اللبنانيون يفضلون الزواج باللاجئات السوريات
آخر تحديث: 2015/8/12 الساعة 03:03 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/8/12 الساعة 03:03 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/27 هـ

اللبنانيون يفضلون الزواج باللاجئات السوريات

اللبناني وهيب سليمان وزوجته السورية خلود ويس على شرفة منزلهما في بلدة برقايل بشمال لبنان (الجزيرة نت)
اللبناني وهيب سليمان وزوجته السورية خلود ويس على شرفة منزلهما في بلدة برقايل بشمال لبنان (الجزيرة نت)
أسامة العويد-لبنان

مع تردي الوضع الاقتصادي في لبنان، وبعدما شهدت بعض الساحات حالات كثيرة من "انحراف الشباب" لعدم تمكنهم من الزواج، لجأ بعضهم للزواج بسوريات لاجئات على اعتبار أنهن أيسر مهرا ونفقة.

وفي بلدة برقايل بقضاء عكار شمال لبنان، كان الشاب وهيب سليمان، المجاز بالأدب العربي والحاصل على دبلوم في التوجيه التربوي، يفكر بالزواج عبر طرق أبواب فتيات بلدته، ويبوح للجزيرة نت بأنه أصيب بالإحباط لكثرة المتطلبات التي تشترط عليه تجهيز بيته بالأثاث الفخم، فضلا عن تقديم كمية من الذهب في ليلة الزفاف.

ويقول سليمان الذي يدرّس في مدرسة "نحنا راجعين" للاجئين السوريين إنه لم يكن يفكر سابقا بالزواج من فتاة غير لبنانية، لكن الفكرة بدأت تراوده عندما وجد لدى إحدى تلميذاته السوريات "الكثير من الأدب والسمت الطيب"، ثم وجد أن متطلباتها المادية قليلة.

ويؤكد أن قلة المتطلبات "ميزة رائعة في المجتمع السوري"، وأن هذا العرف كان سائدا في سوريا قبل الثورة، مما سهل زواجه منها، مشيرا إلى أنها الآن حامل وأنه سعيد في حياته معها.

ويضيف للجزيرة نت أن تداخل المجتمعين اللبناني والسوري وبناء علاقات المصاهرة بينهما هي من  أهم إيجابيات الثورة السورية، ورغم اعترافه بأن الكثير من فتيات بلاده يقبلن بالزواج دون متطلبات مادية كثيرة فإن الأعراف المجتمعية وضغوط العائلة قد تفسد على الزوجين صفو العيش لاحقا.

وبدورها، تقول الزوجة خلود ويس، وهي من حي باب عمرو الحمصي إن زواجها من وهيب خفف عنها الكثير من "عناء الغربة والشتات"، وتضيف أنهما سيربيان أولادهما على حب البلدين "اللذين كانا في الأصل بلادا واحدة".

عبد الله بركات يستمع إلى طلبات لاجئات سوريات في بلدة ببنين بعكار (الجزيرة نت)

مختار السوريين
في السياق، يتحدث الناشط الاجتماعي عبد الله بركات عن شيوع ظاهرة البحث عن زوجات سوريات "ليسر الحال وقلة المهر"، حيث يعمل بركات في مجال الإغاثة منذ بداية الثورة، جاعلا من بيته في بلدة ببنين مزارا لعشرات اللاجئين السوريين كل يوم لتوزيع المساعدات.

ونظرا لحمله لقب "مختار السوريين" في بلدته، أصبح العشرات يقصدون بركات بحثا عن زوج أو زوجة، ويقول إن إحدى السيدات جاءته لتسأل عن سمعة شاب لبناني طلب يد ابنتها، بينما جاءت أخرى بحثا عن زوج لابنتها ضمن مواصفات محددة في سلوكه وأخلاقه.

ويتحدث بركات للجزيرة نت عن الجهود التي يبذلها لتسهيل تلك الزيجات، حيث يساهم في تأمين ما يتطلبه العروسان من تأثيث المنزل، كما يعمل على ترتيب إجراءات الزواج القانونية.

ويشير في الوقت نفسه إلى وجود مخاوف من وقوع حالات الطلاق لاحقا لاختلاف بيئة الزوجين أو لاحتمال تعرض الشاب لحالات خداع، ويقول "وهنا يأتي دورنا نحن كأبناء هذه المنطقة" حيث يعملون على إنجاح تلك الزيجات بالبحث عن أكبر قدر من التوافق بين العروسين.

المصدر : الجزيرة