطيران الذي اعتمد عليه جيش النظام في ضرب المدن السورية منذ منتصف عام 2012، حيث يعد هذا السلاح كما يقول العقيد الطيار مصطفى بكور المنشق عن جيش النظام للجزيرة نت "السلاح الوحيد الذي ما زال بيد النظام، والقادر على إحداث فعل تدميري هائل ضد المدنيين والثوار على حد سواء، وذلك بعد أن فقد النظام قدرته على تحقيق أي انتصارات بواسطة القوات البرية".

أما الناشط الإعلامي شحود جدوع فيقول "إن السوريين عانوا ولا يزالون من طيران الأسد الذي ارتكب المجازر بحق المدنيين في مختلف المدن والبلدات مستخدماً شتى أنواع الأسلحة بما فيها المحرمة دولياً كالصواريخ العنقودية والفراغية ضد المناطق السكنية الخارجة عن سيطرته، كما تسبب بدمار مدن كاملة، ونزوح ملايين السوريين".

جانب من العتاد في مطار أبو الظهور العسكري (الجزيرة)

وطالب ناشطو الثورة مرارا باستهداف المطارات، وهذا ما يدعو إليه العقيد بكور "لإفقاد النظام القدرة على الصمود، ومن ثم تكريس تفوق الثوار على الأرض للسيطرة على كامل الجغرافية السورية".

وإدراكا منها لأهمية المطارات سيطرت المعارضة المسلحة على مطار الحمدان في مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، كما سيطرت على مطار مرج السلطان في الغوطة الشرقية أواخر 2012، وفي يناير/كانون الثاني 2013 سيطرت على مطار تفتناز العسكري شرق مدينة إدلب، وفي فبراير/شباط من نفس العام سيطرت على مطار كشيش "الجراح"، قرب مدينة منبج بريف حلب الشرقي، وفي بداية أغسطس/آب 2013 سيطرت على مطار منغ العسكري بريف حلب الشمالي، وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مطار الطبقة العسكري في منتصف 2014، وسيطر على مطار تدمر العسكري إبان هجومه على المدينة منذ أشهر.

وفي عام 2013 حاصرت المعارضة المسلحة عدة مطارات مخرجة إياها من الخدمة، منها مطار النيرب العسكري في حلب، ومطارها الدولي الذي حوله النظام إلى عسكري، كما حاصر الثوار مطار كويرس (رسم العبود) شرق حلب الذي يعد من أكبر المطارات السورية كونه يضم الكلية الجوية، وعندما سيطر تنظيم الدولة على ريف حلب الشرقي واصل محاصرة المطار، كما حاصر التنظيم مطار دير الزور العسكري شرقي سوريا، قبل أن يتمكن النظام من فك الحصار جزئيا عنه.

طائرة سيطر عليها الثوار داخل مطار أبو الظهور العسكري (الجزيرة) 

وتسيطر قوات الأسد حاليا على مطارات مهمة، منها مطار دمشق الدولي جنوب شرق العاصمة، ومطار السين العسكري بين ريفي دمشق الشمالي الشرقي وحمص الجنوبي الشرقي، ويعد من أهم المطارات ومطار الضمير العسكري شرق غوطة دمشق الشرقية، ومطار الناصرية شمال شرق دمشق، ومطار المزة العسكري غرب دمشق.

وفي ريف حمص، ما زالت قوات النظام تسيطر على مطار التيفور "T 4"، ومطار الشعيرات، واستعادت سيطرتها على مطار الضبعة بريف حمص الغربي بعد سيطرة المعارضة المسلحة عليه في ربيع عام 2013. وفي الساحل السوري أنشأت قوات النظام بعد انطلاق الثورة مطاراً في محافظة طرطوس، كما وسّعت مطار حميميم قرب مدينة جبلة في محافظة اللاذقية، أما مطار ريف حماة، فيعد منطلقاً للطائرات والمروحيات التي تلقي البراميل على المدن السورية. وفي جنوبي سوريا (السويداء ودرعا) تسيطر قوات النظام على مطاري الثعلة، وخلخلة. وفي محافظة الحسكة (أقصى شمالي شرقي سوريا) تستخدم قوات النظام مطار القامشلي لأغراض عسكرية.

المصدر : الجزيرة