علاء الدين عرنوس-ريف دمشق

رغم كل الآثار الصحية البعيدة للتعرض لـ غاز السارين، فإن ذاكرة الناجين لا تزال تستحضر ذكرى المجزرة التي وقعت في غوطتي دمشق الشرقية والغربية قبل عامين. وحينما يدور الحديث عن تسوية سياسية تتجاوز جراح الماضي يتساءل شهود المجزرة عما إذا كان الجناة سيفرون بفعلتهم.

ويرصد تقرير الجزيرة نت المسجل بالصوت والصورة شهادات لأربعة من الناجين من مجزرة الكيميائي في الغوطتين، حيث يقول أبو محمد إنه لم يتوقع أن ينتهي به الحال إلى شاهد من نوع آخر على تسوية سياسية، شركاؤها هم الجناة أنفسهم، وفق قوله.

ويتفق معه الشهود الذين فارق بعضهم أقارب لهم في المجزرة، حيث لا يستبعد الطبيب رشيد الوزان أن يلجأ نظام بشار الأسد إلى استخدام السلاح الكيميائي مجددا، في ظل الصمت الدولي.

ويجزم الناشط عمار أحمد بأن النظام السوري لن يتردد في استخدام الأسلحة المحرمة دولياً طالما اكتفى المجتمع الدولي بدور الإدانة.

كما يروي كنان الدمشقي للجزيرة نت جانباً من يوميات الأيام التالية للمجزرة، متخوفاً أكثر من أي وقت مضى من مستقبل صحته بعد أن كشفت دراسات طبية مؤخرا عن نتائج طويلة الأمد للمتعرضين لغاز السارين، ولا سيما في سلالاتهم.  

المصدر : الجزيرة