فلسطينيون يتحدثون عن معاناة وظلم بسبب نظام القرعة الذي يتم عن طريقه اختيار من يقومون بأداء فريضة الحج، ويناشدون السعودية والسلطة الفلسطينية زيادة حصة فلسطين وإعطاء أولوية لكبار السن والمرضى وسط شكوى من التكاليف.

الجزيرة نت-الخليل

في عام 2007 سارع الفلسطيني جهاد الرجوب إلى التسجيل في القرعة السنوية التي تعلنها وزارة الأوقاف الفلسطينية لأداء فريضة الحج مع والدته أم عدنان وخالته أم عيسى، لكن الحظ لم يحالفهم.

ولشدة الرغبة بأداء الفريضة عاود الثلاثة المحاولة ثانية عام 2008، وكرروها على مدى أربعة أعوام دون جدوى.

وجاء الأمل بقرار وزارة الأوقاف عدم التسجيل للقرعة مجددا، وإجراء قرعة بين المسجلين للأعوام التالية فكان نصيبهم الحج ضمن موسم 2018.

ورغم ارتياح الرجوب النسبي لبصيص الأمل عاوده ووالدته وخالته الشعور بالإحباط والظلم، ليس بسبب ما يراها محسوبيات ووساطات، وإنما لما يراه من إجحاف بين المسجلين القدامى والجدد.

الرجوب: تقدمت لقرعة الحج منذ 2007 ودوري سيأتي عام 2018 (الجزيرة)

والدتي وخالتي
وقال إن "دوري في القرعة يسبق من حصلوا على فرصة الحج عام 2011 بأربع سنوات بينما حصلت عليها بعد ست سنوات، وحظي من سجلوا متأخرين بالفرصة في العام التالي.

وليست طريقة القرعة وحدها مصدر قلق وإزعاج الرجوب الذي يقول وهو يغالب الدموع إن والدته وخالته سجلتا معه للحج وكانتا تتمتعان بصحة جيدة، لكن الأمراض تداعت على والدته اليوم وأصبحت بحاجة لكرسي متحرك، بينما دهم المرض قلب خالته وألزمها الفراش وأقعدها، مما جعلها تفقد الأمل وتشعر بأن مكة المكرمة باتت بعيدة أكثر من أي وقت مضى.

وناشد السعودية زيادة حصة فلسطين لتضم المرضى وكبار السن، كما ناشد السلطة الوطنية الفلسطينية مساعدته على تحقيق حلم أمه وخالته التي طالما أبكته وهي تسأله عن مصير محاولاته إدراجها بقوائم الحجيج.

أم عيسى ناشدت السعودية والسلطة الفلسطينية مساعدتها على أداء فريضة الحج (الجزيرة)

ثمن الحلم
ومن على سرير الشفاء بمستشفى الخليل الحكومي جددت خالته أم عيسى تأكيد شوقها للديار المقدسة، مناشدة الحكومة السعودية والسلطة الفلسطينية مساعدتها على تحقيق حلمها الذي استغرق جمع تكاليفه سنوات طويلة من فلاحة الأرض وتربية الأغنام.

وفضلا عن القضايا الإجرائية، وما تحدث عنه الراغبون بالحج تتكرر سنويا شكاوى الفلسطينيين من تكاليفه التي تتجاوز سبعة آلاف دولار يذهب نصفها رسوما لوزارة الأوقاف.

وحسب مصادر الوزارة، فإن حصة فلسطين من الحج هذا العام بلغت 5280، منها 3272 للضفة الغربية، و2008 لقطاع غزة.

ويحصل ألف من ذوي الشهداء منذ سنوات على مكرمة ملكية سعودية لأداء الحج، لكن المكرمة نفسها توقفت منذ ثلاث سنوات عن ذوي الأسرى، الأمر الذي دفع الأسرى لإصدار بيان مناشدة للملك السعودي لإعادتها.

لجنة خاصة
ويقول وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني يوسف الدعيس إن تحديد عدد الحجاج يتعلق بالسعودية، وإن فلسطين طالبت بزيادة أعداد حجاجها، وكانت الإجابة أن نظام توزيع الحصص القائم ينطبق على دول العالم كافة.

وبشأن المرضى أشار الوزير -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- إلى وجود لجنة خاصة تنظر بطلبات المرضى وتقر الحالات حسب الأولوية، ويتم تأخير ما يحتمل التأجيل منها.

وأعرب عن أمله بأن تتاح الفرصة لعدد كبير من الفلسطينيين لأداء فريضة الحج العام المقبل بعد انتهاء أعمال التوسعة الحالية للحرم المكي.

كما دافع الوزير عن الرسوم التي تحصلها الوزارة من الحجاج، وقال إنها الأقل على مستوى العالم، وإنها بحساب دقيق تغطي رسوم التأشيرة والإقامة في الفنادق والمواصلات وغيرها.

المصدر : الجزيرة