"سكوتلنديارد" تستميل المسلمين بإفطار رمضاني
آخر تحديث: 2015/7/8 الساعة 10:03 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/7/8 الساعة 10:03 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/22 هـ

"سكوتلنديارد" تستميل المسلمين بإفطار رمضاني

محمد أمين-لندن

 
تحرص السلطات البريطانية على دمج المسلمين في المجتمع، لمكافحة ظاهرة "الإسلاموفوبيا" المتنامية في المجتمعات الأوروبية، وفي هذا السياق تنظم شرطة سكوتلنديارد إفطارا رمضانيا لعدد من مسلمي بريطانيا في تقليد سنوي، تعبيرا عن تقدير بريطانيا لمسلميها.

وكانت هيلن بال مساعد المفوض بالشرطة البريطانية اصطحبت آنا ابنة أخيها للإفطار الذي نظم أمس الأول في مقر قيادة الشرطة، كرسالة تضفي مزيدا من التقدير للمسلمين والخصوصية، وتناولت آنا وعمتها الإفطار على مائدة الجالية السودانية التي أهدتها مشغولة تراثية تقليدية.

 وقالت هيلن- التي كرمتها الجالية السودانية في لندن- للجزيرة نت إن هذه العلاقات "الرائعة" مع المجتمع المسلم تعطيها طاقة إيجابية ودفعة أمل لمزيد من الجهد في عملها بقسم "مكافحة الإرهاب". وأضافت أن صديقاتها السودانيات شرحن لها عن رمضان، وأنها تناولت معهن الإفطار في وقت سابق "في أجواء عائلية رائعة".

وحول مخاوف المسلمين من محاولات الإعلام وصمهم بـ"الإرهاب" قالت هيلن "على العكس فإن الأغلبية التي تعاني من خطر الإرهاب هي من المسلمين أنفسهم، فهم ضحية، وليس عليهم الشعور بالذنب أبدا، وهناك عدد قليل من الأشخاص يسعون إلى إيذاء الآخرين ويجب الوقوف بوجههم".

كما دعت المسلمين والجميع إلى الإبلاغ عن أي إشارات تدل على تورط أحد ما بأعمال عنف أو تطرف، مؤكدة "ضرورة توفر الثقة اللازمة لتبليغ الشرطة أو المعلم أو غيرهما لإبعاد هؤلاء الأشخاص عن التطرف".

أما ابنة أخيها فقالت إنها سعيدة جدا بعمل عمتها، وإنها شعرت بأجواء عائلية دافئة بمشاركة المسلمين إفطارهم.

جانب من المشاركات في الإفطار الرمضاني (الجزيرة)

من جهتها، قالت مناهل النور حسن إحدى نساء الجالية السودانية اللائي شاركن بالإفطار، إنهم قدموا هدية لهيلين تكريما لها على تلبيتها الدعوة، وتناولها الإفطار مع الجالية وتقديمها هدية لهم.

وأضافت مناهل أن بريطانيا قدمت لهم الكثير ومن المفروض عليهم احترامها، مؤكدة براءة المسلمين من التشدد. مرجعة أسباب ذهاب الشباب لسوريا وغيرها لغياب التوعية، وانتهت لدعوة المجتمع المسلم لبذل مزيد من الجهد لتوعية أبنائه.

ولم تغب التحديات الحالية التي تواجه المسلمين، و"الإسلاموفوبيا" عن حديث الشرطة والجالية التي اعتبروها تحديا مشتركا، واعتبر الضابط ماك شيستي الإفطار الذي حضره "رسالة للعالم أسره بأننا متكاملون وأقوياء معاً".

وأقر شيستي بوجود ظاهرة "الإسلاموفوبيا" وأسبابها لكنه قال إنها غير منتشرة بشكل واسع، ودعا المسلمين "للتبليغ عن أي حادثة سببها الخوف من الإسلام سواء صغيرة أو كبيرة لأي درجة كانت من النظر إليك بطريقة مسيئة أو محاولة نزع حجاب". مؤكدا أنهم سيتعاملون معها بمنتهى الجدية وإلقاء القبض على الفاعل ليكون عبرة للآخرين.

وأوضح الضابط بأنه "ليس هناك ضرورة أن يكون الأمر بالغ الجدية لتبلغ عنه، يكفي أن تكون نظرة لا ترتاح لها لسبب عرقي أو ديني".

أما رئيسة قسم "الشراكة مع الشباب المسلم" بالشرطة سيرجنت سعيد فقالت إنها تعمل مع المجتمع "لمكافحة التشدد والتطرف" وشكرت المجتمع المسلم على تعاونه، ودعتهم لمزيد من العمل "من أجل الوقوف جميعا ضد التطرف وحماية العائلات من مخاطره على الأبناء".

المصدر : الجزيرة