المؤسسات المدنية والعسكرية المهمة في تعز اليمنية باتت تخضع لنفوذ لجان المقاومة، مما يؤشر لعودتها للشرعية من جديد، فيما تؤكد الوقائع على الأرض انهيار الحوثيين واقتصار وجودهم في جيوب تقع على الطريق المؤدي لصنعاء.

مأرب الورد-تعز

اقتربت المقاومة الشعبية الموالية للشرعية في اليمن من تحرير محافظة تعز (وسط) وإنهاء تواجد مليشيات جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وقد سيطرت المقاومة على أغلب المؤسسات المدنية والعسكرية في المحافظة. وأعلنت المقاومة بسط نفوذها على المربع الأمني بمنطقة حوض الأشراف وسط تعز.

ويضم هذا المربع قيادة المحور العسكري والشرطة العسكرية وإدارة الأمن العام والدفاع المدني ومبنى المحافظة, بالإضافة إلى البنك المركزي والمتحف الوطني ونادي ضباط القوات المسلحة ومؤسسة الجمهورية للصحافة والطباعة والنشر الحكومية ومؤسسة المياه وملعب الشهداء الرياضي.

ومنذ أمس، واصلت المقاومة تعزيز وجودها في تعز، فحررت مقر المحافظة من قناصة الحوثيين وقوات صالح، مما أسفر عن مقتل أكثر من 18 حوثيا وإصابة أكثر من 30.

وغنمت المقاومة ثلاث دبابات في هذه المعارك، فيما سقط أكثر من ستة من عناصرها وجرح ستة عشر آخرون.

وأكد مصدر في المقاومة للجزيرة نت سيطرتهم على منزل المخلوع صالح ومبنى التموين العسكري الذي يضم المخزون الغذائي والمشتقات النفطية لمليشيات الحوثي في منطقة الجحملية.

ووفق المصدر, فإن هذا الإنجاز يضع القصر الجمهوري ومعسكر قوات الأمن الخاصة في مرمى نيران المقاومة "التي قد تسيطر على هذه المواقع في غضون ساعات".

وفي تعليقه على هذه التطورات, قال الناطق الرسمي باسم المقاومة الشعبية رشاد الشلاعبي إنهم باتوا يسيطرون على أكثر من 90% من مدينة تعز بعد إحكام قبضتهم على المربع الأمني ولم يتبق أمامهم إلا القصر الجمهوري ومعسكر قوات الأمن الخاصة.

مقر الإدارة العامة للشرطة بات تحت سيطرة المقاومة الموالية للشرعية (الجزيرة نت)

وأشار إلى أن الحوثيين لم يعودوا متواجدين سوى في جيوب صغيرة على الطريق الرئيسي الذي يربط تعز بالعاصمة صنعاء وعدن.

وفي تقدير الشرعبي, فإن ما تبقى من مواقع أصبح في متناول يد المقاومة في ظل "حالة الانهيار المعنوي التي تعيشها المليشيا" جراء الضربات الموجعة لها من قبل المقاومة والجيش المؤيد للشرعية.

لكنه أكد أن المقاومة في تعز ما زالت بحاجة لضربات جوية مساندة تستهدف الحوثيين من قبل طيران التحالف العربي بقيادة السعودية.

وأشاد الناطق باسم المقاومة في تعز بموقف التحالف العربي ودعمه لليمن "ومنع اختطافها من قبل إيران المتربصة بالأمن القومي العربي عموما والخليجي بشكل خاص".

من جانبه اعتبر الكاتب الصحفي محمد الحذيفي أن ما حققته المقاومة من إنجازات ميدانية نصر استراتيجي نظرا لأهمية المواقع التي تمت السيطرة عليها.

وأضاف للجزيرة نت أن منطقة المربع الأمني تعد بمثابة قلب تعز "ومن يسيطر عليها يتحكم بالمحافظة بأكملها", مشيرا إلى أن الحوثيين يعيشون حالة من الذعر والخوف والانهيار السريع.

وحسب الحذيفي, فإن سيطرة المقاومة على القصر الجمهوري -إذا ما تمت- ستنهي آخر أوراق الحوثيين وتجعل المحافظة شبه محررة.

وعزا أسباب "انهيار الحوثيين" إلى ما سماه الصمود الأسطوري للمقاومة وافتقار مليشيات الانقلاب للحاضنة الشعبية وانعكاس هزائمها في عدن على وضعها بتعز.

المصدر : الجزيرة