لجنة التحقيق البرلمانية بسقوط محافظة نينوى بيد تنظيم الدولة توصي بمحاكمة المتورطين وعلى رأسهم المالكي بعد استماعها لأكثر من 120 شخصية خلال الأشهر الماضية مما يتطلب تشكيل محاكم عسكرية وأخرى مدنية. فهل سيقف المالكي أمام محكمة عسكرية في ملف الموصل؟

علاء يوسف-بغداد

تتفاعل قضية سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم الدولة الإسلامية بعد صدور تقرير لجنة التحقيق البرلمانية، والذي حمل مسؤولية التقصير لـ35 شخصية سياسية وعسكرية وفي مقدمتهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة.

ولا يستبعد قانونيون أن يقف المالكي أمام محكمة عسكرية، بعد مطالبة مجلس النواب العراقي إحالة ملف سقوط الموصل إلى القضاء المدني والعسكري.

وقال الخبير القضائي علي التميمي للجزيرة نت إن "اللجنة أصدرت توصياتها بحق 35 شخصية سياسية وعسكرية، لذلك يتطلب الأمر تشكيل محكمتين الأولى عسكرية متخصصة بأمر القائد العام للقوات المسلحة، وفقا للمادة 28 من قانون العقوبات والثانية مدنية من قبل مجلس القضاء وفق المادة الرابعة من قانون العقوبات العسكرية"، مبينا أن "المادتين تؤكدان ضرورة إعدام المدانيين".

وأضاف أن "المادة 14 من الدستور تؤكد أن العراقيين متساوون أمام القانون، والشعب منتفض اليوم لمحاكمة المتهمين بالفساد والإرهاب، كما تطالب المرجعية الدينية بمحاسبة الفاسدين، والفرصة مواتية لمحاكمة هؤلاء".

وبيّن أن "على القائد العام للقوات المسلحة إصدار أوامر منع سفر لجميع من وردت أسماؤهم بقضية سقوط الموصل وتعميمها على المطارات والمنافذ الحدودية".

الكربولي: التقرير شخص الخلل بالأسماء بعد استضافة نحو 120 شخصية (الجزيرة)

مسؤولية المالكي
وكانت لجنة التحقيق في سقوط محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل بيد تنظيم الدولة الإسلامية أعلنت توصياتها للجهات المتخصصة بمحاكمة جميع المتورطين وأبرزهم القائد العام للقوات المسلحة السابق نوري المالكي.

وجاء بالتوصيات أن المالكي لم يكن يمتلك تصورا دقيقا عن خطورة الوضع الأمني بنينوى، وكان يعتمد في تقييمه على تقارير مضللة ترفعها القيادات العسكرية والأمنية، دون التأكد من صحتها وغالبا ما تكون عبر اتصالات هاتفية مباشرة بالقادة دون المرور بسلسلة المراجع.

وجاء في التوصيات أن المالكي لم يتخذ قرارا حاسما بإعادة تنظيم القطعات العسكرية التي انهارت يوم 10 يونيو/حزيران 2014، وترك الأمر للقادة باتخاذ ما يرونه مناسبا وهو أمر غير صحيح، كما لم يصدر الأوامر لمعاقبة المتخاذلين من القادة، الأمر الذي أدى لانهيار القطعات في مناطق أخرى.

وقال رئيس اللجنة حاكم الزاملي، إن "التقرير أكد على أن المالكي يقف وراء سقوط الموصل لعدم علمه بما يجري في القطعات العسكرية، مشيرا إلى أن "التقرير ملزم لجميع الجهات وهو ثمرة جهد طويل من التحقيقات التي قادت للتوصل إلى الحقيقة".

الخزاعي: طلبنا رفع التقرير دون إدانة أحد سياسيا كان أو عسكريا (الجزيرة)

لا إدانات
وقال عضو لجنة التحقيق في سقوط الموصل محمد الكربولي للجزيرة نت إن "جميع الأدلة تشير إلى تورط المالكي ولوقوفه وراء الانتكاسة الأمنية التي أدت لسقوط نينوى، والتقرير النهائي يوضح ذلك".

وأكد الكربولي أن "تقرير اللجنة يختلف عن جميع التقارير وأنه شخّص الخلل بالأسماء بعد استضافة أكثر من 120 شخصية خلال سبعة أشهر".

وأضاف أن "محاسبة هؤلاء ومن ضمنهم المالكي يحتاج لتشكيل محكمة عسكرية خاصة، وأن رئيس الحكومة حيدر العبادي بدأ بحزمة إصلاحات، وإذا كان جادا فعليه تشكيل لجنة من خيرة القضاة لمحاكمة هؤلاء".

ومن جانبه، قال عضو حزب الدعوة وممثل ائتلاف دولة القانون بلجنة التحقيق في سقوط الموصل عامر الخزاعي للجزيرة نت إن "ممثلي ائتلاف دولة القانون رفضوا التصويت على التوصيات لأنها مخالفة للواقع وفيها إسقاط سياسي، لذلك قررنا رفع الملف لهيئة رئاسة البرلمان، ولا يجب أن يدرج التقرير في أعمال جلسة مجلس النواب لأن اللجنة لم تصوت عليه".

وأضاف أن "العديد من توصيات ائتلاف دولة القانون لم تدرج انتقائيا، وطلبنا رفع التقرير دون إدانة أحد سياسيا كان أو عسكريا".

المصدر : الجزيرة