من صربيا لرواندا.. الرصاص الإسرائيلي فتك بالمدنيين
آخر تحديث: 2015/7/6 الساعة 14:35 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/7/6 الساعة 14:35 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/19 هـ

من صربيا لرواندا.. الرصاص الإسرائيلي فتك بالمدنيين

السلاح الإسرائيلي يصدر لثلاثين دولة بقيمة عشرة مليارات دولار سنويا (غيتي-أرشيف)
السلاح الإسرائيلي يصدر لثلاثين دولة بقيمة عشرة مليارات دولار سنويا (غيتي-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

رغم قرارات الأمم المتحدة والانتقادات الدولية، تواصل إسرائيل تصدير السلاح لعدة مناطق نزاع بالعالم حيث يُستخدم لارتكاب جرائم الحرب.

وتحاول منظمات حقوقية إسرائيلية وقف التصدير، وكشفت صحيفة هآرتس اليوم أن وزارة الأمن الإسرائيلية تتهرب من الرد على تساؤلات صحفية عما إذا كانت تواصل بيع الأسلحة لجنوب السودان.

ونوهت الصحيفة إلى أن بحوزتها معلومات أولية عن تصدير إسرائيل السلاح لجنوب السودان، رغم أنها تشهد حربا أهلية تشمل عمليات اغتصاب واسعة وإحراق قرى وتجنيد الأطفال للقتال.

واليوم أعلنت جهات حقوقية تقديم استئناف للمحكمة العليا على حكمها قبل أسبوعين برفض إلزام وزارة الأمن بالكشف عن تفاصيل صفقات سلاح لصربيا قبل عقدين بذريعة حماية أمن إسرائيل.

وكان البروفيسور يائير أورون والمحامي إيتاي ماك قد قدما التماسا للمحكمة العليا قبل عامين حول حجم الصادرات الأمنية من إسرائيل إلى يوغسلافيا سابقا أثناء حربها الأهلية قبل عقدين.

ماك: إسرائيل تواصل تصدير السلاح لمناطق النزاع (الجزيرة نت)
قتل المدنيين
وتؤكد كتلة السلام في بيان أصدرته اليوم أن إسرائيل لا تكتفي بظلمها للفلسطينيين، بل تنتج آلة حروب وفظائع وتصدرها لدول كثيرة تشهد حروبا أهلية ويقتل فيها مدنيون كثر.

وتدعو كتلة السلام وجهات حقوقية لإبقاء تصدير السلاح موضوعا مطروحا على أجندة المحكمة والرأي العام حتى وقف التجارة بالدم.

ويشير الاستئناف المقدم للمحكمة العليا إلى أن جرائم ضد البشرية وجرائم حرب اقترفت أثناء الحرب الأهلية في يوغسلافيا (1991-1995) كالتطهير العرقي والقتل والاغتصاب الجماعي، وبمساعدة سلاح إسرائيلي.

ويوضح المحامي إيتاي ماك للجزيرة نت أن إسرائيل تواصل تصدير السلاح لمناطق النزاع، رغم أن الأمم المتحدة تحظر بيع السلاح لدول تشهد نزاعا دمويا.

ويوضح أن الاستئناف يتضمن مقاطع من يوميات مجرم الحرب الصربي الجنرال ريتكو مالديتش الذي أدين بجرائم حرب.

ويقول مالديتش في يومياته إنه قبل أربعة أشهر من مذبحة سربرنيتسيا عرضت إسرائيل على قوات الأمن الصربية تزويدها بـ500 بندقية قناصة وتدريب جنودها مجانا.

ويؤكد ماك أن إسرائيل كانت تدرك حقيقة ما يجري في صربيا وقتذاك والهدف من السلاح الذي تصدره لها، ولا سيما أن وسائل الإعلام العالمية غطت الحرب وفظائعها بشكل واسع.

وردا على سؤال للجزيرة نت توضح عضو الكنيست عن حزب ميرتس تمار زاندبيرغ أنها تشاطر أوساطا حقوقية جهودها لكشف صادرات إسرائيل من السلاح بهدف إنصاف ضحايا جرائم القتل الناجمة عن استخدامه.

زاندبيرغ التي تعمل على بلورة مشروع قانون يلزم إسرائيل بمنع تصدير السلاح لمناطق النزاع، ترى أهمية إثارة الوعي بهذا الخصوص.

زاندبيرغ: إسرائيل صدرت السلاح لجهات إجرامية في العديد من الدول (الجزيرة نت)

جهات إجرامية
وتتابع "تورطت وزارة الأمن وشركات إسرائيلية بتزويد السلاح لجهات إجرامية في صربيا ورواندا وتشيلي ونيجيريا والأرجنتين وجنوب السودان".

وتقول إن المعلومات التي بحوزتها توضح أن إسرائيل تصدر السلاح لثلاثين دولة على الأقل ويبلغ حجم صادراتها نحو 10 مليارات دولار.

من جانبه يعمل البروفيسور المختص بموضوع المجازر والحروب يائير أورون على مساعدة زاندبيرغ في جهودها القضائية، لكنه يشكك بجدوى القانون.

ويوضح للجزيرة نت أن إسرائيل واصلت كالمعتاد تصدير السلاح حتى بعد المذابح في سراييفو.

وقال إنه في أغسطس/آب 1991 نُشرت معلومات عن صفقة صواريخ إسرائيلية من طراز "لاو" للقوات الصربية.

كما يشير أورون إلى أن إسرائيل لم تشارك المجتمع الدولي بإدانة الجرائم الصربية، بل أعلنت دعمها الدبلوماسي السافر وقتها للموقف الصربي.

ويتفق ماك ويائير مع كتلة السلام في أن السلاح الإسرائيلي الفتاك يلعب دورا في وقوع جرائم ضد البشرية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات