يرى محللون سياسيون يمنيون أن سيطرة القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي على قاعدة العند الإستراتيجية تعني نهاية خطر وتهديد الحوثيين على عدن ولحج، ورأوا أن الخطوة غير كافية ما لم يتم تحرير تعز وميناء المخاء وباب المندب.

عبده عايش-صنعاء

يعتقد محللون يمنيون أن سيطرة المقاومة الشعبية والجيش اليمني الموالي للشرعية على قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج، شكلت ضربة قاصمة لمليشيات الحوثيين وقطعت عنهم خطوط الإمداد، وستسهل على المقاومة الاستمرار في معركة إسقاط الانقلاب الحوثي وتحرير صنعاء واستعادة الدولة اليمنية بكل مؤسساتها.

وكانت المقاومة اليمنية قد تمكنت من اقتحام قاعدة العند الجوية الاثنين والسيطرة الكاملة عليها، ودحر مليشيات الحوثيين وقوات حليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، التي سيطرت عليها يوم 21 مارس/آذار الماضي.

ويرى عبد الرقيب الهدياني نائب رئيس تحرير صحيفة "14 أكتوبر" الحكومية في عدن أن تحرير قاعدة العند الإستراتيجية يعني نهاية الخطر والتهديد من قوات الحوثيين على عدن ولحج، مشيرا إلى أن العسكريين يؤكدون أن من يسيطر على قاعدة العند يتحكم بمحافظتي عدن ولحج.

ويعتقد مدير مركز "أبعاد" للدراسات والأبحاث أن سيطرة المقاومة على قاعدة العند في أعقاب تحرير مدينة عدن من قبضة الحوثيين وقوات صالح، ستسهّل من تحرير محافظات أبين والضالع وتعز والبيضاء وشبوة ومأرب.

وتوقع عبد السلام محمد في حديثه للجزيرة نت أن يتم تحرير إقليم تهامة ولكن بشكل بطيء، بسبب الوجود الكبير لعناصر الحوثيين القادمين من صعدة والفارين من استهداف طيران التحالف العربي.

وباعتقاد عبد السلام فإن تحرير محافظات إقليم آزال -وتحديدا صعدة وعمران- سيكون أكثر صعوبة، متوقعا صعوبة كبيرة قد تواجه المقاومة اليمنية في تحرير صنعاء ما لم تسقط عبر حصار سياسي واقتصادي تفرضه عليها بمساندة قوات التحالف.

علي: تحرير قاعدة العند بلا معنى ما لم تحرر تعز وميناء المخاء وباب المندب (الجزيرة نت)

تقهقر وملاحقة
من جانبه، يرى الباحث السياسي فيصل علي أنه يجب على المقاومة اليمنية بعد تحرير قاعدة العند أن تتجه إلى تحرير باب المندب وميناء المخاء، وربط الفصائل الشعبية في عدن ولحج وأبين والضالع وتعز بقيادة واحدة.

واعتبر علي في حديثه للجزيرة نت أن "تحرير قاعدة العند سيصبح بلا معنى إن لم يكتمل تحرير تعز وميناء المخاء وباب المندب"، مؤكدا أنه "بتحرير هذه المناطق سيكون هناك معنى للنصر، وستنتظر صنعاء دورها في التحرير".

وتوقع أن تكون "نهاية الحوثيين في تعز، حيث ستكون آخر محطاتهم، وستطاردهم المقاومة الشعبية في كل مناطق عودتهم، بل إنها لن تتمكن من الفرار لأن المقاومة الشعبية في محافظة إب تنتظر انكساراتهم، وأيضا محافظة ذمار لديها ثأر معهم، وصنعاء لن تصبر أكثر من ذلك، وكذلك محافظة عمران، فهذه المناطق تتبع القوي المنتصر، ولذا لا مكان ولا حاضنة شعبية للحوثي".

وقال علي إن "قوات المخلوع صالح المتبقية سيتم تفكيكها وشراء ولاءاتها، وسيبقى صالح وحيدا وربما يلقى القبض عليه ويسلم لمحكمة العدل الدولية كمجرم حرب، وهذا ما يأمله اليمنيون.. ومحافظات إقليم آزال ستتخلى عنهم لأن مصالح أبنائها ستنتهي مع الحوثيين وصالح بانتهاء قوتهم المالية والعسكرية".

شمسان: الخطر الحوثي الإيراني
في خاصرة الخليج (الجزيرة)

قلب المعادلة
بدوره يعتقد أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء عبد الباقي شمسان أن "عمليات قوات المقاومة والجيش الموالي للشرعية لن تتوقف عند تحرير قاعدة العند مهما كانت الضغوط الخارجية، ليس لأن دول عاصفة الأمل لا تثق من خلال خبرتها بسلوكيات الحوثيين والمخلوع صالح، بل لأن المسألة ذات علاقة بالأمن القومي الخليجي".

وقال شمسان للجزيرة نت إن "التوقعات ترى أن تحرير تعز سيقلب مدخلات المعركة ضد الانقلابيين، وستمتد بمعنويات عالية وتطورات سريعة دراماتيكية ستجعل الكثير من الجماعات -حتى تلك التي كانت متحالفة مع الحوثي وصالح- تعلن تخليها عن تحالفها معهم".

ورأى أن "حصر الحوثيين في فضائهم المجتمعي القبلي بشمال اليمن، خصوصا صعدة، دون تدمير وسحب الأسلحة التي نهبوها تجعلهم على شاكلة حزب الله اللبناني، وبذلك فإن اليمن والسعودية ودول الخليج لن تعرف الاستقرار، لأن الخطر الحوثي الإيراني في خاصرتهم، وفي هذا الوقت فإن المعطيات مناسبة لاجتثاث هذا التهديد".

المصدر : الجزيرة