أحمد عبد العال-غزة

تعادل فريقا اتحاد الشجاعية وأهلي الخليل سلبيا في مباراة ذهاب نهائي كأس فلسطين التي أقيمت مساء الخميس على ملعب اليرموك في قطاع غزة، وسط حضور جماهيري حاشد وأجواء احتفالية وصفها رياضيون بأنها عرس وطني.
 
وبعيدا عن نتيجة المباراة، فإن كلا الفريقين اعتبروها فوزا كبيرا لهم وللرياضة الفلسطينية، وكسرا للحصار الرياضي المفروض على قطاع غزة، فهذه المرة الأولى منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 2000، التي تجمع مباراة بين فريقين أحدهما من الضفة الغربية والآخر من غزة، على أرض القطاع.
عبد السلام هنية: المباراة من أعظم إنجازات الحركة الرياضية الفلسطينية (الجزيرة)

مباراة وطنية
ووصف عضو المجلس الأعلى للشباب والرياضة في فلسطين عبد السلام هنية المباراة بأنها من أعظم إنجازات الحركة الرياضية الفلسطينية، وتؤكد على رضوخ الاحتلال الإسرائيلي لقرارات ومطالب القرار الرياضي الفلسطيني.

وقال هنية للجزيرة نت إن "هذه المباراة رسالة وبارقة أمل للرياضي الفلسطيني خاصة لاعبي قطاع غزة للانطلاق نحو الرياضة الآسيوية والعالمية".

وأضاف أن "ما تحقق اليوم على الصعيد الرياضي هو رسالة لإنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام السياسي الفلسطيني".

وأشار إلى أن لاعبي فريق "اتحاد الشجاعية" سيغادرون الجمعة برفقة لاعبي "أهلي الخليل" للضفة الغربية للعب مباراة إياب نهائي كأس فلسطين في مدينة الخليل.

وتمنى هنية أن تسمح السلطات الإسرائيلية لفريق "اتحاد الشجاعية" بالوصول إلى الضفة الغربية دون عقبات، وقال إن "الاحتلال يحاول دائما إفساد فرحتنا، ومن الممكن أن يقدم على منع لاعبي الشجاعية من الوصول لمدينة الخليل، لكن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أكد على أنه تم إجراء كافة الترتيبات والإجراءات اللازمة لسفر اللاعبين".

من جانبه، أعرب لاعب فريق نادي "أهلي الخليل" مراد أبو ميزر عن سعادته بمشاركة فريقه بهذه المباراة على أرض مدينة غزة، قائلا "يراودني شعور رائع لا يمكن وصفه، فقد تمكنا من زيارة غزة، وحظينا باستقبال حافل من أهلنا هنا وخضنا مباراة رائعة".

وأضاف أن "هذه المباراة وطنية، وتمثل كسرا للحصار الرياضي المفروض على أهلنا في غزة، وتحقق جانبا مهما من الوحدة الوطنية الفلسطينية".

خيري مهدي: أعرب عن أمله بأن يمثل اتحاد الشجاعية فلسطين آسيويا (الجزيرة)

انتصار لفلسطين
ولم يختلف شعور خيري مهدي لاعب فريق نادي "اتحاد الشجاعية" عما عبر عنه أبو ميزر، معتبرا المباراة "انتصارا لفلسطين والرياضة الفلسطينية".

وقال مهدي للجزيرة نت إن "هذه المباراة خرجت بشكل جميل، وهي إنجاز فلسطيني مهم، وكسر للحصار الرياضي الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ 15 عاما".

وتمنى أن يتمكن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم من مواصلة نشاطاته لتسهيل حركة الرياضيين في غزة، ليشاركوا في البطولات الآسيوية والعالمية.

وأضاف مهدي "أثبتنا في هذه المباراة أن غزة فيها لاعبو كرة قدم أقوياء، يريدون أن يتحركوا بحرية بعيدا عن العقبات الإسرائيلية، ونأمل أن نحقق أمل القطاع في أن نمثل فلسطين في مباريات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم".

أما الفلسطيني حسن البلعاوي، الذي كان يشجع فريق نادي "اتحاد الشجاعية"، بحماس وشغف كبيرين، فقال بعد انتهاء المباراة "نعيش اليوم عرسا وطنيا كبيرا، فأهلنا في الخليل يتواجدون لدينا رغم المعيقات والحصار الإسرائيلي".

وأضاف البلعاوي للجزيرة نت "نأمل أن يفوز اتحاد الشجاعية في مباراة الإياب التي ستقام الأحد المقبل في الخليل، ليمثل فلسطين في كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ونتمنى أن يكون هناك مزيد من التسهيلات للاعبين الفلسطينيين".

في السياق، اعتبر المشجع الفلسطيني أحمد أبو سكران المباراة كسرا للحصار الذي تفرضه إسرائيل على الرياضة في غزة.

وقال إن "هذه المباراة بالإضافة إلى كونها فرحة ونصرا للشعب الفلسطيني، فيها رسالة أيضا من فريق اتحاد الشجاعية الذي دمر حيه أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، بأن الدمار والحرب لن يثنيانا عن مواصلة حياتنا ومسيرتنا الرياضية".

المصدر : الجزيرة