تكثيف طيران التحالف قصفه على الحسكة وقتال وحدات حماية الشعب الكردية بجانب النظام من شأنه أن يقود لتضييق الحصار على تنظيم الدولة وفق مراقبين، لكن البعض يرى أن الوقائع على الأرض تشير إلى أن التنظيم قد يقلب الطاولة على خصومه.

أيمن الحسن-الحسكة

تحاول قوات النظام السوري بمساندة وحدات حماية الشعب الكردية التقدم في أكثر من محور نحو مدينة الحسكة، سعيا لتضييق الحصار على عناصر تنظيم الدولة، وفرض طوق على المواقع التي يتحصن فيها عناصره.

وشنت الوحدات الكردية ومليشيا "الصناديد" التابعة لقوات النظام هجوما على أكثر من محور بدءا من الجهة الجنوبية الغربية لجسر أبيض، الذي سيطر عليه التنظيم قبل اقتحامه مدينة الحسكة في يونيو/حزيران الماضي.

كما تمكنت الوحدات الكردية من التقدم غربا بمساندة طيران التحالف الدولي الذي كثف من غاراته مستهدفا مواقع تنظيم الدولة.

وتتحدث الأنباء عن سيطرة الوحدات الكردية على قرية أم حجيرة وصولا إلى طريق جسر أبيض- الحسكة وتراجع التنظيم إلى المدخل الجنوبي للمدينة.

وإلى جانب المعارك في محيط الحسكة، اندلعت اشتباكات بين قوات النظام والوحدات الكردية من جهة وتنظيم الدولة من جهة أخرى داخل أحياء المدينة، وسط غياب كامل لطائرات النظام الحربية عن أجواء المحافظة.

وقال الناشط الإعلامي أبو جاد الحسكاوي إن قوات النظام والمليشيات المساندة لها تنسق عملياتها على الأرض مع طيران التحالف الدولي.

وأشار الحسكاوي إلى أن طيران التحالف يقصف منذ يومين نقاطا في جنوب مدينة الحسكة يتمركز فيها عناصر تنظيم الدولة بعد أن سيطر عليها مؤخرا بعد عدة هجمات شنها على قوات النظام.

الأحياء السكنية بالحسكة باتت مسرح عمليات عسكرية بين تنظيم الدولة وقوات النظام (الجزيرة نت)


ومن شأن هذا القصف أن يفتح المجال أمام قوات النظام ووحدات حماية الشعب الكردية، للتقدم وإطباق الحصار على الحسكة من الجهة الجنوبية، وفق تقديره.

وأضاف الحسكاوي للجزيرة نت "كثف طيران التحالف غاراته من الجهة الغربية الجنوبية، حيث استهدف عدة نقاط على طريق أبيض الحسكة، وجسر أبيض والمدرسة الدولية للسواقة".

في السياق، أكد الحسكاوي أن القوات الكردية تقدمت من جهة جبل عبد العزيز الذي سيطرت عليه الوحدات الكردية منتصف الشهر الخامس، "وبهذا يتم الإطباق على التنظيم داخل مدينة الحسكة، وقطع طرق الإمداد عنه بشكل كامل، ليقوم النظام بعدها بشن الهجوم من داخل المدينة".

ولوحظ في اليومين الماضيين غياب الطيران الحربي التابع لقوات النظام عن سماء الحسكة وريفها، وسط تكثيف طيران التحالف الدولي لقصفه على الأحياء الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة.

كما استهداف طيران التحالف طرق إمداد التنظيم في الريف الجنوبي لفتح المجال أمام مليشيا "الصناديد" التابعة لقوات النظام والوحدات الكردية لتطويق عناصر التنظيم داخل المدينة.

بدوره، أفاد الناشط علي الحريث بأن مليشيات النظام والوحدات الكردية تحاول الالتفاف على تنظيم الدولة من الخلف، بهدف السيطرة على الطريق الجنوبي للحسكة ومحاصرة عناصره داخل المدينة بمساندة من طائرات التحالف.

طيران التحالف كثف غاراته على المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة بالحسكة (الجزيرة نت)


وأضاف للجزيرة نت أن الوحدات الكردية سيطرت على الطريق المؤدي للحسكة من جهة الريف الجنوبي الغربي، بعد شن طيران التحالف أكثر من 20 غارة جوية على نقاط التنظيم.

لكنه رأى أن التنظيم قد يقلب الطاولة على الوحدات الكردية ومليشيات النظام، لأنه ما زال يسيطر على كامل الريف الجنوبي والجنوبي الشرقي والجنوبي الغربي من محافظة الحسكة.

ونوه الحريث إلى أن التنظيم يسيطر على 40% من مساحة مدينة الحسكة، وتتوزع مناطق سيطرته على الأحياء الغربية والجنوبية الغربية، والجنوبية الشرقية والشرقية.

وأوضح أن التنظيم يبعد حوالي 400 متر عن قيادة الشرطة، و600 متر عن قصر محافظ الحسكة، و900 متر عن فرع الأمن السياسي داخل المدينة.

وأشار إلى أن قوات النظام وتنظيم الدولة يتقاسمان السيطرة على حي غويران الشرقي، وأن التنظيم متمركز داخل مجمع أحياء النشوة ما عدا القسم الشمالي من النشوة الشرقية إضافة للجسر حيث تقع هذه المناطق تحت سيطرة قوات النظام.

وتراجعت قوات النظام إلى داخل الحسكة وتكتفي بصد هجمات التنظيم الذي يحاول التقدم في عمق أحياء المدينة.

المصدر : الجزيرة