التكايا بفلسطين ستر للفقراء ودفع للسؤال
آخر تحديث: 2015/7/2 الساعة 20:02 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/7/2 الساعة 20:02 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/16 هـ

التكايا بفلسطين ستر للفقراء ودفع للسؤال

عاطف دغلس-نابلس

تحرص السيدة روان محمد (أم منجد) على الحضور إلى تكية نابلس الخيرية طلبا لحصة عائلتها من الطعام خلال شهر رمضان المبارك بعد أن ساءت ظروف عيشها وتراكمت الديون على زوجها.

وللسنة الرابعة تقدم التكية يوميا طوال شهر رمضان المئات من وجبات الطعام للفقراء، إضافة لما تقدمه من وجبات بقية أيام العام.

ووجدت أم منجد (28 عاما) في تكية مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية ملاذا يغنيها وأسرتها المكونة من عشرة أفراد عن سؤال الناس طوال الشهر المبارك.

وقالت أم منجد للجزيرة نت إن مصروفات منزلها مرتفعة جدا مقارنة بدخل زوجها وتراكم الديون عليه، حيث يسدد قرضا بنكيا ويذهب ما تبقى للدائنين من بقالة وكهرباء وماء.

وتعين السيدة نفسها بتدبير احتياجات منزلها حسب الأهمية كما تقول، خاصة أنهم على أبواب العيد وموسم العودة إلى المدارس.

ولجأ المواطن الفلسطيني بسام عبد الله (41 عاما) إلى التكية لتوفير طعام عائلته وإن لم يكن بشكل يومي، مما يخفف عنه ويساعده.

ويقول عبد الله -الذي يعمل بائعا متجولا- إنه يحصل من عمله على بضعة دولارات يوميا لا تسد احتياجات أسرته، وإنه مضطر للعمل حارسا ليليا بإحدى المؤسسات لدفع أجرة منزله.

اللحام: نحاول تحسين خدمات التكية كمّا ونوعا (الجزيرة)

تحسن الخدمات
وقال المشرف على التكية عماد اللحام إنهم يوزعون خلال رمضان ما لا يقل عن 1200 وجبة داخل مدينة نابلس ومخيماتها وبعض قراها، ويتطلعون لزيادتها.

ورغم مرور ثلاث سنوات فقط على تكية نابلس فإن أصولها تعود لسبعينيات القرن الماضي، حيث كانت تسمى "موائد الرحمن".

وأضاف اللحام للجزيرة نت أن خدمات التكية تتحسن سنة عن أخرى، سواء برفع أعداد المستفيدين بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية أو بنوعية وجودة ونظافة وكميات ما يقدم للمحتاجين.

ويتحدث عن وجود متطوعين وفاعلي خير من المتبرعين أنفسهم يقومون بتوزيع الطعام على الأسر المتعففة التي لا تتمكن من الحضور للتكية.

وتقول المتطوعة في التكية صابرين عبد العزيز إن حبها لهذا العمل دفعها ومنذ بداية شهر رمضان للعمل يوميا وتقديم المساعدات للفقراء، وإن ذلك يشعرها كما غيرها من المتطوعين بالقرب من الناس البسطاء وخدمتهم.

وتضيف للجزيرة نت أن العمل في التكية تطوعي "وهذا يعزز الأمل، إضافة إلى أن العمل الجماعي يجعل العمل سريع الإنجاز ويوسع دوائر الخير".

التكايا بفلسطين عرفت منذ مئات السنين وهي تتوسع اليوم (الجزيرة)

دور منشود
وارتبطت التكايا تاريخيا بالقائد المسلم صلاح الدين الأيوبي، خاصة بمدينة القدس، ثم مدينة الخليل حيث تقدم نحو عشرة آلاف وجبة طعام يوميا، والأمر يتوسع شيئا فشيئا بمختلف مدن الضفة الغربية، خاصة بعد النجاح الذي حصدته تكية نابلس.

ويقول الحاج حسنين العفوري -الناشط بمجال الخير وعضو لجنة زكاة نابلس- إن التكايا التي ينبثق معظمها عن لجان الزكاة أضحت ملاذا لكثير من الفقراء، وإن سعة انتشارها في المدن وفي القرى والبلدات تدل على ذلك.

وأضاف أن هذا عائد لازدياد الخير وفاعليه وشعورهم بالفقر والفقراء الذين أضحت نسبهم عالية جدا في المجتمع الفلسطيني.

وأشار إلى أن الأهم أن يتطور دور هذه التكايا كي تقدم خدمات خلال العام وألا تقتصر أنشطتها على شهر رمضان كما هو حال تكية نابلس التي تعد أكثر من ألف وجبة طعام أسبوعيا للفقراء وعلى مدار السنة، كما يتعدى دورها الطعام والشراب إلى الكساء والمأوى كجهات منبثقة عن لجان الزكاة.

واختتم بالقول إن لجنة الزكاة بنابلس تكفل 3200 عائلة، كما يحصل 3600 يتيم على مساعدات عينية ومادية دائمة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات