تنتشر بريف إدلب ظاهرة بيع المعونات الإغاثية التي توزعها المنظمات على النازحين من ريف حماة، وذلك لعدم حاجتهم للكثير من المواد التي توزع عليهم، ويقول أحد التجار إن تلك المعونات تصل في النهاية للمنظمات نفسها التي توزعها مجددا على النازحين.

مهند المحمد-ريف إدلب

يشكو نازحو ريف حماة الموجودون حاليا في ريف إدلب الجنوبي من السياسة الإغاثية التي تتبعها المنظمات والمجالس المحلية، ويتهمونها بتوزيع حصص إغاثية تحتوي مواد فائضة عن حاجتهم ولا تلبي احتياجاتهم الضرورية.

ونظرا لعدم حاجتهم لبعض محتويات تلك المواد العينية، يضطر النازحون إلى بيع تلك المواد وشراء احتياجاتهم الضرورية، مطالبين المنظمات بتوزيع بطاقات ذات قيمة مالية تمكنهم من شراء ما يحتاجون إليه.

وفي هذا السياق، التقت الجزيرة نت أبا أحمد الذي نزح من قرية كرناز في ريف حماة الغربي قبل قرابة أربعة أعوام إلى ريف إدلب الجنوبي مع عائلته المؤلفة من سبعة أفراد، إذ يقول إن المنظمات توزع عليهم حصصا إغاثية كل شهر تقريبا غير ضرورية، فيضطرون لبيعها واستخدام ثمنها في شراء احتياجات أخرى مثل الماء والغاز والوقود والأدوية.

ويضيف للجزيرة نت "أقترح أن تقوم المنظمات بتوزيع بطاقات مالية للنازحين، وأن توجد لهم مراكز توزيع إغاثية في عدة مناطق، بحيث نشتري احتياجاتنا فقط دون الحاجة إلى بيع مواد قد لا نحتاجها".

ويشير أبو أحمد إلى أنهم مضطرون لشراء صهريج الماء بـ1300 ليرة سورية (3.2 دولارات) بسبب نقص المياه في المنطقة، وأن هذا الثمن لا يتوفر لهم سوى ببيع حصصهم الغذائية.

من جهة أخرى، يقول أحد تجار المواد الإغاثية بريف إدلب الجنوبي، ويدعى أبا العبد، إن النازحين يضطرون لبيع حصصهم من أجل شراء السكر والأدوية والماء ووقود التدفئة في الشتاء، لافتا إلى أن المواد الإغاثية التي يشتريها التجار منهم تصل في النهاية للمنظمات التي تعبئها وتوزعها مجددا على النازحين.

ويضيف أن بعض الأهالي الذين لا يستفيدون من الحصص الإغاثية يفضلون شراء تلك المواد بسبب انخفاض ثمنها مقارنة مع أسعار المحلات التجارية.

وتجدر الإشارة إلى أن عدة مناطق في الريف الحموي شهدت معارك بين قوات النظام والمعارضة، مما اضطر الكثير من العائلات إلى النزوح تحت وطأة القصف المستمر من قبل طيران النظام، حيث أصبحت عدة قرى خاوية من سكانها.

المصدر : الجزيرة