تغص مستشفيات عدن، كبرى مدن جنوب اليمن، بالمئات من المرضى وجرحى الحرب التي لا نهاية لها على ما يبدو، بانتظار الموت في ظل نقص حاد في المستلزمات الطبية والأدوية.

وفي الطابق الرابع من مستشفى الصداقة الحكومي، يرقد عشرات المصابين بحمى الضنك المنتشرة هناك حيث بلغ عدد الإصابات أكثر من 5000 منذ أبريل/نيسان الماضي، وفقا لمصادر طبية.

ويقول عبد الله قحطان وهو محام من سكان منطقة دار سعد "نموت ببطء والعالم يتفرج علينا نحن محاصرون لا غذاء ولا دواء ولا حياة هنا في عدن".

ويضيف أنه مصاب بحمى الضنك و"عندما انخفضت صفائح الدم قررت الطبيبة علاجات لكن لم أحصل عليها مما يعني أنني سأموت في حال لم يتوفر العلاج".

وتنتشر الأوبئة وحمى الضنك والملاريا والطاعون والتيفوئيد نظرا لتدهور معايير النظافة بسبب القتال في اليمن منذ سيطرة الحوثيين على الأوضاع هناك.

مرضى بمستشفى الصداقة في عدن (غيتي/الفرنسية)

وفي مستشفى الصداقة أيضا، أُعيد فتح مركز غسل الكلى بعد إغلاق دام خمسة أيام نتيجة انعدام المحاليل مما أدى إلى وفاة اثنين من مرضى الفشل الكلوي، حسب مصادر طبية.

ويقول الممرض صالح عبد الله "بعد خمسة أيام من الإغلاق أُعيد فتح مركز غسل الكلى بعد تدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر".

وقرب مستشفى الصداقة، تستقبل منظمة "أطباء بلا حدود" العدد الأكبر من جرحى المواجهات من المدنيين والمقاومة الشعبية بسبب قرب موقعها من مناطق النزاع.

وقد أعلنت "أطباء بلا حدود" مؤخرا أنها عالجت في سبعة مراكز تابعة لها أكثر من 4000 جريح أُصيبوا في الحرب كما تمكنت من إدخال أكثر من مئة طن من المواد رغم خطورة الأوضاع.

يذكر أن جميع المستشفيات الحكومية في عدن تعاني من نقص في المواد الطبية وانقطاع التيار الكهربائي.

يمني جريح يتلقى العلاج في مستشفى بحي المنصورة في عدن (غيتي/الفرنسية)

 ويحاول موفد الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد الموجود في صنعاء منذ الأحد إقناع الأطراف المتحاربة في التوصل إلى هدنة، واصفا ما يحدث بأنه "أزمة إنسانية تتخذ أبعادا كارثية".

وقد أعلنت الأمم المتحدة الأربعاء الدرجة الثالثة من حالة الطوارئ الإنسانية، وهي العليا، في اليمن حيث بات أكثر من 21.1 مليون يمني يمثلون 80% من السكان بحاجة إلى مساعدة إنسانية، ويعاني 13 مليونا منهم من نقص غذائي و9.4 ملايين من شح المياه.

المصدر : الفرنسية