ضمن حملة تقودها الشرطة البريطانية، أوقفت شرطة لندن الداعية المسلم أنجومي تشودري بتهمة الدعوة لدعم تنظيم الدولة الإسلامية، في مخالفة لقانون الإرهاب البريطاني، بينما قال قياديون في الجالية المسلمة إن تشودري يسيء للإسلام والمسلمين.

محمد أمين-لندن

ضمن حملة تقودها الشرطة البريطانية منذ سبتمبر/أيلول الماضي، أوقفت شرطة لندن الداعية البريطاني المثير للجدل أنجومي تشودري بتهمة الدعوة لدعم تنظيمات إرهابية محظورة، في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

ومُدد توقيف تشودري عقب مثوله أمام محكمة وستمنستر الأسبوع الماضي، ليودع رفقة المدعو "محمد رحمان" -المشتبه به الآخر الذي تم اعتقاله معه- في مركز احتجاز بالمحكمة الجنائية المركزية حتى 28 أغسطس/آب الجاري للنظر في التهم الموجهة إليهما.

ومن أشهر ممارسات تشودري قيامه صيف العام الماضي بتوزيع منشورات في شارع "أكسفورد سيركس" -أحد أشهر شوارع لندن- تدعو لمبايعة أبو بكر البغدادي خليفة للمسلمين.

وردا على أسئلة للجزيرة نت بشأن أسباب توقيف تشودري ورحمان، قال المتحدث الرسمي باسم شرطة لندن إن "أنجومي تشودري البالغ من العمر 48 عاما، ومحمد رحمان 32 عاما، قاما في الفترة بين 29 يونيو/حزيران 2014 إلى 6 مارس/آذار 2015 بالدعوة لدعم منظمة إرهابية محظورة تدعى تنظيم الدولة الإسلامية، وإن هذا العمل يخالف المادة 12 من قانون الإرهاب لعام 2000".

وحدة مكافحة الإرهاب بالشرطة البريطانية نفذت عمليات لاعتقال مشتبه بهم (الجزيرة)

مشتبه بهم
وأضاف المتحدث أن وحدة مكافحة الإرهاب قادت عملية واعتقلت في 25 سبتمبر/أيلول 2014 أشخاصا يشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة، وهي بصدد التحقيق معهم.

وقوبل اعتقال تشودري بترحيب قيادات في الجالية البريطانية المسلمة التي وصفته بـ"أحد الأصوات التي شوهت صورة مسلمي بريطانيا بتصريحاته النارية الداعمة للمنظمات المتطرفة".

واستغرب القيادي في الجالية ومدير مرصد الشرق الأوسط، داود عبد الله، تأخر الشرطة في إلقاء القبض على تشودري رغم تصريحاته النارية الداعمة لمنظمات متطرفة.

ويرى داود أن المسألة قد تكون مرتبطة بمخاوف الشرطة من تأثير أفكاره المتشددة على الشباب البريطاني المسلم، رغم محدوديته حتى الآن.

عبد الله: تصرفات تشودري تسيء للإسلام والمسلمين في بريطانيا (الجزيرة)

ملكة بريطانيا
وبشأن أنشطة تشودري وتأثيرها على الجالية المسلمة، أوضح القيادي في الجالية أنه كان يسيء لصورة الإسلام والمسلمين في بريطانيا، نظرا لأفكاره غير الواقعية، واصفا ممارساته بالتهريج، مثل التحريض على الهجوم على الملكة، ودعوتها لرفع الأعلام السوداء التي ترمز "للخلافة" على قصرها، وهي تصرفات غريبة وشاذة، كما حرض دائما ضد الجنود البريطانيين.

وأسس تشودري مع عمر بكري -القيادي الجهادي اللبناني- المنظمة الإسلامية التي كانت تسمى "المهاجرون"، وعمل أمينا عاما لها، قبل حلها ومغادرة بكري بريطانيا.

ونظمت الجماعة مظاهرات مناوئة للغرب، من بينها مسيرة محظورة في لندن أدت لاستدعاء تشودري إلى المحكمة، وحل المنظمة لاحقا.

وبشأن طبيعة أنشطة تشودري، قال ياسر السري مدير المرصد الإسلامي في بريطانيا، إن تشودري ناشط سياسي وعمل سابقا محاميا ورئيسا لجمعية المحامين المسلمين، كما عمل متحدثا باسم الجماعة الإسلامية "الإسلام لبريطانيا" إلى أن تم حظرها في 14 يناير/كانون الثاني 2010.

وأضاف أن الشرطة وجهت له اتهامات لم تحسم صحتها بعد إلى أن يبت القضاء فيها، مؤكدا مداهمة الشرطة منزل والدته بحثا عن أدلة.

وتشدد الشرطة البريطانية منذ نحو عام من إجراءات الرقابة، كما أقرت قوانين منحت بموجبها أجهزة مكافحة الإرهاب مزيدا من الصلاحيات في تعقب المتعاطفين أو المروجين لأفكار "الجماعات المتشددة"، وتحديدا "تنظيم الدولة".

المصدر : الجزيرة