أثارت تغريدة لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يشكر فيها قرار الإمارات منح أرض لبناء معبد هندوسي في أبوظبي جدلا واسعا في تويتر، حيث انقسمت الآراء بين من يرى بناء المعبد حقا طبيعيا لأكبر جالية متواجدة في الإمارات، ومن يراه مخالفة دينية.

ووردت على وسم "#بناء_معبد_هندوسي_في_أبوظبي" أكثر من 25 ألف تغريدة، مع تفاعل عدد كبير من المغردين في الوطن العربي ودول الخليج بشكل خاص.

وجاءت تغريدات كثيرة منتقدة القرار، حيث لم يخل بعضها من هجوم واضح باعتباره "انتكاسة دينية" -على حد قولهم- وإدخال معابد أديان غير سماوية في جزيرة العرب، على اعتبار أنها حظيت بخصوصية دينية في مسألة بناء المعابد في التراث الإسلامي.

تغريدة لرئيس وزراء الهند مودي يشكر فيها الإمارات على منح أرض لبناء معبد هندوسي على أراضيها (ناشطون)

تطبيع ديني
ويرى أحد المغردين أن التعددية الدينية أمر مقبول في المجتمعات ذات التنوع الديني، لكن الأمر يصبح مرفوضا في حالة "استقدام الأديان" وتطبيع المجتمع بها جبرا، على حد قوله.

وقد استشهد كثير من المغردين بنصوص شرعية ينسبون لها رفض مثل هذا السلوك، حيث اعتبروا أن الحرية تقف عند حدود نص الشرع ولا تتجاوزه، وعليه فهم يرفضون أي سلوك يتصادم مع النص الديني بحجة الحرية، وفق قولهم.

وتمنى مغرد أن تكون "هناك حرية للإسلاميين في الإمارات كما هي لباقي الأديان"، وطالب بأفق حريات أكبر لما أسماه "جماعات محظورة" في الإمارات، على حد قوله.

 
تغريدة ترى الانفتاح سببا لبناء المساجد حول العالم، وأخرى تنتقد استقدام أديان من الخارج وتطبيع المجتمع معها (ناشطون)

الحرية غير مشروطة
على الجانب الآخر، لم يرق لمؤيدي هذا القرار حجج معارضيه، حيث انطلقوا من تأسيس أن الحرية قاعدة لا استثناء فيها لدين أو فكر، معتبرين أن مساجد المسلمين بنيت في الغرب في مثل هذا المناخ الحر، رافضين وضع قيود على بناء مثل تلك المعابد، كونها تخدم مئات الآلاف من معتنقي تلك الديانة.

ورحب مغرد بالخطوة، ورأى أن التسامح والتعايش مع الجميع هو الأفضل، وأن تعريف الآخرين بالإسلام يكون عن طريق الأخلاق والمحبة وليس بمجرد التنظير.

يذكر أن رئيس الوزراء الهندي يزور الإمارات ليومين يجري فيهما محادثات تتعلق بتعزيز التعاون بين البلدين، وتعد الزيارة هي الأولى من نوعها لرئيس وزراء هندي منذ عام 1981.

المصدر : الجزيرة