أمناء الشرطة بمصر.. احتمالات الاحتواء أو الصدام
آخر تحديث: 2015/8/25 الساعة 19:49 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/8/25 الساعة 19:49 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/11 هـ

أمناء الشرطة بمصر.. احتمالات الاحتواء أو الصدام

جانب من الاعتصام أمام مديرية أمن الشرقية نقلا عن صفحة "ثورة أمناء الشرطة" بموقع فيسبوك
جانب من الاعتصام أمام مديرية أمن الشرقية نقلا عن صفحة "ثورة أمناء الشرطة" بموقع فيسبوك

الجزيرة نت-القاهرة

أثار الصدام بين قوات الأمن المركزي وأمناء الشرطة المعتصمين في محافظة الشرقية بمصر حالة من التوتر، حيث أكد أحد الأمناء للجزيرة نت أن جهات في وزارة الداخلية تقدمهم "كبش فداء"، بينما تفاوتت التوقعات بين التصعيد واحتواء الأزمة.

وكان المئات من أفراد وأمناء الشرطة قد اعتصموا مؤخرا بأسلحتهم النارية أمام مديرية أمن الشرقية، وذلك بعد تفريق قوات الأمن المركزي احتجاجا لهم للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية والوظيفية، حيث شهدت المنطقة إطلاقا للنار في الهواء وإطلاقا لقنابل الغاز المدمع، مما أسفر عن سقوط ضحايا.

وقال محمد عبد الخالق، أحد أمناء الشرطة في محافظة الشرقية، إن أجهزة وأفرادا في وزارة الداخلية يقدمون الأمناء "كبش فداء" لممارسات تقوم بها تلك الأجهزة، مضيفا للجزيرة نت أن أمناء الشرطة يعيشون حالة قلق مستمر بسبب عمليات القتل والتعذيب التي يقوم بها جهاز الأمن الوطني، بحسب قوله.

وتابع "في ظل هذا القلق والخطر على حياتنا فإن المقابل المادي والزيادات والبدلات التي نحصل عليها لا تتساوى مع هذا الخطر، ولا مع ما يحصل عليه الضباط مع أنهم ليسوا في مرمى الخطر"، مؤكدا أن عددا من الأمناء في عدة محافظات تعرضوا للتصفية الجسدية أو لاستهداف منازلهم.

ووفق الصفحة الرسمية لـ"ثورة أمناء الشرطة" على موقع فيسبوك، فإن مطالب المعتصمين تتلخص في: التدرج الوظيفي، وإنشاء وحدات سكنية خاصة بهم، والحصول على حوافز وأرباح قناة السويس أسوة بالقوات المسلحة، والحصول على أربعة شهور عن كل عام خدمة أو عشرين شهرا كحد أدنى مكافأة بنهاية الخدمة، والحصول على  تعويض مئة ألف جنيه وجنازة عسكرية لكل من يقتل منهم أسوة بباقي جهاز الشرطة، ورفع بدل المخاطر إلى 100% بدلا من 60%، ورفع بدل الغداء إلى عشرين جنيها، وتلقي العلاج في مستشفيات الشرطة، وتعديل أوقات عمل الخفراء الذين يعملون 12 ساعة في اليوم.

إحدى اللافتات التي رفعها أمناء الشرطة في الاعتصام أمام مديرية أمن الشرقية نقلا عن صفحة "ثورة أمناء الشرطة" على فيسبوك

اشتباكات وتفاوض
ومع تضامن عدد من أمناء الشرطة في محافظات أخرى مثل بني سويف وأسيوط والمنيا والسويس، بادرت وزارة الداخلية إلى فض اعتصام الشرقية بالقوة، واتهم إعلاميون موالون للنظام المعتصمين بمحاولة اقتحام مديرية الأمن، وبتقاضي أموال من جماعة الإخوان لإحداث فوضى داخل الجهاز الأمني.

لكن الفض دفع المعتصمين للمواجهة بأسلحتهم التي كانوا يحملونها، مما أدى لسقوط قتيل منهم وإصابة عشرات آخرين.

وقال المتحدث باسم أمناء الشرطة في الزقازيق، شريف رضا، إنهم لم يضربوا عن العمل ولم يقتحموا مديرية الأمن، ونفى في تصريحات صحفية أي علاقة لهم بالإخوان، مؤكدا أن مطالبهم لا يستجاب لها منذ أربع سنوات.

وتمكن اللواء كمال الدالي مساعد وزير الداخلية للأمن العام من إقناع المعتصمين بفض اعتصامهم وتعليق الإضراب حتى 5 سبتمبر/أيلول، مقابل تحقيق بعض المطالب.

عادل سليمان: مطالب الأمناء فئوية
وليست سياسية (الجزيرة)

سخرية وتحريض
وأثارت الأحداث حفيظة الكثيرين، حيث طالبت حركة شباب 6 أبريل بتطبيق قانون الإرهاب على المعتصمين "لأنهم يعطلون حركة الإنتاج"، كما طالب الإعلامي الموالي للنظام أحمد موسى بتطبيق القانون على الجميع "حتى لا تصبح الدولة فوضى ومرتعا للعناصر الإرهابية".

ويخشى خبراء من تصاعد وتيرة الصدام؛ لأنه يعني أن أجهزة الأمن ستحمل السلاح المخصص لحفظ الأمن في وجه بعضها، بحسب اللواء المتقاعد علي محمدين.

وأوضح محمدين أن "التجاوزات الكبيرة وغير المقبولة التي تقوم بها الشرطة لا تبرر تفكيكها"، وأن الأزمة تعكس غياب العدالة حتى داخل القطاعات المسيطرة.

وتوقع أن يتم "العصف" برؤوس الاعتصام وربما محاكمتهم، مما قد يشعل صداما في كافة المحافظات.

وفي المقابل، استبعد اللواء المتقاعد عادل سليمان التصعيد، مؤكدا أن مطالب الأمناء فئوية وليست سياسية، وأن الدولة ستحتويها بأي ثمن "لأنهم ينفذون سياساتها الأمنية".

وختم حديثه بالقول "لا أتصور أبدا أن يدخل النظام في صراع مع هذا الفئات التي تقدم له الكثير، خاصة أن لهم مطالب يسهل تنفيذها".

المصدر : الجزيرة

التعليقات