خلافات حكومة لبنان تصل الشارع
آخر تحديث: 2015/7/9 الساعة 22:04 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/7/9 الساعة 22:04 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/23 هـ

خلافات حكومة لبنان تصل الشارع

جانب من الصدام الذي حصل بين محتجي التيار الوطني الحر وقوات الأمن قرب السرايا الحكومية وسط بيروت (الجزيرة)
جانب من الصدام الذي حصل بين محتجي التيار الوطني الحر وقوات الأمن قرب السرايا الحكومية وسط بيروت (الجزيرة)

علي سعد-بيروت

امتد الخلاف الذي وقع بين رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل أثناء جلسة حكومية إلى الشارع.

إشكالات بالجملة وتضارب بين القوى الأمنية ومناصري "التيار الوطني الحر" الذين نزلوا وحدهم إلى وسط بيروت أوقع عددا من الجرحى.

فما إن خرجت الصور التي التقطتها كاميرات الصحفيين والتي ظهر فيها سلام يقول لباسيل "أنا أحكي وأنت تسكت"، حتى بدأ قياديو التيار الوطني الحر بالتعبئة للنزول إلى الشارع.

وفي التفاصيل أن باسيل بدأ الكلام قبل افتتاح الجلسة متحدثا عن مخالفة الدستور والتعدي على صلاحيات رئيس الجمهورية، فرد عليه سلام بالقول: "هذا النوع من التصرفات غير مقبول، هذا النوع من المشاغبة غير مقبول وأنا لم أعطك الكلام والجلسة لم تبدأ بعد".

وعاد باسيل للكلام معترضا فأسكته سلام قائلا "إذا لم يعجبك الكلام افعل ما يريحك". وصفق عدد من الوزراء، وعمل الأمنيون على إخراج المصورين من القاعة.

وكانت الجلسة الماضية للحكومة قد انتهت بخلاف كبير بعد رفض وزراء التيار الحر ووزراء حزب الله إقرار أي قانون دون توقيع جميع الوزراء عليه، وهي آلية معتمدة بمجلس الوزراء منذ شغور رئاسة الجمهورية.

ويرفض وزراء التيار أي جدول أعمال لا يكون على رأس بنوده تعيين قائد للجيش، إذ تنتهي ولاية قائد الجيش الحالي جان قهوجي في سبتمبر/أيلول المقبل.

أنصار التيار الوطني الحر يحاولون الوصول للسرايا الحكومية (الجزيرة)

السرايا الحكومي
ولم تمض أكثر من ساعة حتى بدأ مناصرو التيار بالوصول إلى وسط بيروت محاولين التوجه إلى السرايا الحكومية، وهو ما منعته القوى الأمنية.

وأدى المنع لحدوث إشكالات، اضطرت معها القوى الأمنية لجلب تعزيزات بعد محاولات متظاهرين الالتفاف على عناصر الأمن والتقدم باتجاه السرايا.

وقالت نصيرة التيار الحر مها كرم للجزيرة نت إن "التيار لم يتحدث يوما بالطائفية، ولكن عندما تغيّب طائفة كاملة سنتكلم بطائفية حتى نأخذ حقنا".

وقللت مما حصل بين الجيش والمتظاهرين مؤكدة أن الجيش مع المتظاهرين والمتظاهرين معه ويطالبون بحقوقه.

وأبدى مناصرو التيار إصرارا على الوصول للسرايا الحكومية رغم قلة عددهم وعدم مساندة حلفائهم لهم بهذا التحرك، وثبات القوى الأمنية وحصرها لهم بشارع المصارف على بعد عشرات الأمتار من مقر رئاسة الحكومة.

وتوجه إيلي -الذي شارك بأكثر من اشتباك- إلى الجيش اللبناني قائلا "نحن نحبكم ونطالب بحقوقنا فقط، وما نريده هو أن يكون للجيش اللبناني قائد شرعي".

وأضاف للجزيرة نت، أن مناصري التيار لا ينوون الاشتباك مع الجيش اللبناني، ولكن الحماس والغضب والإصرار على نيل الحقوق أدى إلى ما رأيناه.

باسيل يؤكد أن التيار الحر أخذ ما يريد من جلسة الحكومة (الجزيرة)

خروج باسيل
واستمر الاعتصام لعدة ساعات حتى انفضت جلسة الحكومة، حيث توجه جبران باسيل للمعتصمين معلنا نهاية تحرك اليوم، ومؤكدا على أن وزراء التيار أخذوا ما يريدون من هذه الجلسة الحكومية، حيث أوقفوا مسار التعدي على صلاحيات رئيس الجمهورية، وتلقوا وعدا من سلام بمناقشة مطالبهم بعد أسبوعين عند عودة الحكومة للانعقاد.

وبدوره، قال رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون "إننا لا زلنا في البداية وهناك استكمال لما بدأناه، واليوم كانت اندفاعة شبابية وتعرضت لهم القوات المسلحة والحدث فرض نفسه علينا، وفي المستقبل سنتابع".

وأكد عون أن التيار حقق ما يريد من جلسة الحكومة "وهناك مفاجئات كثيرة، ولا أميركا ولا روسيا ولا غيرهما سيحرفني مقدار شعرة".

ومن جهته، قال النائب عن التيار الوطني الحر حكمت ديب خلال المظاهرة، إن تحرك اليوم يهدف لإعادة الاعتبار لمفهوم الشراكة والحضارة التي يتميز بها لبنان، وإن التيار حقق ما يريده، وهو مستمر بالتحرك لإعادة حقوق المسيحيين.

ورأى أن جلسة مجلس الوزراء "حديث طرشان"، مؤكدا أن التيار لن ينسحب من الشارع.

المصدر : الجزيرة

التعليقات