التعليم بالصومال.. تحديات جمة ومشاكل بالجملة
آخر تحديث: 2015/8/3 الساعة 20:59 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/8/3 الساعة 20:59 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/18 هـ

التعليم بالصومال.. تحديات جمة ومشاكل بالجملة

طلبة الصومال يدفعون ثمن التخبط في العملية التعليمية بكل مراحلها منذ بداية الحرب الأهلية (الجزيرة)
طلبة الصومال يدفعون ثمن التخبط في العملية التعليمية بكل مراحلها منذ بداية الحرب الأهلية (الجزيرة)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

تواجه التعليم الأساسي والثانوي بالصومال عقبات كبيرة، تتجسد بتعدد المناهج والمقررات المستوردة المعتمدة في مدارس يدير أغلبها القطاع الخاص، إضافة لاختلاف نظام تسلسل الصفوف الدراسية وضعف قدرات المدرسين والكوادر الإدارية.

وورد بدراسة لمعهد هيرتيج أن اللغة الصومالية فقدت مكانتها بجميع المراحل التعليمية خلال السنوات العشرين الماضية، مع تصاعد وهيمنة الإنجليزية والعربية، وغياب التعليم المجاني، ونقص التمويل وعدم وجود تشريعات تنظم التعليم الخاص المسيطر في البلاد.

وتحدث مسعود حسين الطالب بالفصل الأخير من المرحلة الثانوية بمقديشو عن تلقى تعليمه الابتدائي بمقررات عربية، وأنه قرر منذ المرحلة المتوسطة الانتقال لمدرسة تتبنى الإنجليزية رغم ما واجهه من صعوبات في التكيف مع ذلك.

اللغة الصومالية فقدت مكانتها بجميع المراحل التعليمية (الجزيرة)

الالتحاق بالجامعات
وبرر سبب تفضيله الإنجليزية، في حديث للجزيرة نت، بأن معظم الجامعات الصومالية تتبنى الإنجليزية لغة للتدريس، وكان عليه اتخاذ قرار اختيارها مبكرا لتسهيل التحاقه بإحداها.

وأشار إلى أنه لم يدرس الصومالية إلا كمادة مقررة واحدة بالمراحل التعليمية كافة بسبب حضورها الباهت وغياب تبنيها كلغة بالمدارس منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 1991.

واعترف مدير مدارس المعاصر النموذجية مهد فارح شاعية بوجود أزمة حقيقية بجوانب مختلفة من العملية التعليمية، وعلى جميع المستويات.

شاعية: أخطر ما يواجه التعليم شح الكوادر وافتقارها للخبرة (الجزيرة)

المخرجات والجودة
وأوضح شاعية للجزيرة نت أن أخطر ما يواجه التعليم وتعثره الكوادر التعليمية وافتقار الموجود منها للخبرة، وعدم إخضاعها لدورات بأساليب التدريس ما يجعل كثيرين غير قادرين على تزويد الطلبة بالاحتياجات المعرفية اللازمة، ما يؤثر سلبا على مخرجات وجودة التعليم.

وبدافع تحسين الحالة المادية، يلجأ بعض المدرسين للعمل بأكثر من مدرسة في آن واحد، ما يسبب لهم إرهاقا كبيرا ينعكس على عطائهم وحسن تحضيرهم  للدروس.

وأدى عدم وجود منهج موحد وسياسة تعليمية لتبني المؤسسات الخاصة -التي تدير معظم مدارس الصومال- ما توافر لها من مقررات وحسب اجتهادات القائمين عليها.

وتأثرت تلك المؤسسات باختيار مقرراتها بالجهات الداعمة لها، وبعضها خليجي مثل السعودية والإمارات، إضافة لدول أخرى مثل كينيا ومصر والسودان وغيرها.

وقال شاعية إن وزارة الثقافة والتعليم العالي ترى أن التحديات أمام التعليم الأساسي والثانوي لا يمكن تجاوزها بين ليلة وضحاها، لكنها تؤمن بأنها قطعت شوطا بتذليل بعض العقبات.

ومن بين ما تم تذليله توحيد المقررات للمرحلة الثانوية، بالتعاون مع اتحادات التعليم الأهلي، وطبقا للمعايير المطلوبة التي تتناغم مع المعطيات التي تجسد الهوية الوطنية، وفق وزيرة الثقافة والتعليم العالي خضرة بشير علي.

خضرة: حققنا نجاحات ونعمل على عودة اللغة الصومالية للمدارس (الجزيرة)

صياغة المنهج
وتحدثت خضرة للجزيرة نت قائلة إن وزارتها نجحت أيضا بتنظيم امتحان موحد بالصومال هذا العام لأول مرة منذ 24 عاما، وإن خططها في صياغة المنهج التعليمي للبلاد تمر بمرحلة متقدمة، ومسودته جاهزة الآن.

وأشارت إلى أن السياسة التعليمية والقوانين التي تنظم التعليم وتحدد المعايير التي يتم اختيار المدرسين على أساسها قد تكون جاهزة أيضا، ومن المقرر أن ترفع إلى المجلس الوزاري أواخر 2015، إضافة إلى العمل على عودة اللغة الصومالية للمدارس.

يُذكر أن نسبة غير الأميين بالصومال تقدر بنحو 37.8% (49.7% للرجال و25% للنساء) وفق منظمة اليونسكو والبنك الدولي وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، بينما معدل الالتحاق بالمدارس من الأسوأ في العالم، حيث سجل 40% من مجموع الذين بلغوا سن التعليم، وبلغت نسبة التسرب من المدارس نحو 30% بسبب الحرب والعنف.

المصدر : الجزيرة

التعليقات