تصل الجزر اليونانية يوميا مئاتٌ من العائلات السورية والأفراد الفارين من الحرب في سوريا.

وفي غياب مراكزَ لاستقبالهم بهذه الجزر، ومع اشتداد الأزمة المالية باليونان، فإن عدداً كبيراً منهم يتجهون إلى وسط العاصمة أثينا بحثا عمن يساعدهم أو يفيدهم بمعلومات لإكمال رحلتهم باتجاه دول أوروبية أخرى.

وينتشر في ساحة أمونيا وسط أثينا منذ الصباح الباكر نساء وأطفال وشباب سوريون بعد أن نجوا من الموت غرقاً في عرض البحر الأبيض المتوسط.

وأصبحت الساحة ملجأً لمئات السوريين الباحثين عن الأمان المفقود وسط التشرد والجوع والخوف.

ويحاول بعض هؤلاء مواصلة الرحلة باتجاه أي دولة أوروبية أخرى، في وقت يبحث آخرون عن مكان يحفظ لهم ما تبقى من كرامة.

يقول أحدهم إن معظم هؤلاء السوريين الذين يصلون ساحة أمونيا ليس لديهم أقارب في اليونان، لكن هناك جمعيات خيرية رغم قلتها تقدم لهم يد العون.

وتقول أم سورية شابة رفضت الكشف عن هويتها إنها تشعر بالأمان بفضل مساعدة الجمعية الخيرية التابعة لرابطة السوريين المغتربين باليونان, رغم أن مثل هذه الجمعيات تأثرت هي الأخرى بالأزمة الاقتصادية الطاحنة باليونان.

وحلت اليونان محل إيطاليا كبوابة رئيسية للباحثين عن اللجوء إلى أوروبا حيث ارتفعت أعداد المهاجرين غير النظاميين الواصلين إلى السواحل اليونانية زهاء 408% خلال النصف الأول من العام الحالي مع ازدياد حركة السوريين الفارين من أتون الحرب الأهلية في بلدهم.

وتقول صحيفة غارديان البريطانية إن استعار الحرب في سوريا دفع الآلاف إلى الفرار من وطنهم، وساد أغلب اللاجئين السوريين في تركيا -البالغ عددهم مليوني شخص- قناعة بأن لا أمل كبيرا يعقدونه على انتهاء الاقتتال في المستقبل القريب.

ونتيجة لذلك، يفكر الكثيرون منهم في خيارات طويلة الأجل، وأغلب هؤلاء يميلون إلى خيار الهجرة إلى أوروبا الأكثر جاذبية من تركيا، وفق غارديان.

وتجعل أزمة الهجرة اقتصاد اليونان المنهك أصلا يرزح تحت ضغط جراء معدلات البطالة المرتفعة وسط الشباب.

وتعترف السلطات بعجزها عن التعامل مع الأعداد المتنامية من اللاجئين السوريين وغيرهم, لكنها تصر على أن أزمة اللاجئين لاسيما السوريين منهم هي أكبر من أن تُحَل من قبل دولة مثل اليونان. 

المصدر : الجزيرة,غارديان