خلافات سلطة دارفور تنزع وقارها
آخر تحديث: 2015/8/28 الساعة 11:25 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر كردية: مقتل 10 من الحشد الشعبي باستهداف سيارتين قرب كركوك بالعراق
آخر تحديث: 2015/8/28 الساعة 11:25 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/14 هـ

خلافات سلطة دارفور تنزع وقارها

عماد عبد الهادي-الخرطوم

وكأن قادة حركة التحرير والعدالة التي تتولى أمر السلطة الانتقالية في إقليم دارفور غربي السودان، لم يجدوا غير العنف لحسم خلافاتهم، بعد انقسام الحركة إلى كيانين يمثلهما رئيسها التجاني السيسي وأمينها العام بحر إدريس أبو قردة.
 
ففي الوقت الذي اتجهت فيه الحركة بقيادة السيسي للسيطرة على مفاصل السلطة الانتقالية في الإقليم والابتعاد ببرامجها عن الآخرين، اتخذت مجموعة أبو قردة -الذي يشغل منصب وزير الصحة في الحكومة السودانية- موقفا معارضا، وطالبت بمساءلة قيادة الحركة عما تقول إنه تبديد لأموال الإقليم. 
 
وتجلى الأمر في مارس/آذار الماضي عندما انقسمت حركة التحرير والعدالة إلى كيانين قام كل منهما بتسجيل حزب سياسي بالاسم ذاته. 

ولم تنجح نداءات كثير من الجهات السودانية في الحد من تواصل الخلافات بين طرفي التحرير والعدالة التي تدير إقليم دارفور وفق بنود اتفاقية سلام الدوحة التي ترفضها بعض الحركات المتمردة الأخرى في الإقليم.

أبو قردة أعلن رفضه لشرعية السلطة الإقليمية بدارفور (الجزيرة)

رفض الشرعية
وأعلن أبو قردة رفضه لشرعية السلطة الإقليمية، مؤكدا عدم أحقية رئيس السلطة في إقليم دارفور التجاني السيسي في تنفيذ أي نشاط قبل إعادة هيكلة السلطة.
 
وكان الرئيس السوداني عمر البشير أصدر مرسوما جمهوريا في نهاية يونيو/حزيران الماضي بتمديد أجل السلطة الإقليمية لدارفور لمدة عام واحد اعتبارا من منتصف يوليو/تموز الماضي، رغم ما تعانيه حركة التحرير والعدالة من مشكلات كونها الموقع على اتفاقية الدوحة لسلام دارفور.
 
وشهد حفل تدشين المرحلة الثانية من مشروعات تنمية دارفور مساء الأربعاء مشادات بين الطرفين سرعان ما تحولت إلى اشتباكات بالأيدي قبل أن تتدخل الشرطة لفضها. 
 
وكان العشرات من ممثلي الشركات والبيوتات التجارية بجانب دبلوماسيين أوروبيين والسفير القطري، من بين حضور حفل التدشين الذي كان منتظرا فيه الإعلان عن الجهات التي فازت بعطاءات التشييد والتشغيل لتلك المشروعات التي بلغت نحو 620 مشروعا خدميا.

رئيس السلطة الانتقالية لدارفور التجاني السيسي (الجزيرة)

غريب من نوعه
عضو السلطة الانتقالية لإقليم دارفور هاشم حماد اعتبر ما حدث أمرا غريبا من نوعه، مشيرا إلى أنه أرسل إشارات سالبة لرئاسة الجمهورية بأن مسؤولين في الحكومة يمكن أن يهزموا خطط معالجة أزمة دارفور.
 
وقال للجزيرة نت إن ما وقع " لم يحدث في تاريخ السودان السياسي، لكنه لن يوقف المشروعات التي ترعاها جهات خيرة بإشراف من رئاسة الجمهورية.
 
بينما يرى الناشط الحقوقي الصادق علي حسن أن للطرفين المتصارعين أسبابهم وخلفياتهم، "لكن أيا كانت هذه الأسباب فإن ما حدث شوّه سمعة الممارسة السياسية لدارفور وغير دارفور".
 
وأكد للجزيرة نت أن الحادثة هزمت قضية دارفور وأثرت بالسلب على معنويات أبناء الإقليم وتطلعاتهم لقيادة دارفور والسودان، مشيرا إلى أن ذلك انتقص من أهلية الجميع في قيادة الإقليم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات