قال أبو سمير أحد المدنيين المقيمين في سهل الغاب بريف إدلب شمالي سوريا للجزيرة نت إن بلدتهم تعرضت للقصف بغاز كريه الرائحة غريب الشكل، أدى لتعرض عدد من المدنيين لإصابات مباشرة تمثلت في حروق بالغة.

أحمد العكلة-ريف إدلب

بعد سيطرة جيش الفتح على مناطق واسعة بسهل الغاب وريف إدلب الغربي في سوريا كثفت طائرات النظام الحربية والمروحية من قصفها على تلك المناطق مما أدى إلى مقتل العشرات من المدنيين.

ووصل الأمر إلى حد استخدام تلك الطائرات سلاحاً جديداً في قصفها المناطق السكنية وهو غاز النابالم في مناطق بسهل الغاب وريف إدلب مما أدى لإصابة عدد من المدنيين، حيث تشتعل هذه المادة وتلتصق بالعضو المصاب وتؤدي للاحتراق كما يقول نشطاء ومدنيون. 

وقال أبو سمير أحد المدنيين المقيمين في سهل الغاب للجزيرة نت إن بلدتهم تعرضت للقصف بغاز كريه الرائحة غريب الشكل، أدى لإصابة عدد من المدنيين إصابات مباشرة تمثلت في حروق بالغة، بينما أصيب من كانوا بعيدا عن مناطق القصف بحالات ضيق بالتنفس وصلت أحياناً إلى حد الاختناق.

ويضيف أبو سمير أن نظام الأسد يستعمل جميع الأسلحة المحرمة دولياً ضد المدنيين من السلاح الكيميائي وغاز الكلور وغاز النابالم وسط ضوء أخضر من المجتمع الدولي، الذي يتكتم على جرائمه بحق المئات من المدنيين العزل الذين يقوم بقتلهم يومياً.

والنابالم سائل هلامي يشتعل ويلتصق بالجلد ويؤدي للاحتراق، وطوره كيميائيون أميركيون أثناء الحرب العالمية الثانية، وهو خليط من مادة البنزين ومسحوق العظام وعند اشتعاله تتولد درجة حرارة عالية تبلغ حوالي ثمانمئة درجة مئوية.

ويقول الضابط المنشق عن نظام الرئيس بشار الأسد أبو خالد للجزيرة نت إن هذا الغاز يتم قذفه بواسطة حاضنات ترمى من الطيران المروحي والحربي، وهذه الحاضنات معبأة بأسطوانات مليئة بمادة النابالم، طول كل أسطوانة حوالي ثلاثين سنتيمترا وعند سقوطها على الأرض تنفجر لتخرج منها قطع صغيرة من النابالم، وتسقط على الأفراد والآليات وتحرقهم.

وأضاف أبو خالد أنه في بعض الأحيان تنتشر مادة برتقالية اللون على جدران الأماكن المستهدفة  بغاز النابالم بعد انطفاء الحرائق، كما أن رشها بالماء يزيد هذه المادة اشتعالاً.
أطفال بين ضحايا القصف بالغازات السامة الذي شنه النظام على المناطق المحررة في إدلب (الجزيرة)

وقام عدد من الأطباء بتوزيع منشورات إرشادية على المدنيين من أجل تنبيههم إلى خطورة هذا السلاح، وإرشادهم على طريقة الوقاية في حال تعرضهم للقصف بغاز النابالم من قبل طائرات النظام التي تقصف عشرات القرى في ريف إدلب بشكل يومي.

وقال طبيب الأمراض الجلدية محمد الفارس للجزيرة نت إنه في حال تعرض منطقة ما للقصف بالنابالم فيجب الحرص على عدم استنشاق أي من الدخان الناتج عن الاشتعال، وارتداء قناع أو كمامة إن أمكن مع التمدد بسرعة على الأرض من جهة الإصابة والالتصاق بالأرض بشكل محكم لحجب الهواء عن هذه المادة، لأن الهواء يساعد في ازدياد اشتعالها.

وأضاف الفارس أنه يجب خلع ثياب المصاب إذا وقعت هذه المادة على ثيابه، ويجب تغطيته بالرمل والتراب من أجل عدم تمدد المادة المشتعلة على جسم المصاب.

يذكر أن طائرات النظام السوري سبق أن قصفت عشرات القرى والمدن في ريف إدلب بسلاح الكلور السام، مما أدى لمقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين.

المصدر : الجزيرة