نقص التمويل يفاقم معاناة النازحين بالعراق
آخر تحديث: 2015/8/27 الساعة 16:28 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/8/27 الساعة 16:28 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/12 هـ

نقص التمويل يفاقم معاناة النازحين بالعراق

أعداد النازحين تتزايد باطراد وبرامج المساعدات تتقلص بشدة (الجزيرة)
أعداد النازحين تتزايد باطراد وبرامج المساعدات تتقلص بشدة (الجزيرة)

علاء يوسف-بغداد

تتضاعف أزمة النازحين في العراق بفعل تعقيدات تلقي ظلالا كئيبة على ملايين النازحين في ظل الوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد، وذلك بعد توقف 80% من عمليات الأمم المتحدة الإنسانية هناك، بسبب عدم وجود المال الكافي لذلك.

وتقول عضو لجنة المهجرين النيابية لقاء وردي إن أوضاع النازحين بالعراق تزداد سوءاً يوماً بعد يوم "وهذا يحتم على الحكومة العراقية والمجتمع الدولي الاضطلاع بدور أكبر لإنقاذ أرواح المدنيين وتقديم المساعدات لهم، خاصة الأطفال والنساء الذين يعانون من نقص في الغذاء والدواء".

وتضيف للجزيرة نت أن أعداد النازحين تزداد "ووصلت إلى أكثر من ثلاثة ملايين نازح، لم يحصلوا على الدعم الكافي لمساعدتهم، وهناك أطفال فارقوا الحياة بسبب البرد والحر والجوع ونقص الأدوية".

مئات الآلاف مهددون بالحرمان من الخدمات الصحية (الجزيرة)

وكانت المنسقة الإنسانية للأمم المتحدة في العراق ليز غراند قد قالت في وقت سابق "الناس في العراق في أمس الحاجة لنا في وقت نتخلى عنهم، ونقص الأموال يعني حرمان نصف مليون طفل من الحماية، مما يزيد من خطر انتشار وباء الحصبة وعودة شلل الأطفال".

ويقول المتحدث بإسم مكتب رئيس الحكومة العراقية، سعد الحديثي، إن العراق يعول على وجود الأمم المتحدة في البلاد لدعمه في تقديم المساعدات للنازحين، باعتبارها من أهم المؤسسات العالمية التي تهتم بالشؤون الإنسانية، "ونأمل أن تنتهي من أزمتها وتعاود العمل بشكل كامل في البلاد".

ويضيف "العراق الآن بحاجة إلى دعم دولي كبير خاصة من الأمم المتحدة لتقديم المساعدات للنازحين، فهو يمر بأزمة أمنية واقتصادية تحتم على الجميع دعمه ومد يد العون له، ونأمل من جديد أن تعاود الأمم المتحدة نشاطها بشكل كامل في العراق".

 من لهؤلاء؟ (الجزيرة)

من جانبه قال فرانسيس بيتر -المسؤول في البعثة الإنسانية للأمم المتحدة في العراق- إن "الدعم غير كاف لسد الاحتياجات الإنسانية في العراق، بسبب النقص في التمويل، لذا اضطر الشركاء إلى خفض الحصص الغذائية للأشخاص الذين يعيشون خارج المخيمات".
 
وأوضح أن نقص التمويل أدى إلى وقف 84% من البرامج الصحية "التي يدعمها الشركاء في مجال الصحة، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، حيث يقدر عدد المرضى -الذين سعوا للرعاية الطبية الأولية- بمليون شخص، لذا لن يتم تحصين أكثر من نصف مليون شخص، ونخشى تفشي أمراض الحصبة وشلل الأطفال".
 
ويقول مدير المرصد العراقي لحقوق الإنسان، مصطفى سعدون إن المعلومات المتوفرة لدى المرصد تشير إلى وجود أزمات كبيرة سيعيشها النازحون قريباً، خاصة بعد توقف 80% من نشاط الأمم المتحدة في البلاد، ما يعد مؤشراً خطيراً على حياتهم، في وقت لم تقم الحكومة العراقية بواجبها تجاه أكثر من ثلاثة ملايين نازح".

وأضاف أن الأطفال في المخيمات "يعانون نقصا في الدواء والغذاء، كما أن هناك تقصيرا في بناء الحمامات، وهذه أمور تبدو بسيطة لكنها تُساعد على انتشار الأمراض".

المصدر : الجزيرة

التعليقات