دُور السينما في السعودية عنوان لجدل جديد في موقع تويتر بعد جدل مماثل أثاره حضور مشجعات سعوديات مباراة السوبر السعودي بلندن مؤخرا، وكما بالنسبة لموضوع المشجعات انقسم المغردون بين داعم لدُور السينما بالمملكة وبين من يرى أنها ستظل من "المحظورات".

لم تمض أيام كثيرة على احتدام الجدل بشأن ظهور مشجعات سعوديات في مباراة الهلال والنصر بلندن حتى اشتعل نقاش جديد في موقع تويتر حول قانونية وجود دور السينما في السعودية من عدمه.

واشتعلت النقاشات في تويتر بأكثر من 35 ألف تغريدة عقب تصريح لمسؤول سعودي لوسائل إعلام عربية ينفي فيه أن يكون إنشاء دور للسينما بالسعودية أمرا ممنوعا.

التصريح كان صادما للبعض لشيوع الاعتقاد بأن دور السينما في السعودية من المحاذير التي لا يمكن الاقتراب منها، وعلى إثره حدث اشتباك بين المغردين السعوديين من تياري المحافظين والليبراليين حول الموقف من السينما ذاتها.

ومما زاد سخونة النقاش على تويتر تأكيد رئيس لجنة السينما بجمعية المنتجين والموزعين السعوديين فهد التميمي أنه يمكن استخراج تصاريح إنشاء دور سينما بالسعودية في غضون 72 ساعة فقط، وأن الممنوع هو عرض بعض الأفلام التي لم تحصل على تراخيص نشر مسبقة من وزارة الثقافة.

صورة مغلوطة
وذهب بعض المغردين المؤيدين لإنشاء دور السينما بالسعودية إلى التساؤل عن سبب التصور السائد بأن السينما مرادف للفساد, في حين أنها مجرد دور للعرض مثلها مثل شاشة التلفاز المسموح بها في السعودية.

وبينما يتساءل المغرد إبراهيم بن جريشان عن سبب هذه الصورة النمطية التي أدت لتخلف العرب في صناعة الصورة يجيب وحيد الغامدي بطريقة غير مباشرة ليحيل التصور الانطباعي لدى المحافظين عن السينما إلى مرحلة تاريخية محددة.

السينما في السعودية تتصدر نقاشات تويتر (الجزيرة)

ويشير الغامدي إلى سبعينيات القرن الماضي, حيث كانت الأفلام تتخذ طابعا انحلاليا في ذلك الوقت وقد كانت منتشرة في مدن المملكة، حسب قوله.

واتجه فريق غير قليل من المغردين على وسم #السينما_ليست_ممنوعة_بالسعودية إلى الحديث عن ما سموه "انفصاما" بين حديث الرافضين لمثل تلك القضايا وبين سلوكاتهم على الحقيقة، فالقنوات التي تملأ شاشة المواطن السعودي بأحدث الأفلام العربية والغربية متاحة، ولا توجد مطالبات حقيقية بغلقها في حين يفزع البعض من وجود دور للسينما حسب المغرد أبو تركي.

مخاطرة الاستثمار
ويرى الدكتور أيمن بدر كريم في تغريدة له أنه حتى مع إعلان أن السينما ليست ممنوعة بالمملكة فلن يخاطر أحد بالاستثمار فيها.

وربط كريم كل ذلك بالانفصام الشخصي في سلوك البعض، مما يؤدي إلى الفصل بين السلوكيات الشخصية للأفراد، والقناعات المعلنة لهم في رفض السينما أو غيرها.

بدورهم، لم يفوت الرافضون الفرصة للتأكيد على أن وجود دور عرض سنيمائية بالمملكة من المحظورات التي ستستمر رغم كل الضجة المثارة حولها. ويذهب خالد السلومي إلى اعتبار الفكر المحرض على افتتاح دور للسينما "فكرا ضالا", وهو في نظره "أشد إجراما ممن خرج على الدولة بالسلاح"، متهما إياه "بهدم الدين باسم الثقافة".

أما المغرد تركي العتيبي فيرى أن السينما ستظل ممنوعة في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، واعتبر أن وجود هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة ضامن أساسي لمنعها في المستقبل.

غير أن فريقا لا بأس به من المشاركين في النقاش يرى أن الموضوع برمته خارج نطاق أولويات المواطن السعودي، معتبرين أن مشاكل السكن والصرف وجودة التعليم أولى بالانشغال والنقاش, حسب المغرد طارق العصيمي.

وعلى خطا العصيمي استنكر المغرد عبد الله البكر ترك مشاكل الصحة والبطالة وارتفاع الأسعار وظاهرة التدخين، ومناقشة وجود سينما من عدمها.

المصدر : الجزيرة