أهالي الزبداني ضحايا القصف والحصار
آخر تحديث: 2015/7/27 الساعة 11:31 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/7/27 الساعة 11:31 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/11 هـ

أهالي الزبداني ضحايا القصف والحصار

جانب من آثار الدمار الذي ألحقه قصف قوات النظام بمنازل أهالي الزبداني (الجزيرة)
جانب من آثار الدمار الذي ألحقه قصف قوات النظام بمنازل أهالي الزبداني (الجزيرة)

وسيم عيناوي-القلمون

تواجه أكثر من ألف عائلة سورية محاصرة داخل بلدة الزبداني خطر الموت ويحرمها الحصار الطعام والماء وحتى الدواء، وأصبح خروج أي منهم من الملاجئ التي يحتمون بها من القصف والقنص من قبل قوات النظام يشكل خطرا عليه.

وناشد المجلس المحلي في الزبداني الأمم المتحدة بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ حياة ما لا يقل عن ألف عائلة محاصرة في الزبداني تلاحقهم براميل الموت حتی إلی الملاجئ التي يلوذون بها خشية القصف.

ويقول عامر برهان -المسؤول في الهيئة الطبية للزبداني- إن الحصار الذي فرضه النظام علی البلدة خلال الأعوام الأربعة الماضية "كان كفيلا بتجويع أهلها وجعل السكان مستعدين للمجازفة بحياتهم للحصول علی ما يسد الرمق ويسكت جوع أطفالهم القابعين في الملاجئ، وخاصة في الأسابيع الأخيرة مع اشتداد وتيرة القصف والحصار". 

من بقي في الزبداني لا يجد طعاما أو دواء (الجزيرة)

كما نبه برهان إلى نقص المواد الطبية بسبب الحصار وقال "من يصاب في طريقه للحصول علی الطعام قد يتعرض للموت حتی وإن كانت إصابته غير بالغة وذلك بسبب نقص بعض المواد الأساسية لإسعاف أي مصاب".

وبشأن الخدمات الإغاثية من قبل الهيئات المدنية داخل البلدة قال "إنها متوقفة بسبب اشتداد القصف وصعوبة التنقل وانقطاع طرق إدخال المواد الإغاثية، في ظل قصف يومي وصل معدله لأكثر من 35 برميلا يوميا عدا القصف الصاروخي والمدفعي الذي كان كفيلا بتدمير البنية التحتية للبلدة".

وتحدث أبو محمد -ابن منطقة الزبداني- عن معاناته في رحلة تحصيل الطعام لأهله القابعين في أحد الملاجئ قائلا "إنها أشبه برحلة الموت" فحين المغادرة يودعهم بحرارة خشية ألا يعود بسبب شدة القصف والقنص العشوائي القادم من الحواجز المحيطة في البلدة.

وذكر أنهم علی هذا الحال منذ أشهر طويلة "لكن الوضع تأزم في الأسابيع الأخيرة، والمواد الغذائية باتت شحيحة جدا وخاصة عند بدء المعركة الأخيرة وقطع كل طرق التهريب، وأصبحنا نعتمد على ما نستطيع تحصيله مما تبقی من المحاصيل الزراعية، قبل حرقها من قبل قوات النظام وحتی هذه المحاصيل الزراعية البسيطة في طريقها للنفاد".

بعد تدمير المنازل لم يعد للمدنيين غير الملاجئ (الجزيرة)

وحذر أبو محمد من خطورة الوضع علی أصحاب الأمراض المستعصية والأطفال والتي تحتاج لعلاج وإشراف طبي مستمر. مضيفا أن النظام السوري "يستهدف المدنيين ويضيق عليهم كورقة ضغط علی المقاتلين الذين يواجهونه على تخوم البلدة، وفرض حصارا مطبقا علی أقاربهم النازحين إلی البلدات المجاورة في بلودان ومضايا وبقين، ومنعهم من الدخول والخروج كما منع دخول المواد الإغاثية والطبية إلی هذه البلدات".

ويرى أبو محمد أن مصيرهم "مرتبط بصمود الثوار المرابطين فيها فعلی الرغم من عدم تمييز النظام في التعامل بين المدنيين والمسلحين وخطورة البقاء داخل البلدة، إلا أنهم يرون بأن بقاءهم بعيدا عن متناول عناصر النظام سيضمن بقاء من تبقی منهم علی قيد الحياة، ويدركون أن النظام يهمه السيطرة علی البلدة فقط، دون الاكتراث بسلامتهم ولهذا في حال سقوط البلدة فإن انتقام النظام سيكون كبيرا منهم لقرارهم البقاء داخل بلدة يسيطر عليها معارضون له".

المصدر : الجزيرة

التعليقات