عراقيون: المالكي بدد ثرواتنا
آخر تحديث: 2015/8/7 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/8/7 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/22 هـ

عراقيون: المالكي بدد ثرواتنا

العراقيون تظاهروا في مختلف المحافظات مطالبين بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد (رويترز)
العراقيون تظاهروا في مختلف المحافظات مطالبين بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد (رويترز)

أحمد الأنباري-بغداد

تولى نوري المالكي منصب رئيس الوزراء في العراق من 2006 وحتى 2014، وخلال هذه الفترة دخلت مئات المليارات ميزانية الدولة، حيث تراوحت بين 80 و130 مليار دولار.

لكن المواطن العراقي لم يلمس أثرا على الأرض للأموال الطائلة التي خصصت للطاقة وتحسين الخدمات، ويقول كثيرون إنهم لا يعرفون أين ذهبت مئات المليارات.

ويُحمّل أغلب العراقيين المالكي مسؤولية وصول الحال إلى ما هي عليه الآن، إلى حد أنهم يقولون إنه تسلم العراق 18 محافظة وسلّمه 14، ويقصدون بذلك أنه المتسبب في سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء واسعة من البلاد.

ولم يغب اسم المالكي عن المظاهرات التي يشهدها العراق الآن، فهو المتسبب في تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية، بحسب الشعارات التي رُددت فيها، بالإضافة إلى اتهام أعضاء في مجلس النواب له بذلك.

ويقول النائب عن التيار المدني فائق الشيخ علي إن مظاهرات المدن العراقية ضد سوء الخدمات، "التي فشلت في إصلاحها حكومتا المالكي منذ 2006 وحتى 2014 تشير إلى حجم الفساد الكبير" في تلك الحقبة.

ويضيف أن المالكي يتحمل مسؤولية إهدار العراق 27 مليار دولار أميركي كانت مخصصة لدعم القطاع الكهربائي، لكنها أهدرت في أماكن غير معروفة، وبقي قطاع الطاقة يعاني، "وبالتالي أصبح المواطن هو المتضرر الوحيد".

 العراقيون احتجوا على هدر المال وتردي الخدمات وحماية المفسدين (الجزيرة)


ويعاني سكان العراق منذ سنوات طويلة من سوء واقع الطاقة الكهربائية، رغم صرف أموال طائلة عليه، مما اضطرهم لشراء مولدات خاصة لبيوتهم، بالإضافة إلى اشتراكهم في خطوط مولدات كبيرة.

الصحفي والكاتب العراقي مازن الزيدي يقول للجزيرة نت إن حكومة المالكي كانت ثمرة نظام المحاصصة الذي أسسه الأميركيون في العراق بعد إسقاط نظام صدام حسين 2003، وتمسكت به القوى السياسية العراقية.

ويضيف أن تحميل المالكي كامل المسؤولية عن التوترات السياسية والانهيار الأمني في العراق يجانب الحقيقة والوقائع المتاحة، حيث كانت حكومة المالكي تحظى بمشاركة الأكراد والسنة فضلا عن الشيعة، وبالتالي فإن جميع هذه المكونات تتحمل المسؤولية.

ويرفض الزيدي ما يسميه تنصل القوى السياسية من مسؤوليتها إزاء سوء الخدمات في عهد المالكي.

ويقول إن هذه الأطراف كانت تشارك في حكومتي المالكي، وهي الآن تتواجد ضمن طاقم حكومة حيدر العبادي، لكنها تفشل في تقديم الخدمات، "وفي عهدها شهدنا سقوط ثاني محافظة عراقية بيد تنظيم الدولة الإسلامية".

المالكي يُتهم بالفساد والتسبب في تردي الخدمات وانهيار الأمن بالعراق (الجزيرة نت)


لكنه يتهم المالكي بتعيين قادة أمنيين فاسدين وشخصيات سياسية وتجارية مقربه منه في مناصب حكومية رفيعة، حصلت من خلالها على مقاولات ومشاريع كبيرة لم تقدم شيئا لتحسين الوضع في العراق.

أما الناشط في الاحتجاجات التي تشهدها بغداد غضنفر لعيبي، فيقول للجزيرة نت إن جميع الحكومات المتعاقبة منذ 2003 وحتى اليوم تتحمل مسؤولية سوء الخدمات ونقص الطاقة.

ويدلل على وجهة نظره بالقول إن صرف أكثر من ثلاثين مليار دولار على ملف الطاقة يكفي لإنتاج الكهرباء لثلاث دول بحجم العراق.

ويضيف أن نوري المالكي بدّد الأموال على مشاريع بعضها وهمي، والآخر لم يكتمل "وغيرها لم يعمل بسبب عدم توفر وقود لتشغيله".

ورغم إقراره بأن جميع الكتل السياسية في العراق تتحمل مسؤولية هدر الأموال، فإنه يرى أن المالكي يتحمل الجزء الأكبر لأنه "وفر الحماية للفاسدين وهو شريكهم الأكبر".

يشار إلى أن نوري المالكي ما يزال حاضرا في المشهد السياسي العراقي، حيث يتولى حاليا منصب نائب رئيس الجمهورية.

المصدر : الجزيرة