التدخل العسكري التركي بسوريا.. قرار مؤجل
آخر تحديث: 2015/7/7 الساعة 04:04 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :موسكو: أبلغنا واشنطن بأننا سنرد على إطلاق النار من مناطق قوات "سوريا الديمقراطية"
آخر تحديث: 2015/7/7 الساعة 04:04 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/21 هـ

التدخل العسكري التركي بسوريا.. قرار مؤجل

لا مؤشرات على تحرك عسكري تركي قريب باتجاه سوريا رغم تعزيز أنقرة قواتها على الحدود (الجزيرة)
لا مؤشرات على تحرك عسكري تركي قريب باتجاه سوريا رغم تعزيز أنقرة قواتها على الحدود (الجزيرة)

عمر أبو خليل-الحدود التركية السورية

تبدو الحركة طبيعية في معبر أونجو بينار بولاية كلس جنوب تركيا مع سوريا، حيث تعبر الشاحنات التركية محملة بأنواع البضائع ومواد الإغاثة إلى معبر السلامة من الجانب السوري، ويتم تفريغها في شاحنات سورية تنقلها إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة.

ولم يعكر صفو عمليات النقل قصف التحالف قرية قريبة من الحدود، مما أدى إلى اشتعال نيران شوهدت عبر الحدود.

ولا يوجد ما يشير إلى تحرك عسكري تركي قريب باتجاه سوريا رغم مرور عربات عسكرية بين الفينة والأخرى، وتأكيد المواطن السوري المقيم قرب المعبر عبد العظيم السامر وصول ثماني دبابات إلى الموقع العسكري التركي المجاور للمعبر يوم الجمعة الماضي.

ولا تظهر الآليات والمدرعات التركية بوضوح من آخر نقطة سمح لنا بالوصول إليها عند المعبر، ومن المرجح أن تكون مخبأة بانتظار أوامر عليا بالتحرك، مما يعني عدم اتخاذ القرار بعد.

سيارة عسكرية تركية بمعبر أونجو بينار التركي وشاحنات تنتظر تفريغ حمولتها داخل سوريا (الجزيرة)

حشد مستمر
وكانت وسائل إعلام تركية قد أشارت السبت الماضي إلى تحرك قوة كبيرة من لواء المغاوير الرابع من ولاية كوجانلي جنوب شرقي تركيا باتجاه ولايات أورفة وغازي عنتاب وكلس المحاذية للحدود السورية.

ووصلت قوات إلى قرية إل بيلي المحاذية للحدود السورية الأسبوع الماضي من لواء المشاة المدرع بولاية غازي عنتاب.

وترافق ذلك مع تحليق متقطع لطائرات حربية قاذفة ومروحية بأجواء الولايات الحدودية، كما يتزامن أيضا مع انخفاض سقف الإشارات الصادرة عن تركيا بشأن تدخل محتمل، حيث كان الرئيس رجب طيب أردوغان قد أطلق تصريحات عالية النبرة عن عدم السماح بإقامة دولة كردية شمالي سوريا، ملوحا بتدخل عسكري لمنع إقامتها، أعقب ذلك تعزيزات عسكرية على الحدود.

وبعده صرح رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو مخففا اللهجة بأن تعزيز القوات التركية على الحدود "إجراءات احترازية".

لكن ذلك لم يلغ احتمال التدخل بسوريا حسب رأي الصحفي التركي كمال دوغان الذي لفت إلى أن غاية تركيا من الحشد على الحدود السورية توجيه رسائل إلى الغرب وإلى القوات الكردية التي تعتبر رديفا لقوات حزب العمال الكردستاني المصنف دوليا "إرهابيا" بأنها ستحارب الإرهاب والتطرف معا.

وأضاف دوغان -في حديث للجزيرة نت- أن "ظاهر الدعم الغربي للقوات الكردية في توسعها على الأراضي السورية محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وحقيقته الضغط على تركيا، وضبط إيقاع تحركاتها في المنطقة من خلال إقامة كانتون كردي معادٍ على حدودها الجنوبية، واستخدامه ضدها عند الحاجة".

وقال إن تركيا لن تسمح بإقامة مثل هذا الكيان "الإرهابي"، مرجحا توجيه ضربة عسكرية تركية لتنظيم الدولة في مدينة جرابلس ثم دخولها بهدف منع اتصال القوات الكردية بشمال شرق سوريا التي وصلت حتى عين العرب (كوباني) مع أكراد عفرين شمالي حلب.

شاحنات تركية على معبر أونجو بينار الحدودي مع سوريا (الجزيرة) 

مجرد تصريحات
وعقدت قيادة أركان الجيش التركي السبت اجتماعا مطولا مع قيادات عسكرية على الحدود السورية دون الإعلان عن فحوى الاجتماع، لكن دوغان أكد عدم صدور أوامر خلاله للتدخل عسكريا بسوريا.

واستبعد المعارض السوري مصطفى الأحمد تدخلا تركيا عسكريا وشيكا، مرجحا حصول تدخل محدود هدفه حماية التركمان في بعض القرى الحدودية.

وقال -في حديث للجزيرة نت- إن تركيا ستعمل ما بوسعها لمنع إقامة دولة كردية، ولكنها لن تغامر بفتح معركة مع الأكراد المدعومين من قوات التحالف الدولي، خاصة أن أكراد تركيا باتوا قوة سياسية فاعلة بعد حصولهم على نحو 13% من مقاعد البرلمان في الانتخابات الأخيرة.

وعن رأيه بانخفاض سقف التصريحات التركية مؤخرا، قال إن تركيا اعتادت التصريحات الإعلامية القوية ثم التراجع عنها، واستشهد بتصريحات أردوغان قبل أربع سنوات عندما قال إنه لن يسمح لنظام بشار الأسد "بحماة ثانية"، لكن النظام ارتكب مجازر كثيرة تفوق مجزرة حماة الأولى التي وقعت بمطلع ثمانينيات القرن الماضي، ولم تحرك القوات التركية ساكنا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات