يواجه رئيس كردستان العراق مسعود البارزاني معارضة شديدة لتمديد رئاسته، ومن يرفضه اليوم بالإقليم هم أصدقاء وحلفاء الأمس. وسينتهي التمديد للبارزاني يوم 20 أغسطس/آب المقبل، وسيجد نفسه أمام خيارات صعبة.

الجزيرة نت-بغداد

يواجه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني رفضا في شكل التمديد لولايته في رئاسة الإقليم مجددا، وإن لم يظهر ذلك بجلاء بوسائل الإعلام.

والبارزاني الذي تولى رئاسة كردستان العراق -للمرة الأولى عام 2005- هو أول رئيس للإقليم، وانتخب لولاية ثانية بحصوله على 70% من أصوات الناخبين، لكن برلمان الإقليم وبكتلتيه الأكبر(الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامته، وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني) اتفقا على تمديد ولايته عامين آخرين.

ولم يلق التمديد الأخير ترحيبا من قبل كتل المعارضة، وأبرزها كتلة التغيير التي يرأسها نوشيروان مصطفى، القيادي السابق في الاتحاد الوطني وانشق عنه قبل سنوات مؤسسا كتلة لعبت دورا في انتخابات البرلمان العراقي الأخيرة وتقدمت فيها على الاتحاد الوطني الكردستاني.

بافي: للبارزاني الحق بالترشح لولاية ثالثة (الجزيرة)

خانة الاستفتاء
ورغم وجود الأصوات المعترضة التي لا يستهان بها بكردستان، فإن النائب عن التحالف الكردستاني بالبرلمان الاتحادي حميد بافي يرى أحقية البارزاني بالترشح لولاية ثالثة، ويقول إن ما تسعى إليه الكتل السياسة الأخرى يدور ضمن خانة الاستفتاء على رئيس الإقليم.

وقال للجزيرة نت إن "الأحزاب المعترضة تريد انتخاب رئيس الإقليم عبر مجلس النواب، لكن الحزب الذي يرأسه البارزاني يريده أن يكون عبر الانتخابات المباشرة، أي عن طريق الشعب".

وسينتهي التمديد للبارزاني يوم 20 أغسطس/آب المقبل، وسيجد نفسه أمام خيارات صعبة مع ما يواجه من رفض كتلتي الاتحاد الوطني، والتغيير، إضافة إلى الأحزاب الأخرى التي تتهمه وعائلته بالتفرد بالسلطة.

 شيرين محمد: كل شيء سيخضع للدستور والقانون ولن نحيد عن ذلك (الجزيرة)

مجلس النواب
أما النائب عن كتلة التغيير شيرين رضا، فترى أن ما يشهده الإقليم يجب أن يخضع للأسس الديمقراطية، ورئاسة الإقليم يحددها مجلس النواب الذي يمثل الأكراد الذين لا يريدون  أن يكون في الإقليم شكل من الديكتاتورية.

وأضافت "كتلة التغيير والكتل الأخرى، ترفض التمديد مجددا للبارزاني، وسيخضع كل شيء للدستور والقانون، وهذا ما لا يمكن أن نحيد عنه".

وترفض الكتل السياسية الأربع بالإقليم، وهي الاتحاد الوطني الكردستاني، وكتلة التغيير، والاتحاد الإسلامي الكردستاني، والجماعة الإسلامية، كل ما يطرحه البارزاني وحزبه بشأن تمديد ولايته لعامين آخرين، وتسعى لتعديل نظام الحكم، وإنهاء وجود البارزاني بالسلطة.

ويقول المراقب السياسي الكردي هاوري رشيد إن "إقليم كردستان يشهد حراكا سياسيا بين الكتل الرافضة لبقاء البارزاني المنزعج من احتمال تشكيل تحالف ضده وتجريده من الرئاسة".

ويضيف للجزيرة نت "ما يحدث الآن أمر طبيعي، وعلى البارزاني وغيره أن يؤمنوا به، فقد كان أول الرافضين لبقاء رئيس الحكومة الاتحادية بالعراق نوري المالكي لولاية ثالثة، بل وكان يرفض حتى ولاية المالكي الثانية".

المصدر : الجزيرة