في خطوة لقطع كل أثر لمحافظ نينوى المقال أثيل النجيفي جاء قرار الحكومة العراقية نقل معسكر شرطة منطقة "دوبردان" المتاخمة لإقليم كردستان العراق إلى بغداد خوفا من تبعية أفراده للنجيفي.

علاء يوسف-بغداد

أثار قرار الحكومة العراقية نقل معسكر شرطة منطقة "دوبردان" من الموصل إلى بغداد ردودا متباينة بين من يبرره بـ"إبعاد أفراده عن تأثير محافظ نينوى المقال أثيل النجيفي" ومن يرى فيه تعسفا، خصوصا مع متابعة وزارة الداخلية للمعسكر.

وقررت الداخلية العراقية نقل المتدربين إلى معسكر في منطقة صدر القناة شرقي بغداد استعدادا لتحويلهم إلى معسكر سبايكر في صلاح الدين، وخيرتهم بين الالتحاق بالموقع الجديد أو قطع الرواتب، خصوصا أن أكثرهم لم يحصلوا عليها منذ خمسة أشهر.

ويستغرب عضو مجلس محافظة نينوى عبد الرحمن الوكاع قرار وزارة الداخلية العراقية نقل معسكر الشرطة في منطقة "دوبردان" المتاخمة لإقليم كردستان العراق (عشرون كلم شمال شرق الموصل) إلى بغداد (أربعمئة كلم عن الموصل).

الوكاع: خمس لجان تابعة لوزارة الداخلية زارت المعسكر (الجزيرة)

متابعة الداخلية
ويقول الوكاع للجزيرة نت إن المعسكر يضم بحسب إحصائيات وزارة الداخلية ستة آلاف عنصر، لكنه استقبل في الآونة الأخيرة نحو ثلاثة آلاف آخرين كانت إجراءات التحاقهم بأقرانهم قد تأخرت.

وأنشئ المعسكر في أواخر عام 2014 بهدف إعادة لم شمل الشرطة المحلية في الموصل التي انهارت عقب سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة.

وأضاف الوكاع أن خمس لجان تابعة لوزارة الداخلية زارت المعسكر أثناء الفترة الماضية، واطلعت على أعدادهم والتدريبات التي يتلقونها، لكن قرار النقل صار أمرا واقعا عقب إقالة النجيفي.

ويقول "طلبنا خلال زيارات الداخلية إلى المعسكر نشر أفواج من الشرطة -وهي سبعة أفواج- في مناطق محررة بمحيط الموصل، مثل الكوير ومخمور في غرب المدينة، وربيعة وزمار في شرقها، لكنها رفضت ذلك".

النائب حنين قدو بالزي العسكري أثناء زيارة معسكر لتدريب طائفة الشبك (الجزيرة)

انحراف عن المهمة
وفي إطار التحضير لعملية "تحرير الموصل" بدأت وزارة الداخلية إعادة النظر بالقيادات المشرفة على معسكر التدريب في المدينة، واعتبر مسؤولون في الموصل أن المعسكر ارتبط إلى حد كبير بشخصيات معينة وانحرف عن مهمته الأساسية.

ويقول النائب عن نينوى حنين قدو في اتصال مع الجزيرة نت إن الهدف من نقل أفراد الشرطة إلى بغداد هو "إبعادهم عن تأثير محافظ نينوى المقال أثيل النجيفي وعن تيارات أخرى تحاول السيطرة عليه مثل الأكراد".

ويضيف قدو -وهو نائب عن التحالف الوطني "الشيعي"- إن الشرطة المحلية ستتحول إلى قوات مقاتلة ويعاد ترتيب صفوفها، مشيرا إلى أنه سيتم التعرف بصورة أوضح على المنتسبين في المعسكر "لأن بينهم بعض المتسربين والأسماء الوهمية".

وكان مسؤولون في مليشيا الحشد الشعبي كشفوا عن تشكيل غرفة عمليات خاصة لتحرير الموصل تضم ممثلين عن وزارتي الدفاع والداخلية، والقوة الجوية، فيما رفضوا مشاركة أي قوة مسلحة لديها انتماءات سياسية كالحشد الذي يقوده أثيل النجيفي.

السورجي: معسكر حشد الموصل ليست له علاقة بأثيل النجيفي (الجزيرة)

حشد الموصل
ويخشى معسكر "حشد الموصل" أن يواجه مصيرا مماثلا لمعسكر "دوبردان"، ويضم المعسكر نحو تسعة آلاف متدرب لا يتلقون أي دعم حكومي سوى رواتب لمجموعة صغيرة.

ويقول الناطق باسم حشد الموصل محمود السورجي إن "دعوات إغلاق معسكر الحشد تلاحقنا بذريعة تحوله إلى مليشيا تابعة للمحافظ المقال أثيل النجيفي"، مؤكدا أن المعسكر ليست له علاقة بالنجيفي ولم "تتدخل السياسة في تدريب المتطوعين".

وأشار السورجي -في اتصال مع الجزيرة نت- إلى أن "التدريب بدأ مطلع العام الحالي بخمسمئة متطوع، فيما تم استيعاب 8200 متدرب الآن، وتم تخريج 4500 متطوع ونحن مستمرون بالتدريب، حيث يقوم ضباط عراقيون بتلك المهمة، ولو دعمتنا الحكومة لوصل العدد إلى 25 ألف متطوع".

المصدر : الجزيرة