تسليح الخليج بين رؤية واشنطن وقلق إسرائيل
آخر تحديث: 2015/8/4 الساعة 19:02 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/8/4 الساعة 19:02 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/19 هـ

تسليح الخليج بين رؤية واشنطن وقلق إسرائيل

جانب من اجتماع وزراء خارجية الدول الخليجية مع نظيرهم الأميركي أمس بالدوحة (الجزيرة)
جانب من اجتماع وزراء خارجية الدول الخليجية مع نظيرهم الأميركي أمس بالدوحة (الجزيرة)

وديع عواودة-حيفا

تقول مصادر مطلعة إن تل أبيب تسعى لمنع تزويد الولايات المتحدة دول الخليج بسلاح متطور، لكن مراقبين إسرائيليين يؤكدون للجزيرة نت أنها ستفشل في ذلك.

وتنقل صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن تل أبيب اعترضت على بيع أسلحة دفاعية متطورة للخليج عقب الاتفاق النووي مع طهران.

وبحسب المصدر، أبدى وزير الأمن الإسرائيلي موشيه يعلون ومسؤولون أمنيون معارضتهم لذلك أثناء لقائهم وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الأسبوع الماضي.

ويوضح أن هناك عدة قدرات عسكرية أميركية يعارض الجانب الإسرائيلي وضعها في يد دول الخليج، لافتا إلى أن واشنطن تتعامل مع ذلك بقلب مفتوح.

ويوضح أن كارتر لم يقترح رزمة تعويضات عسكرية لإسرائيل بعد توقيع اتفاق فيينا مع طهران، بل أكد الرغبة في زيادة التعاون في مجالات معينة.

ومن هذه المجالات تمويل إضافي لأجهزة دفاع إسرائيلية كالقبة الحديدية وصواريخ من طراز "حيتس"، ومنع تهريب السلاح من إيران إلى حزب الله والمنظمات الفلسطينية في غزة".

ميلمان: إسرائيل ستعجز عن منع الصفقة بسبب اهتمام واشنطن بمصالحها (الجزيرة نت)

تفوق نوعي
ويشار إلى أن كارتر قد أكد في زيارته إسرائيل في العشرين من يوليو/تموز الماضي أن واشنطن ستحافظ على التفوق النوعي الإسرائيلي بالمنطقة.

غير أن المختص في الشؤون الإستراتيجية يوسي ميلمان يقول إن إسرائيل ستعجز عن منع صفقة كهذه بسبب اهتمام واشنطن بمصالحها الذاتية المختلفة، ويرجح أن تستغل تل أبيب الاتفاق مع طهران في انتزاع مكاسب جديدة من واشنطن.

ويتوقع أن تستجيب واشنطن لمطالبة وزير الخارجية القطري خالد العطية أمس نظيره الأميركي جون كيري بضمانات أمنية من الولايات المتحدة "إزاء المساعي الكيدية الإيرانية في المنطقة".

ويذكّر ميلمان بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما استضاف قادة دول الخليج بعد الإعلان عن إحراز اتفاق مع طهران حول منشآتها النووية في أبريل/نيسان الماضي بغية بحث عدة مواضيع، منها زيادة المساعدات الأمنية لهم.

وهذا ما يؤكده رئيس مركز دراسات إيران والخليج العربي سولي شاهوور، حيث يوضح أن إسرائيل حاولت إحباط صفقة بين واشنطن ودول الخليج في الشهور الأخيرة عبر حلفائها في الكونغرس واللوبي اليهودي هناك.

ميتال: اتفاق فيينا قد يزيد الحاجة لبيع أسلحة متطورة لدول الخليج (الجزيرة نت)

مخاوف مستقبلية
ويشير إلى مخاوف إسرائيل من حيازة دول الخليج سلاحا متطورا تحسبا لأي نزاع مستقبلي مع العرب أو تقاربهم مع إيران ونشوء محور سني شيعي مشترك.

ويتابع "لا شك أن اتفاق فيينا سيفتح الباب أمام استثمارات أميركية مربحة في إيران، ومن جهة أخرى فقد يزيد الحاجة لبيع أسلحة متطورة للسعودية وشقيقاتها، "وهذا ينطوي على منفعة اقتصادية أميركية كبيرة".

ويقول رئيس معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة بن غوريون البروفيسور يورام ميتال إن إسرائيل تخشى أيضا من انتقال هذه الأسلحة المتطورة من الخليج لمنظمات معادية لها، مثلما تخشى تزامن ذلك مع تحولات جيوسياسية خطيرة بالمنطقة.

ويشير ميتال إلى أن إسرائيل تنظر بقلق لدعم قطر المنظمات الفلسطينية، وتخشى من تسريب الأسلحة الأميركية لغزة.

بيد أن ميتال يرى أن الصفقة في طريقها للإنجاز رغم مخاوف وضغوط إسرائيل التي تقلقها التحولات الكبيرة بالشرق الأوسط بعد الربيع العربي.

ويوضح أن تأخير إنجاز الصفقة نمّ حتى الآن عن رغبة واشنطن في تهدئة إسرائيل أولا. ويتابع "إسرائيل لا تقلق من صفقة سلاح متطور فحسب، بل تنظر بخوف لتغيير مهم في مجمل رؤية واشنطن الإستراتيجية للشرق الأوسط".

المصدر : الجزيرة

التعليقات